إعدام العلواني يخدم الطائفية

إعدام العلواني يخدم الطائفية

إعدام العلواني يخدم الطائفية

 السعودية اليوم -

إعدام العلواني يخدم الطائفية

عبد الرحمن الراشد

 هناك قناعة واسعة عند غالبية السنة بأن الحكم بإعدام النائب البرلماني العراقي أحمد العلواني جاء نتيجة لتدبير طائفي هندسته حكومة نوري المالكي، التي لاحقت العديد من خصومها. وكان كل من اختلف معها، من السياسيين، اتهمته بالإرهاب، لإجباره على الفرار أو القبض عليه. وعندما قال مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي إنه لن يتدخل في سير القضاء، بعد مناشدات من منظمات دولية وشخصيات عراقية وعربية، فإنه صدم الكثيرين.

الذي نتوخاه ليس أن يتدخل في سير القضاء أو منع الأحكام القضائية، بل إعادة النظر في قراءة حيثيات اعتقاله والأدلة التي قدمت للقضاء حتى يتم إعدامه. لا ننسى أن الأمن والجيش والمخابرات كلها كانت تحت سيطرة حكومة المالكي المتطرفة، والتي لم تتورع عن تلفيق الكثير من القضايا والأدلة ضد خصومها. وما فعله المالكي من عنتريات في محافظة الأنبار خلال تلك الفترة ضد البوعلوان، كعشيرة وقيادات، اتضح كم هو كارثي في الأشهر اللاحقة، حيث إن المالكي كان يدفع بقوات الجيش لملاحقة خصومه، بمن فيهم الذين تجمعوا في ساحة الاعتصام، بدلا من مقاتلة تنظيم داعش الإرهابي.

المالكي أنفق أموال الدولة، وجهز إمكانياتها، فقط لقمع من اختلف معه، خاصة في السنوات الأربع الأخيرة. ولم يكن النائب العلواني وحده الذي لوحق، فقد استهدف المالكي خصوما آخرين مثل طارق الهاشمي، ورافع العيساوي، وصالح المطلك، وسبق أن اتهم إياد علاوي بمحاولة انقلاب ضده. واجب العبادي أن يقبل مبدأ إعادة النظر في التحقيقات التي اعتمدت عليها المحكمة الجنائية المركزية، فالسجون والمحققون كانوا تابعين للمالكي الذي لم يتورع في سنوات حكمه عن تلفيق القضايا، وتهديد كل من اعترض على سلطته. أحمد العلواني كان خصما صريحا ضد المالكي، وحكومته، وكذلك كان العديد من القيادات الشيعية ضد المالكي مثل السيد مقتدى الصدر. والعلواني، من بين القلة من السنة الذين انخرطوا في العملية السياسية، وارتضى أن يكون ممثلا لمحافظته في البرلمان العراقي، متحديا انتقادات المتطرفين في الأنبار الذين يرفضون العمل في الدولة العراقية. ولا يعقل أن يحكم بالإعدام على نائب برلماني كأحمد العلواني بحجة أنه طائفي، في وقت يتمتع فيه متطرفون طائفيون قتلة بالتجول في شوارع بغداد، مثل قيس الخزعلي وواثق البطاط وعلي الياسري، فقط لأنهم شيعة. مثل هذه الاختلالات هي وراء الاحتقان والفوضى والإرهاب و«داعش» والانحدار نحو المزيد من الاقتتال، وتهدد وحدة العراق واستقراره.

إن رفض رئيس الحكومة وضع كل هذه الحقائق في الاعتبار فإنه يكون قد خيب آمال فريق كبير من العراقيين، الذين تفاءلوا بوصوله للسلطة، على أمل إحقاق العدل، وإنهاء الثارات الطائفية. وستكون تلك إشارة سلبية منه ضد المصالحة بين مكونات الدولة العراقية، وستعزز مكانة الطائفيين سنة وشيعة. لقد حان الوقت أن تعطي الحكومة أفعالا، وليس خطبا فقط، بأننا أمام عراق للجميع.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعدام العلواني يخدم الطائفية إعدام العلواني يخدم الطائفية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon