حزب الله كذبة الإعلام العربي

حزب الله.. كذبة الإعلام العربي

حزب الله.. كذبة الإعلام العربي

 السعودية اليوم -

حزب الله كذبة الإعلام العربي

عبد الرحمن الراشد

الجرائم في معارك منطقة القصير بسوريا، حيث يشارك في تطهير طائفي بشع، زادت حنق العرب وكراهيتهم لحزب الله. وبسبب ذلك اضطر رئيسه حسن نصر الله إلى الظهور أمس للدفاع عن سمعته الملطخة بدماء الأطفال والنساء وآلاف الأبرياء المذبوحين. من أجل استمالة جمهوره الكاره له اجتر خطبه القديمة، الموجهة أمس للسنة العرب، بالحديث عن الجبهة الموحدة ضد إسرائيل والغرب، وأنه حارب من أجل الفلسطينيين رغم أنه ليس بينهم شيعة، وحارب في البوسنة في التسعينات وهم أيضا مسلمون سُنة! هل أقنع نصر الله ملايين السوريين، ومائتي مليون عربي، أنه يقاتل في سوريا إلى جانب قوات الأسد حقا من أجل فلسطين والقدس، كما يزعم؟ أستبعد أن يكون قد أقنع أحدا، لأن أخبار المجازر والقتل على الهوية الطائفية في سوريا أصبحت أعمق من أن يعطرها بأحاديث الماضي المشترك المزور. الحقيقة أن حزب الله اليوم هو حزب الله الأمس، لكن ما تغير هم معظم العرب، الذين اكتشفوا الحقيقة متأخرين جدا. حزب الله، عندما ولد في عام 1982، هو حزب الله اليوم مشروعا وبرنامجا وأهدافا، لكن لأن العرب المحبطين مستعدون لتقبيل رأس كل من يرفع علم فلسطين، فإنهم ساروا وراء هذا التنظيم الإيراني، الذي رُسم في قم، وبني في لبنان كجزء من أدوات الصراع الإقليمي المتعدد الأقطاب. في نفس عام ميلاد حزب الله دخلت قوات الجزار الإسرائيلي إريل شارون لبنان، وفاجأت الجميع بتوجهها إلى بيروت العاصمة، حيث حاصرتها ودمرتها، وأخيرا قضت على القوة الفلسطينية الوحيدة، فتح، التي حاربت 88 يوما صعبة، وأخيرا استسلمت وأبحر رئيسها ياسر عرفات مهزوما مكسورا على سفينة إلى قبرص، ثم إلى المنفى الأخير تونس. حزب الله ولد بديلا لمنظمة التحرير الفلسطينية، وكان الإيرانيون قد قرروا استخدام القضية الفلسطينية مدخلا للعالم العربي، والرد على دعاية صدام حسين، الرئيس العراقي الذي كان يشكك في نيات إيران، ويقاتلها على الحدود. ولو راجعنا بذهن صاف ما فعله حزب الله في ثلاثين عاما لوجدنا أنه كان يعمل ككتيبة إيرانية ضمن صراع إيران مع دول المنطقة بما في ذلك ضد اللبنانيين والعرب وإسرائيل. لقد ألغى القوى الوطنية اللبنانية، والفلسطينية، وصار سدا يحمي إسرائيل، باستثناء بضع مواجهات معها، كانت الغلبة فيها لإسرائيل. أما لماذا كان حزب الله دائما يبدو منتصرا وقلعة صامدة في وجه إسرائيل؟ السبب في الدعاية العربية المزورة التي اعتادت على تزوير الحقائق وقلبها. ومعظم حروبه كانت لصالح إسرائيل.. في عام 85 قامت حرب المخيمات واشتركت القوات السورية مع حزب الله و«أمل» في ارتكاب مجازر ضد الفلسطينيين، إلا أن الإعلام العربي وقف إلى جانب المجرمين ضد الضحية. وكرر المجمع نفسه ارتكاب المجازر ضد الفلسطينيين في العام التالي. وتكررت أيضا عمليات التأديب الإسرائيلية ضد حزب الله في معركتين، عام 93 و96، وحسمت باتفاقيات قدم فيها حزب الله تنازلات وتعهدات لإسرائيل، لكن الإعلام العربي زعم أن حزب الله ينتصر. حتى عندما قررت إسرائيل الانسحاب من الجنوب في عام 2000 بعدما صار هادئا لم يكن الحزب طرفا، بل هدد بأنه لن يسمح بانسحابها، ثم اخترع قصة مزارع شبعا ليبرر احتفاظه بسلاح، كما يسميه، سلاح المقاومة، وهو كان ولا يزال سلاحا ضد اللبنانيين، والآن ضد السوريين.. الدليل أن السنوات اللاحقة صارت كلها حروبا ضد القوى اللبنانية الوطنية؛ باغتيال الحريري وآخرين من زعامات البلاد في مخطط للهيمنة الإيرانية على لبنان. أعرف أنه يصعب على الذين رضعوا ثلاثين سنة من الأكاذيب فهم ما أقوله، أو تصديقه، لكن ما يجري في القصير وبقية سوريا ليس إلا فصلا آخر من تاريخ حزب الله السيئ. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله كذبة الإعلام العربي حزب الله كذبة الإعلام العربي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon