أوباما ونتائج اللااستراتيجية

أوباما ونتائج اللااستراتيجية

أوباما ونتائج اللااستراتيجية

 السعودية اليوم -

أوباما ونتائج اللااستراتيجية

عبد الرحمن الراشد

الجيد أن الرئيس الأميركي كان صادقا إلى حد الاعتراف بأنه لا توجد لدى حكومته استراتيجية تجاه تنظيم « داعش » الإرهابي في سوريا. اعترافه الصريح شد الانتباه وجلب غضب بعض السياسيين الأميركيين عليه، ثم حاول المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض توضيح ما عناه الرئيس، أنه قال لا توجد استراتيجية لمواجهة « داعش »، وليس كما ظن البعض أنه لا توجد سياسة حيال الوضع في سوريا. الحقيقة أن التوضيح زاد الأمر غموضا وارتباكا!

سوريا مجرد أرض حرب، لم تعد هناك دولة حتى بعد أن نجح النظام السوري في البقاء من خلال استعانته بقوات إيرانية وميليشيات عراقية وحزب الله، وجسر من السلاح من روسيا. لم يعد هناك نظام أو دولة، بل مجرد تنظيم يمثل بشار الأسد، وبقية فلول النظام القديم توجد في بعض أحياء العاصمة دمشق وعدد من المدن على الساحل السوري. أما بقية البلاد فتتقاسمها التنظيمات الأخرى، مثل « داعش » و« جبهة النصرة » والجيش الحر والأكراد. وعندما يقول أوباما إنه لا استراتيجية لديه بعد ضد « داعش »، فهو عمليا يقول لا توجد لديه خطة في سوريا، وإذا لم تكن لديه خطة ضد « داعش » في سوريا فهذا يعني أن خطته ناقصة ضد «داعش» في العراق، لأن التنظيم رأسه في سوريا وينشط في العراق!

ولو كانت لدى الرئيس خطة ضد «داعش» قبل عام ربما ما كان للتنظيم هذا الوهج والخطر. كان بالإمكان دعم المعارضة السورية الوطنية، التي تؤمن بالقيم المدنية وتضم بين قياداتها نساء ومسيحيين وأكرادا وعلويين، إلى جانب العرب السنة. وكان بالإمكان منع دول الجوار من السماح للمقاتلين الأجانب من العبور، وتحديدا تركيا التي صارت الممر للآلاف من المقاتلين الأجانب الذين تقاطروا من أنحاء العالم إلى إقليم هاتاي التركي، والتسلل من هناك إلى شمال سوريا. لو أبلغت تركيا بمنع مرور مقاتلي «داعش» و«النصرة»، خاصة أن تركيا عضو في حلف الناتو، ربما لم يستطع سوى بضع عشرات الجهاديين من الوصول إلى أرض المعركة، وبالتالي كان « داعش » قد وئد قبل أن يولد. ولو أن الموقف صارم ضد دعم الروس والإيرانيين أسد سوريا، لكان قد نزع مبرر وجود « داعش »، الذي أخذ مشروعيته في رسائله يحث الناس إلى الانضمام إليه خلال العامين الماضيين لقتال ميليشيات حزب الله اللبناني، وعصائب الحق العراقية، والحرس الثوري الإيراني التي جاءت لنجدة نظام الأسد.

عدم وجود استراتيجية أميركية لثلاث سنوات، عدا عن استراتيجية الفرجة والانتظار، أدى إلى ظهور تنظيمات إرهابية أقوى من « القاعدة »، كـ« النصرة » و« داعش »، ومكن الحركات الجهادية المتطرفة من الظهور على السطح، مثل «بوكو حرام» في مالي، و«أنصار الشريعة» في ليبيا، و« أنصار بيت المقدس » في سيناء، و«القاعدة» في اليمن. لقد اعتبر الجهاديون في أنحاء العالم، أن القوة الكبرى، أي الأميركية، لم تعد في حالة حرب ضدهم، وأنها انسحبت إلى الأراضي الأميركية، وباتت أمامهم فرصة عظيمة لتحقيق أحلامهم في مناطق الفراغ والفوضى، تحديدا ليبيا وسوريا والعراق واليمن.

عدم وجود استراتيجية لمواجهة التنظيمات الإرهابية عمليا جعلها تنتشر مثل السرطان، وتهدد ليس الشرق الأوسط وحده، بل كل العالم.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما ونتائج اللااستراتيجية أوباما ونتائج اللااستراتيجية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon