مظاهرات ضد الإسلام

مظاهرات ضد الإسلام

مظاهرات ضد الإسلام

 السعودية اليوم -

مظاهرات ضد الإسلام

عبد الرحمن الراشد

ليس صعبا توصيف الوضع في ألمانيا، يوجد هناك مسلمون سيئون وألمان سيئون. الـ18 ألف ألماني الذين خرجوا للشارع في مدينة دريسدن ضد ما سموه أسلمة ألمانيا، بينهم من هو عنصري، ومن هو غاضب، متأثر بالأحداث السياسية السيئة البشعة التي يرتكبها مسلمون في أنحاء العالم، وبينهم من يلوم غيره على وضعه الاقتصادي الصعب، هناك التنافس مع الأجانب على الوظائف والمنافع.

يوجد مسلمون سيئون في ألمانيا نفسها، متطرفون سياسيا ودينيا، وقد نجح هؤلاء في تشويه سمعة بقية الـ3 ملايين مسلم الذين يعيشون في ألمانيا بسلام. والمتطرفون المسلمون في ألمانيا هم أكثر خطرا وإيذاء للمسلمين أنفسهم من العنصريين والفاشيين والغاضبين الألمان. فألمانيا دولة مدنية علمانية متسامحة، فيها ألفان وخمسمائة مسجد، بينها مائة وأربعون جامعا. وتحمي الأنظمة، والمحاكم، والأجهزة التنفيذية، الجالية المسلمة ضد الجماعات العنصرية. وقد هبت مستشارة ألمانيا أول من أمس للتنديد بالمظاهرات المعادية للإسلام، واعتبرتها عملا كريها مرفوضا، كما خرج للشارع وزير العدل، وتقدم مظاهرة مضادة للعنصريين في نفس الميدان.

والعرب هم أقلية صغيرة في محيط مسلمي ألمانيا، حيث إن المغاربة، وهم في المرتبة الرابعة بعد الأتراك والبوسنيين والإيرانيين، عددهم 80 ألفا فقط، وبعدهم اللبنانيون في المرتبة السادسة بـ50 ألف مهاجر فقط.

والحديث عن أسلمة المجتمع الألماني لا تعدو كونها فزاعة سخيفة، فالمسلمون يظلون أقلية صغيرة، وعدد الألمان الذين تحولوا للإسلام يقال إنه مائة ألف، رقم صغير بين 80 مليون نسمة، والأرجح أن معظمهم من زيجات مختلطة، وليسوا نتيجة تبشير. والمسلمون شعوب معذبة بعد أن صارت صورتهم، وصورة دينهم، بشعة منذ ظهور تنظيم القاعدة، والآن مع الدعاية الهائلة لتنظيم داعش الذي وضع نفسه على رأس نشرات الأخبار بقطعه رؤوس رهائن غربيين من صحافيين وغيرهم.

وليس هناك أمام الـ3 ملايين مسلم مقيم في ألمانيا الكثير لفعله للدفاع عن صورتهم، لأن المنطقة الإسلامية موبوءة بالأخبار والصور البشعة، وستستمر رافدا مفيدا للعنصريين والكارهين للتحريض على الإسلام والمسلمين المدنيين المسالمين، الذين يعيشون في الغرب وغيره. الذي دائما يستحق المحاولة من مسلمي ألمانيا، وغيرهم، هو توجيه غضبهم ضد المتطرفين المسلمين وطردهم من حياتهم، وإبعادهم عن مدارسهم، وأولادهم. محاربة المتطرفين المسلمين في ألمانيا أهم للمسلمين هناك من مواجهة العنصريين الألمان، الذين تتكفل الدولة بمحاسبتهم، والتي عساها أن تشمر عن ساعدها وتحارب متطرفي المسلمين بنفس الروح والعزيمة. حيث لا يمكن، ولا يقبل، أن تكون الحرب فقط على العنصريين وترك متطرفي مسلمي ألمانيا، الذين يستغلون الأنظمة المدنية المتسامحة لترويج ثقافة الكراهية، والتحريض ضد أتباع الأديان الأخرى، ومحاولة السيطرة على مدارس المسلمين، ومساجدهم، وجمعياتهم الخيرية والإنسانية.

هذا الموقف لا ينقذ ألمانيا من الأسلمة المزعومة، بل ينقذ المسلمين من التفاح الفاسد بينهم، الذين خربوا مجتمعاتهم الأصلية، وأشعلوا فيها النار، أو فرضوا على الناس نموذجهم المتطرف. في المجتمعات المدنية يستحق الحرية فقط الذين يحترمونها، وليس الذين يمتطونها لأغراضهم. 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مظاهرات ضد الإسلام مظاهرات ضد الإسلام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon