لماذا أدار «داعش» ظهره لبغداد ودمشق

لماذا أدار «داعش» ظهره لبغداد ودمشق؟

لماذا أدار «داعش» ظهره لبغداد ودمشق؟

 السعودية اليوم -

لماذا أدار «داعش» ظهره لبغداد ودمشق

عبد الرحمن الراشد

 كان مقاتلو تنظيم «داعش» يزحفون جنوبا، نحو أبواب العاصمة العراقية قبل شهرين مضيا، بعد السقوط السهل لمدينة الموصل، وبعد سيطرتهم على مفاصل محافظة الأنبار.. مع هذا لم يدخل التنظيم بغداد. بخلاف كل التوقعات، اتجهوا شمالا إلى كردستان! وفي سوريا، تكرر مسار التنظيم.. أدار ظهره إلى دمشق واتجه شرقا، إلى الرقة، بعد أن استولى على دير الزور الشرقية. كان انتصاره سهلا على «الفرقة 17» من «اللواء 93»، مما عزز الظن بأن النظام السوري يتعمد التخلي عن المناطق البعيدة لصالح «داعش»، ويكتفي بمقاتلة الجيش الحر في جوبر وركن الدين وضواحي دمشق.

السؤال المحير؛ لماذا نقل «داعش» رجاله بعيدا إلى كردستان العراق وشرق سوريا؟ أو لماذا لم يقاتل الداعشيون بعد مراكز النظام الرئيسة على مدى عام كامل تقريبا؟

ما نراه على الخريطة أن التنظيم الإرهابي يسعى للسيطرة على المناطق ذات الكثافة السنية، ويتجاهل غيرها، وهذا يثير التساؤل.. ربما يريد إقامة دولته؛ الخلافة، بدلا من التورط في المناطق الطائفية الأخرى، حيث ستصعب عليه السيطرة عليها، أو أنه حقا يعمل ضمن مشروع إفشال الثورة في سوريا، وخدمة نظام نوري المالكي في العراق. وهي النظرية التي تزداد انتشارا، ويزداد اقتناع الناس بها، خاصة في سوريا، وهي أن «داعش» ليس إلا تنظيما آخر مخترقا يدار من قبل النظام السوري، كما كان تنظيم «القاعدة في العراق» إبان ما كان يسمى المقاومة ضد المحتل الأميركي.

بالنسبة لتنظيم يعشق لفت الانتباه، وإعلان الانتصارات، وتحدى خصومه في وضح النهار، ليس منطقيا أن يتراجع عن مهاجمة بغداد أو دمشق فقط لأنه يبحث عن مناطق بعيدة آمنة.. فالسلطة، والنفوذ، والاهتمام العالمي هو في الاقتتال على العواصم، أما كردستان فمناطق جبلية لن تضيف إليه جديدا، حتى لو حقق فيها بعض الانتصارات، وكذلك المناطق الشرقية من سوريا.. إنها مناطق هامشية في ظل الصراع على حواضر الدولتين. وفي الوقت نفسه نرى «داعش» يهدد مناطق التماس مع تركيا والسعودية؛ دولتين على خلاف حاد مع النظام السوري، وهذا من جديد يعزز نظرية الاختراق! وقبل ذلك كل معارك «داعش» كانت في المحافظات العراقية السنية فقط.

وربما تصبح كردستان العراق مقبرة «داعش»، خاصة بعد دخول البيشمركة في القتال، وكذلك دخول الولايات المتحدة على خط الصراع لأول مرة منذ بداية الأزمة منذ ثلاث سنوات. إنها مناطق وعرة، ومعادية لتنظيمات أجنبية مثل «داعش»، ولن تستطيع حتى لو انتصرت في بعضها التأثير على الوضع السياسي.

بقيت المعركة السياسية في بغداد التي لا تقل أهمية، التي إن نجحت في إزاحة المالكي، وتقلد أحد الزعامات الشيعية المعتدلة رئاسة الوزراء، فإن ذلك سيوحد الجميع لمقاتلة التنظيم، خاصة في ظل ازدياد الدعم الدولي المشروط بحكومة جديدة.


 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا أدار «داعش» ظهره لبغداد ودمشق لماذا أدار «داعش» ظهره لبغداد ودمشق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon