هل تنهي السفارة التوتر مع العراق

هل تنهي السفارة التوتر مع العراق؟

هل تنهي السفارة التوتر مع العراق؟

 السعودية اليوم -

هل تنهي السفارة التوتر مع العراق

عبد الرحمن الراشد

لا يزال الخطر قائما على البعثات الأجنبية في العاصمة العراقية، مع هذا أعلنت وزارة الخارجية السعودية أنها تعتزم إرسال فريق فني لاختيار مكان جديد لسفارتها التي أغلقت منذ 24 عاما، وإذابة الجليد الذي صبغ العلاقة بين البلدين خلال السنوات الـ10 الماضية. أيضا، قررت فتح قنصلية عامة في إقليم كردستان تفعيلا لقرار سابق لم ير النور في ظل التوتر الأمني والسياسي.

العلاقة لم تكن قط مقطوعة، لكن من دون سفير وسفارة في بغداد، والسفارة رسالة، وللفريق الدبلوماسي مهام، بينها إصلاح ما فسد لعقود طويلة، ومع حكومات عراقية مختلفة؛ فقد كانت سيئة في السبعينات، وخاصة مع بروز نجم صدام حسين كنائب لرئيس الجمهورية، حيث وجه إذاعة تخصصت في التحريض ضد السعودية، ودعم جماعات معارضة، وموّل عمليات سرية داخل المملكة، ولم تتوقف إلا بعد لقاء نظمه الأردن، نجم عنه جملة اتفاقات كان من بينها تحديد المنطقة المحايدة، ووقف النشاطات المعادية. ولم يطل الوقت حتى هجم الرئيس صدام على إيران مستغلا خروج عدوه الشاه الأقوى عسكريا، لاستعادة ما سماه الأراضي العراقية المحتلة. وتسبب تهور صدام في توريط الخليج، وخافت دوله من انهيار الدفاعات العراقية على أمنها، واضطرت لدعمه، خاصة مع تهديدات نظام الخميني لها بالغزو. ثم ساءت العلاقة مع العراق، بعد نهاية الحرب مع إيران، عندما استولى صدام على الكويت، التي افتتحت حرب تحريرها جملة أزمات وحروب مستمرة إلى اليوم. فعليا، من الثمانينات عاش العراق والخليج 34 عاما من التوتر، ولم تستقر المنطقة بعد.

وقد سبق أن كتبت جملة مقالات عن علاقة القطبين السعودي والعراقي، ومن المؤكد أنها علاقة قادرة على قيادة المنطقة نحو بر الأمان، أو جرها إلى المزيد من الاضطراب، كله مرهون بقدرة السياسيين على إدارة الأزمات المعقدة بين البلدين. هناك قضايا مشتركة، وأخرى قد لا يتفق عليها الجانبان؛ فالحرب على الإرهاب، مثل تنظيمي «داعش» و«القاعدة»، أمر لا خلاف عليه بسبب صراحة استهداف التنظيمين للدولتين، لكن ترى الرياض أن واجب الحكومة العراقية عدم الخلط بين الجماعات الإرهابية والسنة الغاضبين من تهميشهم، وتردي أوضاعهم الإنسانية والمعيشية في نحو 5 محافظات، وأن ما فعلته الحكومة السابقة من تضييق هو ما أشعل الأزمة الحالية، وعزز قدرات «داعش» تحديدا، الذي استولى على مدينة الموصل إلى اليوم. وفي اليوم التالي لاحتلال الإرهابيين الموصل كانت السعودية تصدر بيانا ضد «داعش» وتعزز حدودها الشمالية عسكريا، مدركة أن هذه التنظيمات الإرهابية تمثل خطرا عليها أيضا، وليس على العراق فقط.

ومن بواعث القلق السعودي تغلغل الإيرانيين في العراق ومحاولتهم جعله بلدا ملحقا، يخضع لنفوذهم العسكري والاستخباراتي بحجة محاربة الإرهاب، كما نرى اليوم. أمر لا تستطيع أن تفعل الرياض شيئا حياله، لكن على القيادة العراقية مسؤولية كبيرة في تدارك أوضاعها، والحفاظ على استقلالية الدولة، ورفض التدخلات الإيرانية التي سيصبح من الصعب على العراقيين وقفها في المستقبل. والعراق ليس بالبلد الصغير، أو الفقير، حتى يتكل على أي قوة خارجية لحماية مقدراته وضمان أمنه الداخلي.

في حال فعَّل العراقيون علاقتهم الجيدة مع كل الجيران، بمن فيهم السعوديون، فإن ذلك يَصب في صالح بغداد التي أمام حكومتها مسافة طويلة لتحقيق المصالحة الداخلية والعلاقات الحسنة مع كل قوى الإقليم، والتخلص من إرث حكومتين سيئتين؛ صدام حسين ونوري المالكي.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تنهي السفارة التوتر مع العراق هل تنهي السفارة التوتر مع العراق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon