معركة المالكي ليست مع السنة

معركة المالكي ليست مع السنة

معركة المالكي ليست مع السنة

 السعودية اليوم -

معركة المالكي ليست مع السنة

عبد الرحمن الراشد

لا أتفق مع الذين يتهمون نوري المالكي، رئيس وزراء العراق، بالطائفية. ذنبه الحقيقي الانتهازية السياسية. هو الآن يستخدم الخلاف السني - الشيعي ويحرض عليه بهدف واحد، البقاء في الحكم. معركة المالكي أصبحت أكثر وضوحا في خصوماتها وأشخاصها وأهدافها، وهنا أيضا أختلف مع الذين يظنونه يستهدف القيادات السنية بالملاحقة والعزل، فهو بحربه قيادات السنة العلنية يستهدف في الحقيقة إقصاء القيادات الشيعية. عين المالكي ويداه الإمساك بحكم العراق لسنوات طويلة مقبلة، ومن أجله يعرف أن خصومه الحقيقيين ليسوا قادة سنة مثل طارق الهاشمي أو رافع العيساوي، أو أحمد أبو ريشة، بل قادة شيعة مثل مقتدى الصدر، وعمار الحكيم، وحتى شريكه في الحزب إبراهيم الجعفري. هؤلاء فقط القادرون على إزاحته، لأنهم ينافسونه على الصوت الشيعي الذي يستحيل الحصول عليه في الانتخابات المقبلة، لو افترضنا أنه أصر على خوضها رغم أنه حكم لولايتين. المالكي يعرف أن غالبية السنة، سواء كناخبين أفراد أو قيادات أحزاب، لن يصوتوا له أصلا، وفي نفس الوقت يدرك أن الشيعة محبطون من حكمه للبلاد، بعد ست سنوات من رئاسته للحكومة والبلاد تعيش بلا خدمات ولا وظائف ولا أمل بمستقبل مستقر. لهذا يظن المالكي أن خياره الوحيد للبقاء قي الحكم أن يكون بطلا شيعيا بركوب الخلاف السني - الشيعي. لهذا زاد من تصعيده ضد المسؤولين السنة، وتصدى شخصيا لمظاهراتهم، وقام بتلفيق القضايا ضدهم. يعتقد أن ذلك سيجعله بطلا في أعين المتعصبين من الشيعة، كما أن انتقادات السنة ومظاهراتهم ضده تجعله ضحية في نظر كثير من الشيعة، وتكسبه تعاطفهم. بين كونه ضحية السنة وبطل الشيعة يريد المالكي أن يهزم منافسيه من قادة الساحة الشيعية الذين ينتقدونه دائما، مثل مقتدى الصدر. وفي الوقت الذي يدخل فيه شخصيا في معارك كلامية ضد قيادات سنية يتحاشى مثلها مع خصومه الشيعة، حتى عندما يجاهر الصدر بإدارة المعركة السياسية ضده، ويحاصره بالمظاهرات، يتحاشى المالكي الاصطدام به وأتباعه. أنا لا أعتقد أن للمالكي فعلا ثأرات أو خلافات حقيقية مع الزعامات السنية، لكنه بكل أسف مستعد لارتكاب كل الآثام من أجل البقاء في الحكم، بما في ذلك تخريب النسيج الاجتماعي ودفع البلاد نحو احتراب طائفي طويل المدى، وربما حتى تفكيك العراق طالما أن ذلك سيحقق له البقاء زعيما. لا توجد أسباب مقنعة وراء التصعيد الذي بدأه المالكي ضد شركائه من قادة السنة. وجميع من يحاربهم اليوم هم السنة الذين وقفوا إلى جانبه خلال السنوات الماضية، وعملوا معه في الحكومة، رغم الحنق السني العام ضد حكومته بسبب الأعداد الهائلة من أبنائهم المسجونين ومئات الآلاف من المسرحين من وظائفهم تحت ذرائع مثل اجتثاث «البعث». وآخر الذين استهدفهم المالكي واحد من حلفائه في الحرب على الإرهاب، أحمد أبو ريشة الذي قتل إرهابيو «القاعدة» أخاه عبد الستار بعد أن قاد عشيرته، فيما عرف بقوات الصحوة، وقاتل «القاعدة» وهزمها، بعد أن عجز عنها الأميركيون وقوات المالكي. المثير للسخرية أن المالكي يتهم الرجل الذي اغتالت «القاعدة» أخاه من قبل «القاعدة» بأنه يتعاون معها! لن نجد سببا لموقف المالكي المتردي سوى نزعة السلطة التي من أجلها لا يتورع عن فعل أي شيء وكل شيء. الديكتاتور صدام حسين كان مثله، فقد لاحق كل من ظن أنه يمثل تحديا له في الحكم من بعثيين ومن سنة وقتل أعز رفاقه وحتى زوجي ابنتيه لأنهما عارضاه. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة المالكي ليست مع السنة معركة المالكي ليست مع السنة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon