عندما يخاف أوباما من إيران
أخر الأخبار

عندما يخاف أوباما من إيران!

عندما يخاف أوباما من إيران!

 السعودية اليوم -

عندما يخاف أوباما من إيران

عبد الرحمن الراشد

كنا نظن أن إيران هي التي تخاف من حرب تشنها عليها الولايات المتحدة لوقف مشروعها النووي العسكري، المفاجأة أننا الآن نكتشف أن الولايات المتحدة هي التي تخشى من حرب مع النظام الإيراني. أمر غريب عندما صارح الرئيس الأميركي الكونغرس بأن أي تشديد منهم للعقوبات الاقتصادية على إيران خلال التفاوض قد يجر إلى الحرب. إذن، لماذا كل هذه العنتريات لسنوات طويلة؟ ألم يكن الأهون على الرئيس باراك أوباما أن يترك إيران تخصب وتنتج أسلحتها النووية بدلا من التهديدات الفارغة، وبدلا من العقوبات السياسية والاقتصادية؟ حسنا، ما دامت الاستراتيجية الأوباومية تقول بعدم خوض الحروب، فلماذا لا يوقف أجهزته الأمنية من مطاردة «القاعدة»، ويتركها في حالها؟ أليس هذا أهون عليه من محاربتها في اليمن والصومال وباكستان؟ إنها خاطرة جميلة أن يفكر الرئيس الأميركي، مثل الراحلة الأم تريزا، بإعطاء خصومه خديه الأيمن والأيسر ومصالحة القوى المعادية، ونقل قواته من باغرام والكثير إلى قواعدها العسكرية الداخلية، في تشيري بوينت، وسانت دييغو، وهاواي. إنما هل آية الله في طهران، والشيخ الظواهري، وملا طالبان في أفغانستان وباكستان، حقا سيدَعونه في حاله لأنه سحب المارينز، أو أغلق قواعده في قطر وألمانيا؟ لو أن العالم بهذه الروح الجميلة لكنا أول المصفقين للرئيس أوباما لأننا أول المستفيدين من السلام، لكننا نعيش عالما حقيقا لا ألعاب فيديو. الذين يموتون في سوريا كل يوم بشر حقيقيون وليسوا أفلام كارتون. للتذكير فقط، عندما هاجمت «القاعدة» نيويورك وواشنطن كان الرئيس جورج بوش حينها بلا برنامج لمواجهة مع التنظيم الإرهابي، أو إرسال قوات للخليج، بل كشف عن رغبته في رعاية سلام في الشرق الأوسط، وأعلن لأول مرة عن نيته دعم قيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية، وزار المركز الإسلامي في واشنطن. كان يعتقد أن «القاعدة» مشكلة تخص دول المنطقة. على أية حال، سيكتشف أوباما ما سبق لويلسون وروزفلت اكتشافه، أن الدول الكبرى، ذات المصالح المنتشرة في أنحاء العالم، مضطرة إلى القيام بدور عالمي. الرئيس روزفلت استمر سنة كاملة يصر على الوقوف على الحياد خلال الحرب العالمية الثانية، رافضا مواجهة ألمانيا النازية، حتى اكتشف أن هتلر لم تعد تشبعه فرنسا، فاضطر إلى التدخل. الذي يمنع الكثير من الأنظمة، والتنظيمات الإرهابية، من ركوب المغامرات هو خوفها من أن الثمن قد يكون غاليا. وقد نجحت فكرة الردع المبنية على خيار استخدام القوة، نجحت لنحو سبعة عقود في تقليل الحروب وحفظ الاستقرار في معظم العالم. والعكس صحيح أيضا بأن التهديد بلا تنفيذ يعمق الحروب، ويشجع على ارتكاب الجرائم. فالنظام السوري مجرم بطبيعته، لكنه كان يخشى من المواجهة الدولية في بداية الأحداث، لهذا لم تكن تتجرأ قواته على قتل أكثر من ثلاثة عشر شخصا يوميا، وبعد أن اكتشف أن احتمال التدخل الدولي ضده ضعيف، رفع حجم القتل إلى أكثر من مائة في اليوم. وعندما وجد أن أحدا لن يردعه صار يستخدم الدبابات والمدافع والطائرات لقصف المدن والقرى، بحجة وجود جيوب مسلحة. ولأن أحدا لم يتحرك ضد استخدامه الأسلحة الثقيلة عمد إلى استخدام سلاحه الكيماوي عدة مرات يخنق خلالها بضعة أشخاص، أيضا مرت جرائمه ولم يجد تحركا عسكريا ضده، لهذا تجرأ فاستخدمه لإبادة عدة مئات، وانتشرت صور الأطفال الميتين المكومين في البيوت التي روعت العالم. بكل حزن، سيسجل التاريخ أن الرئيس الأميركي الذي أشاع التفاؤل قبل خمس سنوات داعيا للتصالح، وزهد في استخدام القوة، في الواقع هو الوحيد الذي هادن نظام استخدم الأسلحة الثقيلة واستخدم الكيماوي المحرم دوليا، ولم يفعل شيئا، سوى منح النظام السوري المزيد من الوقت. وهو الآن، في اللحظة الحاسمة، يترك الإيرانيين يفلتون.  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما يخاف أوباما من إيران عندما يخاف أوباما من إيران



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon