صنعاء مقبرة الحوثيين

صنعاء مقبرة الحوثيين

صنعاء مقبرة الحوثيين

 السعودية اليوم -

صنعاء مقبرة الحوثيين

عبد الرحمن الراشد

 في عام 1948 طوقت القبائل العاصمة اليمنية مهددة باستباحتها، بعد جولات من الحروب بين الثوار والإمامة. وقد سارع عبد الله الوزير قائد ثورة الدستور اليمنية، بالسفر إلى جدة يطلب عون الملك عبد العزيز. الملك لام الوزير بأن الدم يورث الدم، وأنه، مع «الإخوان المسلمين»، غدروا بالإمام يحيى وقتلوه، وكيف للوزير أن ينصب نفسه إماما. الملك رفض دعم الثوار رغم أنه لم يكن على وفاق مع الإمام. وسقطت صنعاء في يد الإمام أحمد، لتبدأ جولة جديدة من الحروب اليمنية - اليمنية.

صنعاء شهدت وعانت كثيرا من المؤامرات والخيانات في العقود السبعة الماضية؛ اغتيل الإمام أحمد عام 1961، ليحاصر ابنه، البدر، العاصمة بعد استيلاء الثوار عليها، فيغررون بالرئيس المصري جمال عبد الناصر، الذي أرسل 70 ألف جندي في حرب دامت نحو 8 سنوات وفقد فيها نصف جيشه. وفي غفلة منه، ضربته إسرائيل في 1967 من الخلف وهو يقاتل القبائل اليمنية. وقد سبقهم البريطانيون والعثمانيون، وجميعهم فشلوا في تثبيت حكمهم في اليمن. هذه سيرة موجزة لتاريخ الدم والحكم في صنعاء، التي حيرت أحداثها الأخيرة الكثيرين. الحوثيون، فرع قبلي يمني ارتبط بالإيرانيين خلال التسعينات، بتشجيع من الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، الذي ظن أنه قادر على لعب الثلاث ورقات، فدعم الإصلاح الإخوانيين، والقبائل الموالية، والحوثيين، وفي نهاية اللعبة خسر الحكم.

وإيران التي خسرت في كل مكان هذه الأيام، تفاخر بانتصار حلفائها الحوثيين، ومنظروها على الفضائيات يعتبرونه أهم نصر لهم في الحرب الإقليمية الكبرى الجارية حاليا بين الأقطاب. لكن عند التمعن في سقوط صنعاء تحت سنابك خيل «أنصار الله» الحوثية، سنجد أنه لن يغير كثيرا في اللعبة الإقليمية، إنما، وبكل أسف، سيزيد من معاناة الإنسان اليمني الذي شبع من سوء الحكم لعقود. متطرفو إيران، أي الحوثيين، لن يستطيعوا إدارة الدولة اليمنية حتى لو هرب الرئيس نفسه من قصره واحتلوه، فهي مصنفة دوليا منذ 3 سنوات بالدولة الفاشلة، أي غير صالحة للحكم. نفقات الحكومة السنوية 8 مليارات دولار، من أين للحوثيين الأموال ليدفعوها لموظفي الدولة، وللكهرباء، وللماء، والمستشفيات، حيث لا توجد مداخيل. حتى منشآت النفط، التي احتلها الحوثيون قبل أيام، لن تمنحهم أموالها ما يكفي لدفع مرتبات الجيش والشرطة. وإذا كانت إيران تريد أن ترسل قواتها، كما تفعل اليوم في العراق وسوريا، عليها أن تتذكر أن اليمن مقبرة كل الغزاة على مر ألف عام. بلاد وعرة، لا يقدر عليها إلا أهلها، جبل النبي شعيب ارتفاعه 3670 مترا، أعلى من أي قمة في المنطقة. والمناطق الفاصلة مع السعودية هي سلسلة جبال شاهقة، ووديان سحيقة، يستحيل على الجيوش عبورها، إلا إذا كانت تستخدم طائرات النقل العملاقة «C130».

لن يحكم الحوثيون اليمن إلا برضا الشعب اليمني، الغاضب منهم ومن نهبهم للعاصمة واعتدائهم على شيوخ قبائلهم. ولن يحكموا اليمنيين بمنهجهم السياسي المنحرف وادعائهم الخلافة، وصرخاتهم الإيرانية المستوردة، لأنها لا علاقة لها باليمن وتطلعات اليمنيين.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صنعاء مقبرة الحوثيين صنعاء مقبرة الحوثيين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon