عيون وآذان قطر والكرة والحساد
أخر الأخبار

عيون وآذان (قطر والكرة والحساد)

عيون وآذان (قطر والكرة والحساد)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان قطر والكرة والحساد

جهاد الخازن

عندما فازت قطر بتنظيم بطولة العالم في كرة القدم عام 2022 فرحنا مع الشيخ حمد بن خليفة والشيخة موزا وأهل قطر جميعاً بإجراء البطولة في بلد عربي للمرة الأولى في تاريخ المباريات. ذلك التصويت في كانون الأول (ديسمبر) 2010 إنتهى بفوز روسيا بتنظيم بطولة 2018 وقطر بعدها في 2022. ثم «راحت السكرة وجاءت الفكرة». وهذا مَثل عربي مستعمل في بلدان عربية عدة، بعضها يحرّم الخمر. وبدأت المعلومات المتوافرة تثير قلقاً متزايداً في نفسي، فأنا قلق بالولادة، وأبحث دائماً عن أسباب إضافية لأقلق. في البداية، خفت من النفقات، فقد قرأت أن قطر ستنفق حوالى مئة بليون دولار على بناء ثمانية ملاعب كرة جديدة بينها استاد أولمبي الصفات يتسع لثمانين ألف متفرج، وعلى إصلاح أربعة ملاعب موجودة وتوسيعها، وبناء فنادق جديدة ومترو ومدينة لحوالى 200 ألف شخص وغير ذلك كثير. كنت أفكر أن مئة بليون دولار تكفي لإصلاح أمور الدول العربية الفقيرة وبعض دول افريقيا جنوب الصحراء، عندما تحول الجدل الى موضوع آخر هو حرارة الطقس كأنهم فوجئوا بارتفاعها بعد التصويت، فالألعاب يُفترض أن تجرى في حزيران (يونيو) وتموز (يوليو) عندما تكون الحرارة في قطر تقترب من 50 درجة مئوية خلال النهار. وقرأت أن قطر عرضت نظاماً للتهوئة غير مجرَّب في ملاعب كبيرة يهبط بحرارة الملعب الى 23 درجة مئوية. غير أن تقريراً رسمياً للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) شكّك في قدرة النظام المقترح على خفض الحرارة في الملاعب. وهنا أصبح موضوع الجدل إمكان نقل بطولة 2022 الى أشهر الشتاء، إلا أن فيفا لا تستطيع أن تتخذ مثل هذا القرار بمفردها لأن اللعب في الشتاء يعني تعطيل البطولات في كل الدول المشاركة، ويتبع ذلك طلبات تعويض من شركات التلفزيون المتعاقدة والمعلنين، وربما أندية الدوري الممتاز في هذا البلد أو ذلك فهي ستفقد لاعبيها الذين يمثلون بلادهم. يبن هذا وذاك ثارت مسألة العمالة الوافدة في قطر، فسكان البلد عددهم حوالى 250 ألفاً، وهناك في مقابلهم 1.2 مليون وافد أجنبي، ما يعني أن نسبة السكان الأصليين حوالى 12 في المئة من المجموع. وكانت هناك تقارير زعمت أن 500 ألف عامل آخر سيُستَقدَمون في السنوات القادمة لضمان إنجاز المشاريع ذات العلاقة ببطولة الكرة. هذا الجدل أثار جدلاً فرعياً هو معاملة العمال الوافدين، فقطر من أغنى دول العالم بالنسبة الى عدد المواطنين، ومع ذلك قرأت أن العمال لا يتلقون ماء مجانياً للشرب خلال العمل، وأن بعضهم لم يتلقَ أجره منذ شهور. الحكومة القطرية وعدت فوراً بالتحقيق، وتعهدت بزيادة المشرفين على سير العمل. وأرجح أن الذنب ذنب الشركات المتعاقدة لا الحكومة، لذلك أقترح معاقبة الشركات المخالفة بشدة، فزمن الرق مضى، وهناك جهات عالمية تبحث عن سبب للإساءة الى قطر. قرأت أن 44 عاملاً نيبالياً ماتوا خلال العمل بين 4/6 الماضي و8/8، وأن عمالاً من الهنود ماتوا أيضاً. ورجحت التقارير أن يموت حوالى أربعة آلاف عامل قبل حلول 2022 بسبب مشقة العمل في الطقس الحار. الرقم الأخير لا أصدقه وإنما أعتبره جزءاً من الحملة على قطر لفوزها بتنظيم البطولة، فالدول الخاسرة شملت الولايات المتحدة واستراليا واليابان وكوريا الجنوبية. وهناك الآن تحقيق قديم-جديد في إحتمال رشوة بعض أعضاء اللجنة التنفيذية لفيفا. بت أتمنى لو أن قطر لم تفز بتنظيم بطولة كأس العالم في كرة القدم سنة 2022، فبعض الانتقاد صحيح، إلا أن بعضاً آخر يشرحه المَثَل «مش رمانة، قلوب ملآنة» وقطر فيها ما يغيظ قلوب الحسّاد، وهم كثر.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان قطر والكرة والحساد عيون وآذان قطر والكرة والحساد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon