فلتنحر الإبل إن كانت الناقل

فلتنحر الإبل إن كانت الناقل

فلتنحر الإبل إن كانت الناقل

 السعودية اليوم -

فلتنحر الإبل إن كانت الناقل

عبد الرحمن الراشد

عندما تظهر بوادر وباء، من حق الناس أن تعرف ما يحدث بشفافية كاملة، فالمسألة حياة أو موت، لا تفيد فيها التطمينات، ولا التسويف، وبالتأكيد يكون التجاهل أسوأ أسلوب لأنه يثير الشائعات، وينشر الخوف، فالغضب. وفوق هذا، فإن المسؤولية الرسمية حول سلامة الناس وقائيا وعلاجيا كاملة، بل إن الحكومة مسؤولة أمام العالم، حتى لا ينتشر ولا ينتقل إلى خارج حدودها، وليست مسؤوليتها فقط مواطنيها، فالقضية بالغة الخطورة على أكثر من مستوى.
«كورونا»، مرض وبائي سمعنا به فقط قبل أقل من عامين، ظننا في البداية أنه «سارس» الصيني، ثم قيل إنه نسخة أكثر خطورة ينتقل بسهولة عن طريق التنفس، حتى سمي «متلازمة التنفس». وما زاد الخوف في الآونة الأخيرة هو الارتفاع المفاجئ في حالات الإصابة به، التي بلغت في السعودية مائتين وأربعا وأربعين إصابة، توفي 18 منهم.
كما أشعل القلق تضاربُ الأقوال حول أن الإبل هي المصدر الناقل له. وكان التعجل في نفي التهمة من بعض الجهات يوازي خطأ ترويجها، بحجة أنه لا يوجد دليل علمي، وهو لا يكفي لطمأنة الناس. هل تتحمل الجهات الصحية غدا المسؤولية إن ثبت أن الإبل هي الناقل، وما قيمة هذه المسؤولية بعد أن يكون انتشار الوباء قد زاد ومات المزيد من الناس؟ على وزارة الصحة، التي لم تنف أو تؤكد، أن تكون واضحة وصريحة لأن غضب تجار الإبل لا يوازي قيمة إنسان. صحيفة «الاقتصادية» نسبت لمصدر في منظمة الصحة العالمية قوله باحتمال «نقل فيروس مرض (ميرس) الشرق الأوسط (كورونا) عبر حليب النوق أو الاتصال المباشر بالإبل».
فقد سبق للعالم أن شهد فترات خوف مماثلة؛ بارتباط الأوبئة مرة بالبقر، وثانية الخنازير، وثالثة الدجاج، والآن ربما الجمال. وقد اضطرت حكومات العالم إلى اتخاذ إجراءات احترازية صارمة، بما فيها منع القادمين من دول معينة لفترات مؤقتة، وحظر الاستيراد منها. وتمت إبادة الحيوانات المشتبه في أنها بمناطق موبوءة. هذا ما حدث للأبقار في فترة محاربة مرض جنون البقر، ولاحقا في وباء أنفلونزا الخنازير تم سلخ ملايين منها، وتكرر الأمر في مواجهة وباء أنفلونزا الطيور، وغيرها. الأمر لا يختلف كثيرا عن الإبل، إلا إذا كانت الجهات الطبية واثقة تماما بأنه لا علاقة لها أبدا بالطفرة الطارئة للفيروس، الذي أخاف العالم.
ومشكلة وزارة الصحة ليست تطويق الوباء بعلاجه والوقاية منه، بل أيضا ترميم العلاقة والسمعة والمصداقية، التي هي ضرورية في منع الانهيار النفسي عند الناس، وتوجيه الرأي للتعامل بشكل صحيح مع الوباء.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلتنحر الإبل إن كانت الناقل فلتنحر الإبل إن كانت الناقل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon