«إن كنتم حمقى فامنعونا»

«إن كنتم حمقى فامنعونا»

«إن كنتم حمقى فامنعونا»

 السعودية اليوم -

«إن كنتم حمقى فامنعونا»

عبد الرحمن الراشد

هذا ليس عنوان مقالي، بل عنوان حملة جماعة إسلامية متطرفة في تونس، والمقصود بالحمقى هم جماعة النهضة الإسلامية وحكومتها. والمفارقة أن إسلاميي «النهضة» كانوا يشككون في وجود جماعات إرهابية، ويستنكرون منع الحملات الدعوية والنشاطات الخيرية بحجة أنها إسلامية. التاريخ يعيد نفسه. المانع الآن هي حكومة النهضة الإسلامية، والممنوع «جماعة أنصار الشريعة»، ووسيلة الردع أجهزة الأمن التي فضت خياما للدعوة وتوزيع منشورات الحركة السلفية. وقد حظرت وزارة الداخلية على «كل جمعية أو أشخاص أو حزب سياسي القيام بأنشطة دعوية في الأماكن العامة من دون ترخيص مسبق». حركة «أنصار الشريعة» وصفت قادة حزب النهضة الإسلامي، مثل الشيخ الغنوشي بـ«الطواغيت المسربلين بسربال الإسلام» ومحذرة: «أذكركم أن شبابنا الذي أظهر من البطولات في الذود عن الإسلام في أفغانستان والشيشان والبوسنة والعراق والصومال والشام لن يتوانى أبدا في التضحية من أجل دينه في أرض القيروان». وعندما كانت حكومة زين العابدين بن علي تمارس الشيء نفسه، تفض التجمعات الدينية المتطرفة، وتسجن قياداتها وقفت هذه الجماعات موقفا معارضا ووصفت ممارسات بن علي بالديكتاتورية وبأنه يخترع الأزمات لاتهام الإسلاميين بالإرهاب لمنعهم من العمل السياسي! والحالة ليست خاصة بتونس، هذه مصر، أكبر دول بلدان الربيع العربي، هي الأخرى تشهد بداية مواجهات بين الحكومة الإخوانية الإسلامية والجماعات الجهادية. وزير الداخلية المصري سارع للإعلان بأن «الشرطة وجهت ضربة قوية ضد خلية إرهابية خططت لهجوم انتحاري من بينها مؤامرة في مراحلها النهائية لهجوم على سفارة أجنبية». الإخوان كانوا أيضا يتهمون حكومة مبارك التي ثاروا عليها، بأنها تفتعل اتهامات تلصقها بجماعات إسلامية لتبرر محاصرتها لها، وكانت تكذب كل ما قيل عن مؤامرات الإرهاب واستهداف المؤسسات المصرية والأجنبية. الآن، كيف تفسر نفسها هذه الجماعات بعد أن وصلت إلى الحكم وأصبحت تعاني من المرض نفسه، التطرف الديني الذي يهاجم المجتمع كله، لا الحكومة والعاملين في الحقل السياسي؟ والأهم كيف نقرأ مستقبل محاربة التطرف والإرهاب؟ كانت الحكومات التي تحارب الإرهاب تتهم بأنها في صف الغرب وحملته ضد الإسلام، اليوم الحكومات التي تحاربهم ترفع شعار الإسلام لكنها على الضفة الأخرى، تعتبرهم حالة متطرفة يجب استئصالها. تطور إيجابي لكنه لا يخلو من الانتهازية، حيث ترغب هذه الجماعات في الادعاء بأنها تأهلت للانخراط في المجتمع الدولي، فكريا وسياسيا وكذلك ديمقراطيا، وشكرا للجماعات السلفية المتطرفة التي تقوم من خلال تصرفاتها الخرقاء وأفكارها المتطرفة بتلميع صورة الإخوان وأمثالهم. نقلا عن  جريدة الشرق الاوسط

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إن كنتم حمقى فامنعونا» «إن كنتم حمقى فامنعونا»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon