لن يسلِّم فيروساته الأخيرة

لن يسلِّم فيروساته الأخيرة

لن يسلِّم فيروساته الأخيرة

 السعودية اليوم -

لن يسلِّم فيروساته الأخيرة

عبد الرحمن الراشد

 قد تكون الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة حاسمة حول نزع ما تبقى من أسلحة الدمار الشامل السورية. فقد بقي نحو ربع الترسانة والنظام يريد الاحتفاظ بما يكفي منها لتهديد العالم. وما أذاعته وكالة أنباء النظام أمس عن محاولة خطف وقتل المراقبين الدوليين الموفدين لنزع الأسلحة الكيماوية، ربما يكون مؤشرا إلى أن الحكومة السورية تهيئ لتعطيل ما تبقى من مهمتهم.
ففي مخازن الرئيس السوري بشار الأسد الكثير من أسلحة كيماوية وبيولوجية فتاكة، من غاز قديم مثل الخردل من مخلفات الحرب العالمية، إلى المصنَّع حديثًا مثل السارين، إلى منتجات المعامل الأكثر خطورة مثل سم البوتولينوم الذي تكفي بضع قطرات منه لتسميم مدينة كاملة. ولديه كالجمرة الخبيثة، وبكتيريا مطورة تنشر الأوبئة من الطاعون إلى الكوليرا، أو ما يسمى «الأنثراكس»، وفيروسات مثل «الإيبولا».
ولم يكن أحد يأخذ خطورة النظام السوري على محمل الجد في البداية حتى قام بقذف الغوطة في ريف دمشق العام الماضي بغاز السارين الذي خنق ألفا وخمسمائة، معظمهم من الأطفال والنساء، في العام الماضي.
ومنذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي والمراقبون الدوليون يقومون بمهمة صعبة وخطرة، بنقل كل ما استطاعوا الوصول إليه، ويعتقد المراقبون أنهم نقلوا إلى الخارج معظم ترسانة الأسد الكيماوية التي لم يدرِ بوجودها قبل ذلك. لكن القليل المتبقي ليس قليلا، بل يكفي لارتكاب مذابح بمئات الآلاف، هذا من المخزون الذي تم اكتشافه وإحصاؤه. ومن المؤكد أن النظام يخفي كميات أخرى مجهولة يعتبرها سلاحه الاستراتيجي، ورصاصته الأخيرة، يستخدمها في الوقت الذي يريد فيه وقف الهزيمة الكاسحة، وقد يستخدمها باسم «القاعدة» أو «داعش» أو غيرهما من الواجهات التي أدخلها الحرب.
وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل تباهى أمس بأن الولايات المتحدة لم تفقد أهميتها ونفوذها، كيف؟ يستشهد بأن النظام السوري وافق صاغرا على تسليم أسلحته للدمار الشامل خوفا من تهديدات الحكومة الأميركية. صحيح أنه يخاف القوة الأميركية، لكنه ليس بالضرورة يعتقد أن هذه القوة سوف تستخدم، بدليل أنه عقد صفقة لا تزال بطيئة التنفيذ، كان قد وقعها في سبتمبر (أيلول) الماضي. وربما لا يعلم الوزير هيغل أن النظام السوري استغل جريمة الكيماوي في الغوطة ليمد في عمره عاما كاملا، ويشتري المزيد من الوقت للحصول على دعم حلفائه من قوات وعتاد. منذ أن أبرم الاتفاق بتسليم سلاحه الكيماوي لم يتوقف عن استخدام الكلور والخردل، ولو بجرعات صغيرة. والأهم أنه استطاع استخدام الهدنة الكيماوية لتعزيز قدراته التدميرية الأخرى، وانتقل من موقف الهزيمة إلى الانتصار في بعض الجبهات، بما فيها الغوطة وحمص. ألا يرى الوزير هيغل أن نظام الأسد استفاد من السلاح الكيماوي ليضمن حمايته من أي انتقام دولي، ويطيل في عمره، وها نحن نرى أنه لن يسلم آخر قطرة من مخزونه الكيماوي والبيولوجي دون حرب كبرى؟!

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لن يسلِّم فيروساته الأخيرة لن يسلِّم فيروساته الأخيرة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon