العلاقة مع إيران بين الدعاية والحقيقة
أخر الأخبار

العلاقة مع إيران بين الدعاية والحقيقة

العلاقة مع إيران بين الدعاية والحقيقة

 السعودية اليوم -

العلاقة مع إيران بين الدعاية والحقيقة

عبد الرحمن الراشد

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لجأ للأسلوب الإيراني القديم، استخدام الإعلام وسيلة لممارسة الضغوط السياسية. عبر عن شكواه بأنه طلب زيارة السعودية لكنهم رفضوا طلبه، في حين أن الحقيقة عكس ذلك، فقد وافقوا على طلبه وحددوا موعدا له مع نظيره وزير الخارجية السعودي ولم يقبل. وفي الوقت نفسه، سارع المعلقون الإيرانيون يروجون لروايات خرافية عن اختراقات سياسية إيرانية، وأن معظم دول الخليج وافقت على حسم القضايا المعلقة بينها وبين إيران. أحد المعلقين الإيرانيين زعم في مقابلة تلفزيونية أن قضايا خطيرة تقف حجر عثرة، هي البحرين والعراق وسوريا ولبنان واليمن، كلها تم التوصل لحلول بشأنها، وأن دول الخليج وافقت على الاقتراحات الإيرانية باستثناء السعودية! طبعا، أي مبتدئ في العمل السياسي يعرف من المستحيل حل قضايا بالغة التعقيد كهذه دفعة واحدة وبهذه السهولة. وأي طالب علوم سياسية في المنطقة يعرف أنه من غير المعقول أن تقبل خمس دول خليجية اقتراحات إيران وتتجاهل موقف السعودية. بكل بساطة، هذه «بروباغاندا» إيرانية توحي لنا أنها تغيرت، وترغب في التصالح، إلا أن دولا مثل السعودية لها أجندة بعكس ذلك. وسواء زار الوزير ظريف الرياض، أو استمر في الترويج السلبي ضدها، فإن منطقتنا المزدحمة بالمشكلات والمشحونة بالشكوك، لا يمكن أن تحل قضاياها بالأساليب الدعائية. فالخطوة الأهم في إصلاح العلاقة الإيرانية الخليجية العربية تتطلب تقديم براهين على حسن النيات. الرئيس الإيراني حسن روحاني شخصيا يعرف جيدا هذه الحقيقة، فقد كان طرفا أساسيا في المصالحة السعودية الإيرانية في التسعينات، ومعه تم التوقيع على اتفاق مهم ومليء بالتفاصيل حمل اسم روحاني - نايف، نسبة لولي العهد ووزير الداخلية السعودي الراحل الأمير نايف بن عبد العزيز. إن كان الوزير ظريف راغبا، وحكومة الرئيس روحاني، في تحقيق مصالحة شاملة في المنطقة، حينها لا بد من التواصل الجاد البعيد عن الدعاية والضغوط. فالمصالحة الإيرانية مع الولايات المتحدة لن تفلح وحدها في تغيير المواقف الخليجية، لأن هناك قضايا متفقا عليها بين الجانبين وأخرى مختلفا عليها. فالرغبة في تخفيف التوتر الإقليمي، والخليجي تحديدا، هدف مشترك مع الأميركيين، إنما الخليجيون لا يرون معهم بنفس العين، قضايا مهمة ومعلقة مثل البحرين ومصر وسوريا.. إيران توحي للعالم، منذ انتخاب روحاني رئيسا، أنها في مرحلة تغيير وانتقال لمرحلة جديدة، ونحن حقا نتمنى ذلك، وندعو من قلوبنا أن يكون صحيحا. لكن التصريحات الإعلامية لا تكفي لإثبات ذلك، ولا يكفي كذلك بيع الوعود للأميركيين. سيجد الإيرانيون إخوانا وأصدقاء حقيقيين في الخليج، إن كانوا صادقين في التصالح، وحتى يمكن الوصول إلى مرحلة إزالة الشكوك لا بد من بناء الثقة، والتوجه نحو نزع الألغام العالقة. هل نحن حقا أمام إيران جديدة؟ أبدا ليس من السهولة أن نصدق ذلك، هكذا. نريد من إيران وقف نشاطاتها المعادية في اليمن والبحرين وجيبوتي والسودان وغزة والعراق وسوريا ولبنان، هل هذا ممكن الحدوث؟  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلاقة مع إيران بين الدعاية والحقيقة العلاقة مع إيران بين الدعاية والحقيقة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon