كيري وكيف يرى سوريا
أخر الأخبار

كيري وكيف يرى سوريا؟

كيري وكيف يرى سوريا؟

 السعودية اليوم -

كيري وكيف يرى سوريا

عبد الرحمن الراشد

حدث أن قرأت النص الطويل لجلسة الاستماع التي عقدت في مجلس الشيوخ التي تسبق التصويت على تعيين مرشح الرئيس الأميركي لوزارة الخارجية جون كيري، نحو 35 ألف كلمة. وهو الحوار الذي دار بين السيناتور كيري ولجنة الشؤون الخارجية التي كان يرأسها كيري نفسه قبل تعيينه. وحتى نتعرف على شخصية وزير الخارجية الجديد، الذي سيثبت تعيينه بالإجماع، فهو قد سبق له أن مثل للشهادة أمام مثل هذه اللجنة قبل أكثر من 40 عاما كجندي عائد من حرب فيتنام. إذن، نحن أمام سياسي متمرس ومطلع. وهو مطلع على منطقتنا إلى درجة أن سبق له أن التقى الرئيس السوري بشار الأسد 6 مرات، أي أن كيري يعرف زوايا المنطقة ورجالها. مع هذا أشعر بالقلق مما قرأته لأن كيري لم يعكس مواقف واضحة في قضايا أساسية، وتحديدا سوريا وإيران. حتى إن السيناتور جون ماكين ألح عليه أن يتبنى موقفا أكثر وضوحا ينسجم مع المفاهيم الأخلاقية والمصلحة العليا بالوقوف ضد أفعال نظام بشار الأسد. وقال ماكين ألا ترى أننا نبذر في الريح في سوريا وسنحصد «القاعدة» وبقية الجماعات المتطرفة التي ستحل محل النظام؟ 60 ألف قتيل اليوم في سوريا والنظام سقوطه حتمي، وإن الأسد يفكر في الخطة (ب) بالرحيل إلى الساحل وارتكاب عمليات تطهير عرقية وإقامة دولة علوية هناك. وقال له ماكين أيضا لقد تحدينا كثيرا وعقدنا الكثير من جلسات الاستماع ولم نفعل شيئا، والآن نحن أمام 60 ألف قتيل بعد 22 شهرا وكل ما أسمعه من الحكومة هو أن سقوط الأسد حتمي! لهذا أملنا أنت لأني أعرف أنك حريص ومهتم بالوضع. لكن لم يقل كيري كلاما يوازي كلام ماكين أو يجيب عنه بشكل واضح، تحدث عن أمله في تعاون الروس، ورد عليه ماكين أن الروس يقولون هذا لكنهم يدعمونه بالسلاح. أجابه كيري بأن أي حكم نتخذه هنا عليه أن يتعرض للاختبار، أن نحلل تكاليفه، كل التكاليف البشرية والمادية وانعكاساته على بقية الدول. الحديث طويل ولم يقتصر على سبر مواقف كيري حيال سوريا، بل طرحت الأسئلة عليه حول كل قضايا العالم المختلفة التي تهم الدولة العظمى. ومع إدراكي أهمية القضايا الأخرى في هذا العالم الفسيح والمضطرب؛ من إيران إلى كوريا الشمالية إلى الصين وأميركا اللاتينية، إلا أن الموضوع السوري مفتاح القضايا هنا، وهي مسألة آنية. إلى قبل عشرة أشهر لم تدخل «القاعدة» حرب سوريا، اليوم صارت ضمن قوى الصراع، وكل ذلك بسبب التلكؤ وترك نظام الأسد يمارس التدمير والقتل الذي روعت مظالمه شعوب المنطقة وأغضبتهم. لقد أفسد الصيام الأميركي عن التدخل إيجابيا في سوريا كل ما تم تحقيقه بصعوبة شديدة في الحرب على الفكر المتطرف والجماعات الإرهابية، حيث نجحت حملة مركزة في السنوات العشر المنصرمة ضد الجماعات المسلحة، و«القاعدة» تحديدا على المستوى الشعبي والنخبوي، لكن ها نحن نعود للمربع الأول بكل أسف. أعتقد أن كيري كوزير خارجية مقبل قادر على تفهم طبيعة الصراع ومخاطر التجاهل الذي مارسته إدارة أوباما خلال العامين الماضيين، سقوط النظام السوري سيفقد الإيرانيين ذراعهم الطولى في تنفيذ سياساتهم الإرهابية، هذا مشروط بإعانة الشعب السوري على إقامة نظام من اختيارهم في اقتراع حر. أما إذا فر الأسد من دمشق، وهذه مسألة حتمية كما قال ماكين، فإننا أمام آلاف من الجهاديين التدميريين من جانب، وآلاف من شبيحة الأسد الذين سيمارسون عمليات تطهير عرقية في المناطق الساحلية. هذه نتيجة الغياب وترك الفراغ للأطراف السيئة من إيرانية و«قاعدة» وغيرها. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيري وكيف يرى سوريا كيري وكيف يرى سوريا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon