بعد ثلاثين عاما أخيرا
أخر الأخبار

بعد ثلاثين عاما.. أخيرا؟

بعد ثلاثين عاما.. أخيرا؟

 السعودية اليوم -

بعد ثلاثين عاما أخيرا

عبد الرحمن الراشد

في عام 1987 اغتيل شاب اسمه مهدي عامل من قبل رجال رئيس المخابرات السوري غازي كنعان، التي كانت تدير لبنان. كنعان القاتل ذهب يعزي في القتيل عامل، وقال ساخرا لقيادة الحزب الشيوعي الذي انتمى له الضحية: «هل كان ضروريا أن تدفعوا هذا الثمن؟». نفس السنة، قتل حافظ الأسد رئيس وزراء لبنان رشيد كرامي. وبعدها بعامين، قتل الأسد رئيس الجمهورية اللبناني رينيه معوض. الثمن استمر ضد كل من قال لا، واتسعت شهية القتل عند نظام الأسد ومعه حزب الله لعشرين سنة لاحقة. أخيرا، نصبت المحكمة الدولية للتحقيق في جرائم النظام السوري، وبندقيته حزب الله، وهي صفحة واحدة في الفصل الأخير، ربما. جرائم نظام الأسد في لبنان قبل قتله الحريري، دامت أكثر من ثلاثين عاما، منذ السبعينات. مئات قتلوا؛ رؤساء جمهوريات، ورؤساء حكومات، ووزراء، وقيادات دينية ومدنية، ومثقفون، وحزبيون، ومسيحيون وسنة وشيعة. سنوات جرائم الأسد، وحليفه حزب الله، أخيرا تحاكم دوليا، مع أن العدالة الإلهية سبقتها في سوريا عندما انتفض الشعب السوري ضد النظام في عقر داره. الحقيقة، لسنا بحاجة إلى محكمة لنكتشف أن من قتل رفيق الحريري هو نظام الأسد وحزب الله. فقد كنا نعرف من قتله منذ اللحظة الأولى التي وقع فيها الانفجار؛ فالقتلة، الرئيس السوري بشار الأسد، وحزب الله، لم يخفيا نيتهما، وكل أهالي الضحايا بالآلاف قبل اغتيال الحريري يعرفون قتلة ذويهم في ثلاثين عاما. الفارق أن اغتيال الحريري مثل ذروة شهوة القتل وجرأته وتحدي العالم. وصاحب سلسلة حملة الاغتيالات ضد فريق الحريري حملة أكاذيب، أن الفاعل، تارة جماعة سلفية، ومرة إسرائيل، وثالثة أنها مسألة شخصية. وقام القتلة ببناء تجمع للدفاع ولتوزيع الدم، وتوريط حلفائهم. فقد أغلق نبيه بري البرلمان لمنع الأغلبية من اتخاذ أي قرار حكومي، واستخدموا رئيس الجمهورية إميل لحود كمخلب قط ضد الحريري، وقامت ميليشيات حزب الله وأجهزته بتهديد القوى اللبنانية التي استنكرت الجريمة، واضطرت معظم شخصيات الفريق المستهدف بالسكن في فندق فينسيا ببيروت خوفا من الاغتيالات، كما استخدموا بعض قوى الأمن لنشر الرعب وتزوير الأدلة. لم يكن القتلة من إسرائيل، ولا السلفيين، ولا هي جريمة شخصية، قتلة الحريري هم الذين قتلوا جبران تويني وسمير قصير وجورج حاوي ووليد عيدو وعشرات من القيادات السياسية، ورموزا من المثقفين. جميع المقتولين كانوا من فريق سياسي واحد، والقتلة من الفريق الخصم، أي نظام الأسد وحزب الله. تهمة لا تتطلب بصمات، أو شهودا، أو اعترافات، لأنها كانت حالة حرب مكشوفة، الفاعل فيها كان صريحا في جرائمه وتهديداته، استمر يقتل، منذ عام 2005 إلى آخر ضحية هو محمد شطح، وزير سابق ورفيق للحريري، اغتالته نفس الأيدي في أواخر شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي بنفس الطريقة، بتفجير سيارته. المحكمة رمز فقط، ستدوم لأشهر، وربما تمتد إلى العام المقبل، قبل أن تصدر أحكامها، ولن تطبق العقوبات حينها بحق المجرمين المدانين. رغم هذا العجز المتوقع، المحاكمة بذاتها إدانة سياسية، وتذكير للعالم بما فعله هؤلاء. جرائم لبنان، ليست اغتيال الحريري والعشرين شخصية الأخرى فقط، بل هي سلسلة طويلة من جرائم بدأت منذ السبعينات عندما شرع نظام حافظ الأسد بترويع القوى اللبنانية حتى احتلال البلاد. المحكمة أيضا محاكمة تاريخ للذي قتل كمال جنبلاط، ورينيه معوض، ورشيد كرامي، ومهدي عامل، وجورج حاوي، وكل الأبرياء الذين لم يأخذ أحد بحقهم.. المحكمة ضد الظلم وضد الإجرام وضد عقلية نظام الميليشيات وحكم العصابات.  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد ثلاثين عاما أخيرا بعد ثلاثين عاما أخيرا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon