خلاف المعارضة على الذهاب لجنيف
أخر الأخبار

خلاف المعارضة على الذهاب لجنيف

خلاف المعارضة على الذهاب لجنيف

 السعودية اليوم -

خلاف المعارضة على الذهاب لجنيف

عبدالرحمن الراشد

عدد من أعضاء الائتلاف السوري المعارض رفعوا راية العصيان ضد قيادتهم بحجة الاعتراض على الذهاب إلى مؤتمر جنيف 2، لكن في الحقيقة سبب الرفض الحقيقي هو خلاف على رئاسة الائتلاف ولا علاقة له بجنيف. الهدف كان إسقاط رئاسة الائتلاف الحالية، وعندما فشلت المحاولة نتيجة تصويت الأغلبية باستمرار أحمد الجربا رئيسا لستة أشهر أخرى، أعلنوا انسحابهم من الائتلاف اعتراضا على جنيف. أما الذهاب إلى المؤتمر الدولي نفسه فليس هناك خلاف كبير بين الأعضاء عليه. تقريبا الجميع ليس متحمسا للذهاب إلى جنيف، طالما أنه لا يوجد موقف دولي واضح ضد جرائم نظام الأسد. إنما تعرف الأغلبية أنها مضطرة للمشاركة في المؤتمر، كجزء من واجبات العمل السياسي ومن دونه تتضرر الثورة. الائتلاف وحلفاؤه العرب، وكذلك بعض الدول الكبرى مثل فرنسا، صريحون بأنهم يريدون التأكيد على قرارات مؤتمر جنيف 1 شرطا لأعمال المؤتمر الثاني. فمؤتمر جنيف السابق عقد في ظروف أفضل، عندما كان الجيش الحر في موقع قوة والنظام السوري يخسر على الأرض، وكان الدعم الإيراني وحزب الله والروسي لم يبدأ بعد بشكل كبير. ووفق ميزان القوى على الأرض، آنذاك، اتفق المؤتمرون، بمن فيهم الروس، على تأييد إقامة نظام سوري جديد من دون بشار الأسد. كان قرارا مهما، والائتلاف الآن يشترط لحضوره الإبقاء على ذلك القرار التاريخي وتأسيس الحوار على مستقبل سوريا بناء عليه. الغياب دائما يضر بالطرف المتغيب، ولهذا نرى الإيرانيين يزبدون غضبا لأن دول الخليج وأوروبا نجحوا حتى الآن في منع الإيرانيين من المشاركة. في جنيف سيصنع مستقبل سوريا، ولا يعقل للمعارضة أن تبقى تشاهد أخباره على شاشات التلفزيون. تذكروا أن حركة فتح الفلسطينية لو لم تكن طرفا في مفاوضات أوسلو لانتهت، وكانت القوى الكبرى قد اخترعت رموزا فلسطينية بديلة لها. والشيء نفسه صحيح في المؤتمرات التي سبقت غزو العراق، فالفرقاء العراقيون الذين قاطعوا تلك الاجتماعات الدولية اختفوا من الخريطة السياسية لاحقا. هناك جماعات سورية معارضة محسوبة على نظام الأسد تقف بالباب وتتمنى أن تعطى كرسي المعارضة في مؤتمر جنيف، لأنها تعرف أن الأزمة السورية ليست مسألة يسهل حسمها على الأرض، وأن التوافقات الدولية قد تقرر لاحقا من يحكم سوريا. المؤسف في حال المعارضة السورية تقديم المصالح الشخصية، مثل الخلاف على الرئاسة والمراكز، على المصلحة العامة، في وقت يقدم فيه الشعب السوري أبناءه قرابين لمشروع التغيير. أما المشاركة في مؤتمر جنيف من عدمها فمسألة هم أقدر على الحكم عليها وفق تنسيقهم مع القوى الإقليمية والدولية حتى يصبح القرار قويا ومؤثرا. بالنسبة للنظام السوري لم يتردد في القبول، وهو يتمنى أن يغيب الائتلاف حتى يصبح وفد الأسد الطرف السوري الوحيد، ليرمم شرعيته المكسورة. ولهذا الغرض أرسل الأسد أقوى دبلوماسييه لمعركة مؤتمر جنيف. لا يعقل أن يبذل الدبلوماسيون الموالون للثورة السورية كل هذا الجهد لفرض المعارضة على مؤتمر جنيف، ويعاركون من أجل منع جماعات معارضة من اختراع الأسد ويدعمها الروس والإيرانيون من تمثيل الشعب السوري، ويقاتلون دبلوماسيا أيضا لمنع إيران من المشاركة، ويضعون شروطا مهمة مثل قرارات مؤتمر جنيف الماضي، وبعد هذا كله يأتي من يسفه بهذه الوظيفة إما دون تفكير سياسي حصيف أو فقط بسبب أنه لم يصبح رئيسا للائتلاف!

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خلاف المعارضة على الذهاب لجنيف خلاف المعارضة على الذهاب لجنيف



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon