عيون وآذان أسباب للتفاؤل

عيون وآذان (أسباب للتفاؤل)

عيون وآذان (أسباب للتفاؤل)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان أسباب للتفاؤل

جهاد الخازن

الأمير خالد الفيصل، رئيس مؤسسة الفكر العربي، افتتح في دبي مؤتمرها الثاني عشر مبدياً تفاؤله بمستقبل الأمة، واختتم المؤتمر بالشباب وقدراتهم، كما كان متفائلاً في ردوده على الأسئلة والاقتراحات. هو قدّم أسبابه للتفاؤل مع وجود أمثلة على الإنجاز والرقي والتقدم يهمّشها بعضٌ وينسبها الى الثروة النفطية، واستشهد الأمير بدبي حيث لا نفط يُذكر، وتعيش نهضة كبيرة كان آخر معالمها فوز مدينة دبي باستضافة معرض «إكسبو 2020»، وفوزها بجائزة المؤسسة للإبداع التقني تقديراً لمبادرة «الحكومة الذكية» وبعدها «المدينة الذكية». الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي، حضر الافتتاح، واستضاف الأمناء، والمؤتمر كله جرى وسط ضيافة كريمة كالعادة كل سنة. وحدي من بين الحاضرين أعادني خطاب الافتتاح إلى يوم في التسعينات، فالأمير خالد ضمّن كلمته شعراً، وتذكرتُ يوم أخذني الشيخ سلطان بن خليفة لمقابلة الشيخ محمد بن راشد في نادٍ أعتقد أنه يضم حلبة لسباق الخيل بين دبي وأبو ظبي، وجلسنا للعشاء وقرأ الشيخ محمد قصيدة ألقاها في محمية الأمير سلطان بن عبدالعزيز الطبيعية، كما قرأ رد الأمير خالد الفيصل عليه. الحاضرون قالوا إن قصيدة الشيخ محمد أفضل، وصمتُّ، وسألني الشيخ عن رأيي في القصيدتين، وقلتُ أن قصيدة الأمير أفضل فأنا أعرفه منذ 20 سنة، ولن أخسره بسبب قصيدة. الشيخ محمد ضحك وأهداني بعد ذلك القصيدتين مطبوعتين، لأنني قلت له إنني أحياناً وجدتُ صعوبة في فهم اللهجة. هل لا يزال يذكر هذه القصة التي نشرتُ شيئاً عنها في حينه؟ لا أدري. الأمير خالد أكثر تفاؤلاً مني، أقول هذا ثم أقدم أدلّة تبرر تفاؤله. ففي المؤتمر وجدتُ شابة سعودية من الرياض أُعجبتُ بحديثها وسألتها عن عملها، وقالت إن تخصصها في حقل من علم الأحياء (بيولوجيا) لا أعرف كيف أترجمه فأنا أكتب على سفر، وعندي في البيت قاموس للمصطلحات العلمية. قبل شهر من مؤتمر دبي كنتُ في مؤتمر في بروكسيل نظّمته مؤسسة عبدالعزيز بن سعود البابطين للإبداع الشعري، موضوعه حوار العرب مع الاتحاد الأوروبي. ووجدتُ شابة سعودية مشاركة سألتها عن تخصصها وقالت شيئاً أعتقد أنه جزئيات الجينات. في مؤتمر دبي كان هناك شبان وشابات من مصر وفلسطين والإمارات والكويت ولبنان وسورية (رغم مصيبتها) والمغرب العربي يجمع بينهم الذكاء والجهد والرغبة في النجاح، ويبررون التفاؤل. الاهتمام بالتعليم والبحث العلمي طغى على المؤتمر، والأمين العام المساعد الدكتور حمد العماري تحدث عن نقطة راودتني على مدى المؤتمر، فهو قال إن ثمة مبادرات حتى لا ينتهي جهد المؤتمر بانتهائه، وتحدث تحديداً عن وضع إطار استراتيجي عربي لاقتصاد يوفر وظائف، وعن تصنيف جديد للجامعات العربية. كنتُ أفكر في هذا الموضوع تحديداً وأنا أتابع جلسات المؤتمر، فقد قرأتُ أن وظائف كثيرة ستختفي مع حلول العام 2020، وسألت نفسي هل تعرف الحكومات العربية هذا، وهل تخطط لأعمال ستُلغى أو تدرس خريطة المستقبل وتسعى إلى إيجاد وظائف تواكب العصر. أجمل ما في المؤتمرات من نوع مؤتمرنا في دبي أنها توفر للمشارك فرصة مقابلة أصدقاء من بلاد بعيدة، أو خبراء يهمه سماع رأيهم. كان من هؤلاء وأولئك كثيرون، ولو بدأتُ أسجّل الأسماء لضاقت بها هذه الصفحة، ثم إنني لا أريد أن اسجّل بعضاً وأُهمل بعضاً آخر. كذلك لن أعود إلى جوائز المؤتمر فأخبارها نُشرت، ولكن أقول إنه سرّني وجود فلسطين بوضوح في المؤتمر، وفوز عازفي العود الفلسطينيين الثلاثي جبران بجائزة الإبداع الفني، وفوز مؤسسة النيزك للتعليم المساند والإبداع العلمي في فلسطين بجائزة الإبداع المجتمعي. نتفاءل بالخير لنجده، وقد اعترفتُ بأنني لست متفائلاً كالأمير خالد الفيصل، ومع ذلك قدمتُ أسباباً تبرر التفاؤل. أزيد عليها هنا أن مؤتمرنا في دبي تزامن مع إصدار الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، حاكم الشارقة، مرسوماً بإنشاء مدينة الشارقة للنشر، وهي تعفي الشركات والمؤسسات والأفراد والموظفين فيها من الضرائب لمدة 50 عاماً، ومرسوماً بإنشاء هيئة الشارقة للكتاب بهدف توفير منصّة للتبادل المعرفي. حضرتُ معرض الكتاب في الشارقة، وأعرف الشيخ الدكتور سلطان جيداً، وأقول إنه لو لم يكن حاكماً لكان أستاذاً جامعياً. وأذكر أنه درّس في الجامعة يوماً. مبروك للشارقة ولنا جميعاً.  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان أسباب للتفاؤل عيون وآذان أسباب للتفاؤل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon