إنقاذ ليبيا إنقاذ للعالم

إنقاذ ليبيا إنقاذ للعالم

إنقاذ ليبيا إنقاذ للعالم

 السعودية اليوم -

إنقاذ ليبيا إنقاذ للعالم

عبد الرحمن الراشد

 إلى أسبوع مضى فقط، كانت الاحتمالات في ليبيا المضطربة ثلاثة: الأول، انهيار تام للدولة والمؤسسات تنتهي بتقسيم البلاد. والثاني، استيلاء جماعات مسلحة مثل «القاعدة» على المدن والمراكز الرئيسة، تنتهي بحرب أهلية. والثالث، تدخل عسكري أجنبي يدوم بقاؤه، كما يحدث في أفغانستان. إن نجح تدخل الجيش الليبي بقيادة شجاعة من اللواء خليفة حفتر، القائد العسكري الذي حارب القذافي في المنفى عشرين عاما، وقاد القتال ضد قوات القذافي قبل ثلاثة أعوام، فإن ليبيا تكون قد تجنبت كابوس الاحتمالات الثلاثة. وإن فشل التدخل فالعالم كله سيتورط في دولة فاشلة جديدة تضاف إلى أفغانستان وسوريا والصومال، وليبيا أخطرها دوليا، لأنها على حدود أوروبا المائية. في ليبيا نحو مائتي ألف شخص مسلح، استولوا على معظم المدن، وصارت البلاد على شفا الانهيار. ليستيقظ الشعب الليبي على أول خبر سعيد منذ إسقاط معمر القذافي.. اليوم هناك أمل حقيقي بإقامة دولة قانون وسلطة تفرض الأمن والاستقرار.
في عامين، تولى رئاسة وزراء البلاد أربعة، أحدهم فر خوفا إلى الخارج، وقتل وكيل وزارة، وجرى احتلال وتهديد البرلمان، وفرضت التشريعات وسيارات المسلحين تطوق البرلمان، وقتل سفير الولايات المتحدة، وخطف سفير الأردن، وفر معظم دبلوماسيي الدول الأخرى، وغادر البلاد أصحاب الكفاءات والقادرون من المواطنين.
تحرك اللواء حفتر، حظي بتأييد معظم القطاعات العسكرية النظامية، والأمنية، والمدنية، وهو بدوره تعهد أنه سيؤيد أن يتولى القضاء الأعلى إدارة البلاد انتقاليا، أو تكليف من يراه من المدنيين، ويقبل انتخابات للبرلمان، ثم إدارة البلاد بعيدا عن الكلاشينكوفات، بمن ينتخبه الشعب الليبي.
لو لم يفعلها الجيش الليبي ويبسط سيطرته ويلاحق الميليشيات، لكان التدخل الأجنبي محتوما بما سيجلبه من أزمات، وتجاذبات دولية. لن تسكت أوروبا، ودولة جنوب حدودها في حالة حرب أهلية، ومن أهم الدول المصدرة للبترول العالمي، لن تسمح بأن تقع في قبضة الجماعات المتطرفة المسلحة، وبعضها مرتبط بـ«القاعدة».
الكثير من دول العالم أبدت قلقها من الوضع في ليبيا، لكن فقط دولة وحيدة شجبت تدخل الجيش، مما يعني أن هذا التدخل، أو الإنقاذ، أو الانقلاب، أو الثورة، يحظى بتأييد عالمي غير مسبوق، نابع من الشعور بخطر الوضع على الجميع. وستكون مهمة الجيش طويلة في ملاحقة هذه الجماعات المسلحة في مدن ليبيا وصحاريها الشاسعة، وفي تصوري أن الكثير من القوى الإقليمية والدولية ستمد يدها لمساعدة الجيش الليبي في تنظيف البلاد من الإرهاب، وعلى رأسها الجارتان مصر والجزائر، اللتان عبرتا عن تخوفهما من الفوضى الأمنية قبيل تدخل الجيش الليبي. ويُتوقع من المجتمع الدولي مساعدة ليبيا في المرحلة التالية، بناء المؤسسات المدنية، وتعزيز الأمن، وتوجيه الأطراف المختلفة نحو محاولة حكم مدني جديد. الجيش الليبي بتدخله الشجاع ينقذ ليبيا من الفوضى، وتقسيم البلاد، والتدخل الأجنبي، على أمل أن تحترم القيادة العسكرية وعودها بحكم مدني تقوده المؤسسات، ويعود بعدها الجيش إلى ثكناته.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنقاذ ليبيا إنقاذ للعالم إنقاذ ليبيا إنقاذ للعالم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon