مسؤولية الرئيس هادي

مسؤولية الرئيس هادي

مسؤولية الرئيس هادي

 السعودية اليوم -

مسؤولية الرئيس هادي

عبد الرحمن الراشد

في أكثر من مناسبة، ردد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اتهاماته لإيران بأنها وراء الاضطرابات الكبيرة في اليمن، ولامها على سقوط مدينة عمران التي تعتبر مفتاح العاصمة صنعاء. ولا يوجد لدي شك في أن إيران من القوى النشطة في اليمن، بالمال والسلاح، لكنه عذر لا يبرر فشل القيادة وهزائم الجيش، وترك الدولة تترنح على شفير الانهيار.
الوضع في اليمن يتطلب زعيما، لا مجرد رئيس حل وسط. الرئيس هادي يصارع على جبهات عدة، لكن عليه أن يكون صريحا مع نفسه، فإن لم يكن قادرا على مواجهة التحديات الخطيرة، فواجبه أن يتنحى. لقد فشلت قيادته في تحقيق المصالحة التي كانت السبب الوحيد لوجودها، وبسبب هذا الفشل انتشرت جيوب التمرد في أنحاء البلاد. الذئاب تحاصر الرئيس هادي بين قبائل غاضبة، وحوثيين، وقاعدة، وإصلاح، وجنوبيين انفصاليين، وفلول الرئيس المعزول. لا توجد دولة في العالم فيها هذا الكمّ من الأعداء، وكلهم تضافروا لهدم الدولة اليمنية الجديدة، يشمون عجز القيادة الحالية، ويرون الدولة تترنح على وشك السقوط.
لا يستطيع أن يضع الرئيس هادي كل اللوم على إيران، بل على فريقه السياسي الذي عجز عن جمع الفرقاء، والاستفادة من جهود مبعوث الأمم المتحدة، لتضييق الهوامش. لم يقدم حلولا واقعية، أو ينجح في تضييق الخلافات. وليس عجزه عن إقناع الأصدقاء والخصوم هو القصة الوحيدة، بل أصبحت إدارته محط انتقادات واسعة، وسمعته كذلك. الانتقادات تتصاعد ضد ترك هادي أولاده يتدخلون في إدارة الدولة. قال أحدهم: «لقد أردنا الخلاص من نظام علي عبد الله صالح لا ليأتينا صالح آخر». هادي نفسه رجل مجرب، وسياسي مقبول في الشمال والجنوب، وجاء اختياره حلا وسطا، ليخلف رئيسا متسلطا أدار الدولة بالدهاء والتحالفات والقوة، 33 عاما. هادي ليس متسلطا مثل صالح، لكنه مع الوقت يخسر ما تبقى من أصدقائه بسبب عجزه السياسي والعسكري والشخصي. دخول أولاده على خط الحكم أمر سيرفضه اليمنيون، ولو كانت المنافسة بين الأبناء، فإن الكثيرين سيختارون الابن الأكبر للرئيس المعزول علي عبد الله صالح. فقد عرف أحمد شخصا محترما، ولعب دورا إيجابيا في العملية الانتقالية، لكن كان المطلوب خروج صالح بحاشيته وأبنائه.
وبعيدا عن رأينا في تفاصيل البيت الرئاسي، فإن الخطر تعاظم أكثر من أي زمن مضى، ولا نعرف زمنا بلغ فيه اليمن حالة التفكك والاقتتال كما نراها اليوم، حتى بمقارنته بأيام حرب الإمامة مع انقلابيي الثورة في الستينات، وصراع الشطرين في الثمانينات والتسعينات، وحتى ذروة الثورة على نظام صالح قبل عامين. الأزمة تتطلب من دول المنطقة والقوى الدولية والقيادات اليمنية ألا تسمح بسقوط اليمن، بعد أن كانت قبل عامين تتطلع مع غالبية الشعب اليمني إلى دولة حديثة جديدة مستقرة.

 

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسؤولية الرئيس هادي مسؤولية الرئيس هادي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon