لماذا يحاربون العالم من سورية إلى بورما

لماذا يحاربون العالم من سورية إلى بورما؟!

لماذا يحاربون العالم من سورية إلى بورما؟!

 السعودية اليوم -

لماذا يحاربون العالم من سورية إلى بورما

عبد الرحمن الراشد

في السعودية، وفي عدد من دول المنطقة هنا، تجري مطاردة فكرية، سياسية، أمنية، منذ عشر سنوات تقريبا تلاحق الجماعات المتطرفة التي تتبنى العنف، مع هذا الرقم يزيد. فقد أثبتت «القاعدة»، الفكرة، والتنظيم، والنشاطات، والأفراد، أنها حالة مرض معدية في كثير من أنحاء المنطقة. وسيطول الشرح حول كيف وصلنا إلى ما وصلنا إليه، بين تحليل اجتماعي سياسي يصفها بحالة تمرد، ومن يجزم بأنها نتيجة طبيعية لمآسي المنطقة، وهناك فريق يعتبرها نتاج فكر محلي متطرف يقتات على ما حوله. الأكيد، أننا أمام ظاهرة تتضخم، بمقاييس «القاعدة» نفسها عندما هدمت برجي التجارة في نيويورك عام 2001. كانت حينها بضع مئات وفي دولة واحدة، أفغانستان، واليوم صارت جيوشا بعشرات الآلاف من المقاتلين. كبرت جغرافيا من بلد إلى نحو عشر دول يقاتلون فيها يوميا. وبالتالي، السبب ليس كما كان يقال، الوجود الأجنبي أو الظلم الديني، بل هي حالة مرض تنتشر، والعلاج ليس بالملاحقة الأمنية، بل في التربية والثقافة. وعندما قررت الحكومة السعودية أن تسير خطوة جديدة بتجريم الانخراط في حروب المنطقة، أو التحريض أو الدعم، حسمت جزءا مهما من الجدل الثقافي. هل ما يفعله نظام مجرم مثل الأسد في سوريا يبيح للشاب السعودي الغاضب أن يركب الطائرة وينضم للمقاتلين ضد النظام، نصرة للمظلومين؟ استطاعت الجماعات المتطرفة إقناع الكثيرين بأنه واجب الفرد، لا الدولة، وخطفت عواطف الشباب قبل سواعدهم، وحولتهم إلى كتائب جاهزة للقتال في أي اتجاه تشير عليهم به، وبالتالي خطفوا العقول. فسوريا ليست في حاجة لهم، وهي مليئة بمئات الآلاف من الشباب السوري الذي يقاتل، ولا يريد أجانب يزاحمونه، لا يريد سعوديين ولا ليبيين ولا كويتيين ولا شيشانيين ولا أوروبيين مسلمين، يريدون الدعم عن بعد. في عام واحد فقط أفلح هؤلاء المتطوعون في تخريب الثورة، وتشويه قضيتها، وإفساد النسيج الاجتماعي السوري، وكانوا يخدمون نظامي الأسد وإيران بدلا من محاربتهما. بعضهم عرف حجم الخطأ والضرر، ومع هذا لم يعترف، بل انقلب يهاجم تنظيم داعش، ويحذر منه، بعد أن كان هذا البعض هو نفسه يدعو إلى دعمه ويفتخر ببطولاته! المحرضون أدركوا أن «داعش» أصبحت كلمة سيئة، وقد فشلوا في الدفاع عنها، والآن يقومون بتلميع تنظيمات أخرى مماثلة لـ«داعش». هؤلاء المهووسون بالدم، يمكن أن نرسم لهم صورة واضحة من تاريخ خطابهم السياسي. بدأوه باسم مناصرة طالبان الأفغان في التسعينات، وتزامنت مع الدعوة لقتال الصرب في البلقان، ثم دعوا لمحاربة الأميركان في الخليج، وإخراجهم من شبه جزيرة العرب. وأعقبوها يصرخون بالشباب يستنهضونهم لمقاتلة المحتل في العراق. فالدعوة للقتال في الصومال. وبعد خروج «الصليبيين الأميركيين» من العراق الآن حلت محلها الدعوة لمقاتلة الشيعة هناك. ويسعون لنشر فكرة قتال البوذيين في بورما، وقتال الحوثيين في اليمن، والجهاد في وسط أفريقيا، واعتبار ما يحدث في ليبيا حربا على العلمانيين. وبالتالي، لا توجد لهم قضية، بل حالة مرض فكرية يتم استغلالها من أطراف احترفت استخدام هذه الجماعات على مدى عقود. أعرف أن هناك متشككين في نظرية وجود دور إيراني، لكن يوجد كم هائل يثبت تورطهم عبر جماعات لبنانية وسورية وفلسطينية. بصماتهم في كل مكان فيه فوضى. أنا لا أقول إن الإيرانيين هم من يجند السعوديين والليبيين والمصريين مباشرة، بل هم من يحول الشباب المنطلق الغاضب إلى مشروع عمل سياسي. لقد فعلوها في لبنان والخليج واليمن والسودان من قبل ويكررونها اليوم. إن مقاتلة العالم بأولادنا أصبحت خارج السيطرة، يجب أن تعالج من جذورها، لا من أطرافها.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يحاربون العالم من سورية إلى بورما لماذا يحاربون العالم من سورية إلى بورما



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon