كيف نواجه إيران الطليقة

كيف نواجه إيران الطليقة؟

كيف نواجه إيران الطليقة؟

 السعودية اليوم -

كيف نواجه إيران الطليقة

عبد الرحمن الراشد

أمس، كتبت عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مبدئيا بين الغرب وإيران، قراءة للمرحلة الماضية ومحاولة فهم لماذا قبلت إيران بالاتفاق، وما هي أثمانه المحتملة. الأهم من الماضي، إيران الجديدة، نظام بلا عقوبات وملاحقات قانونية كانت تقيده ثلاثين عاما مضت.
أرى أننا أمام اتفاق مثل كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، فاتفاق النووي استراتيجي يطوي صراعا إيرانيا مع الغرب، ونهاية التهديد للدولة اليهودية، ويعني بالتالي نهاية صراع الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الإسرائيليين، والأرجح أن ذلك ضمن شروط الاتفاق الرئيسية، بغض النظر عما تقوله أجهزة الدعاية في طهران. وبالتالي إيران صارت خارج النزاع مع الغرب وإسرائيل، مما يعني أن إيران ستتفرغ للنزاع العربي - الإيراني، والطائفي الشيعي - السني المحتدم بلا توقف.
والأهم لنا في العالم العربي عموما، وعرب الخليج تحديدا، أن نقرأ خياراتنا، فما هي خيارات الدول التي تقع على خط التماس مع إيران، مثل السعودية وشقيقاتها الخليجية، التي عاشت عقودا متوترة، وأحيانا مواجهات عسكرية مباشرة، والكثير من حروب بالوكالة في لبنان والبحرين والآن اليمن والعراق؟
يوجد احتمالان لا أرى ثالثا لهما: المصالحة أو المواجهة، حيث لن يبقى الوضع القائم، كما عرفناه. وكلنا ندرك أن دول الخليج دائما كانت مستعدة للمصالحة مع إيران، بحكم طبيعة أنظمتها المسالمة، وإيران كانت غالبا الدولة في حالة الهجوم، والراغبة في تغيير المنطقة وفق منظورها الفكري والسياسي. وقد سبق أن كتبت مفصلا عن مسعى مهم قاده الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني في أوائل التسعينات، وقاد إلى مصالحة مع السعودية توقفت بموجبها نشاطات المعارضة والدعاية المعادية على الجانبين وأسست قنصليات وفتحت الأجواء لطيران البلدين والتبادل التجاري. دامت تلك لبضع سنوات ثم انتكست العلاقات بعد أن اكتشف السعوديون نشاطات تخريبية برعاية أحد الأجهزة الإيرانية، وزادت توترا مع وصول أحمدي نجاد للحكم في طهران.
الآن، قد تريد إيران التحول سياسيا لتكون دولة مسالمة وتتخلى عن فكرة تصدير الثورات وتغيير المنطقة، طالما أنها تخلت عن مشروع القنبلة النووية. وهذا لا يمكننا أن ندرك حقيقته إلا إذا جربت الحكومات الخليجية التواصل ومعرفة التوجهات الإيرانية وما هي حقا مستعدة للالتزام به بما يخدم الأمن والسلم الإقليمي. إنها فكرة صعبة التخيل، مثل الإيمان بتحقيق سلم بين الثعلب والحملان، إنما من يدري، قد تريد إيران أن تتغير وتستحق منا أن نستمع إليها ونمتحن مصداقيتها.
الاحتمال الآخر أن إيران تريد أن تعوض عن مشروعها النووي الرامي للتفوق الإقليمي، بالتوسع وزيادة مكاسبها على الأرض. وأظن أننا شاهدنا كيف تجرأت إيران، رغم مفاوضاتها السلمية مع الغرب، على إرسال مقاتلين وأسلحة للانخراط مباشرة ولأول مرة في حروب عربية - عربية، قاتلت إلى جانب الأسد في سوريا، ورجالها يقاتلون في العراق واليمن الآن، ناهيك بالصراع في لبنان. كلها توحي بأن إيران ازدادت شراسة وليس العكس.
وفي كلتا الحالتين ليس على دول الخليج إلا أن تعيد التفكير في سياستها الدفاعية التي قامت لعقود طويلة على الاعتماد على مبدأ أيزنهاور الملتزم بحماية الخليج. في ظل حكومة الرئيس باراك أوباما الولايات المتحدة لم تعد ملتزمة رغم ما صرح به أوباما بأن بلاده «ملتزمة بالدفاع عن حدود المملكة العربية السعودية». فالعبارة أقل التزاما، وفيها ضبابية يمكن لواشنطن التنصل منها متى ما شاءت. وقد سبق أن عرض الأميركيون ما سموه بالدرع الصاروخي لحماية الخليج من أي هجوم إيراني، وهو جزء لا يكفي، وليس على الخليج سوى أن يطور قدراته العسكرية، خصوصا الجوية بشكل كبير جدا، ويبني تحالفاته الإقليمية. والهدف هو إقناع إيران وحدها أن الاتفاق النووي يجب أن يكون اتفاق سلام شامل وليس اتفاقا خاصا بإسرائيل والغرب.

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نواجه إيران الطليقة كيف نواجه إيران الطليقة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon