الانتخابات البريطانية اليوم الناخبون منقسمون

(الانتخابات البريطانية اليوم الناخبون منقسمون)

(الانتخابات البريطانية اليوم الناخبون منقسمون)

 السعودية اليوم -

الانتخابات البريطانية اليوم الناخبون منقسمون

جهاد الخازن

يُنسَب الى بنجامين دزرائيلي، رئيس وزراء بريطانيا القديم، قوله سنة 1852 إن إنكلترا لا تحب ائتلافاً حكومياً. غير أنني أتابع استطلاعات الرأي العام في بريطانيا منذ حوالى شهرين، ولم أجد بينها واحداً يعطي المحافظين أو العمال غالبية من المقاعد للحكم منفرداً.
أكتب صباح الأربعاء والنتائج ستُعرَف الليلة، وإذا صدقت الاستطلاعات فبريطانيا مقبلة على أيام من البيع والشراء في بازار سياسي، يضمّ إضافة الى الحزبين الكبيرين الحزب الديموقراطي الليبرالي والحزب الوطني الاسكتلندي وحزب الاستقلال البريطاني والخضر وغيرهم. والكل يتحدث عن عجز الموازنة والمهاجرين والضرائب والضمانات الصحية، من دون اختلاف كبير بين حزب وحزب.
إذا لم يحصل أي حزب على الغالبية، فرئيسة الحزب الوطني الاسكتلندي نيكولا ستيرجن، ستصبح "صانعة الملك" لأن الاستطلاعات تتوقع أن يكتسح حزبها غالبية مقاعد اسكتلندا. ويُفترَض بالتالي أن يقود حزب العمال حكومة جديدة بالتعاون مع الحزب الاسكتلندي، غير أن إد ميليباند، زعيم حزب العمال، قال إنه لن يتخلى عن مبادئه لاستمالة ستيرجن، وهي قالت إنها لا تشعر بثقة في ميليباند وحزبه.
بما أن الحكومة الحالية ائتلاف من المحافظين والديموقراطيين الليبراليين، فإن الاحتمال الآخر هو عودتهم الى الحكم، غير أن الاستطلاعات تقول إن حزب الأقلية في الائتلاف الحالي يواجه صعوبات مع الناخبين، ولن يتمكن من الفوز بما يكفي لضمان غالبية جديدة للائتلاف القادم.
هنا، يبرز إسم نايجل فاراج، زعيم حزب الاستقلال، فهو يستطيع أن يرجّح كفّة هذا الحزب أو ذاك إذا فاز بمقاعد كافية كما كانت استطلاعات ترجح قبل شهر، إلا أن آخر ما قرأت هو تراجع شعبيته الى درجة أن فاراج نفسه قد لا يفوز بمقعد في البرلمان.
إذا تجاوزت الاستطلاعات والنتائج المتوقعة، أو أي نتيجة مفاجئة، أجد أن المحافظين أنعشوا الاقتصاد في سنوات حكمهم الخمس، وزاد العاملون 1.85 مليون كما هبطت البطالة الى ستة في المئة فقط، وهو إنجاز يكاد يكون غير مسبوق. مع ذلك، لا أجد أن حسن أداء الاقتصاد سيحسم النتيجة، ففي الولايات المتحدة جاء باراك أوباما بعد أزمة مالية طاحنة، وأعاد في ست سنوات الاقتصاد الأميركي الى عافيته، ثم خسر حزبه الديموقراطي الانتخابات.
البريطانيون حتماً أكثر وعياً سياسياً من الأميركيين، والمال يلعب دوراً أقل في انتخابات البرلمان البريطاني، فلا توجد لجان عمل تملك الملايين والبلايين لإنفاقها على مرشحين مختارين، ينفذون في حال الفوز التعليمات من مموّلي حملاتهم الانتخابية.
أكتب مع افتتاح صناديق الاقتراع، وأقول إن ديفيد كاميرون أفضل من إد ميليباند، وإن ميليباند أفضل من ألف توني بلير، الذي شارك في حرب زُوِّرَت أسبابها عمداً، وقتِل فيها مليون عربي ومسلم وكوفئ بتعيينه "مبعوث السلام" الى الشرق الأوسط، ولا أجده معه إلا إذا كان سلام القبور.
انتخبتُ دائماً في منطقة المتن الجنوبي من لبنان، وانتخبت في كل مرة سابقة في لندن بعد حصولي على الجنسية البريطانية، إلا أنني أعترف بأنني لن أصوِّت لأحد هذه المرة، فحزب المحافظين برئاسة ديفيد كاميرون، من نوع المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، ولا ثقة لي بسياسته إزاء القضايا العربية، وحزب العمال سيزيد بعض الضرائب للإنفاق على مؤيديه من الطبقة العاملة والفقراء. أما الديموقراطيون الليبراليون فلا أمل لهم، وحزب الاستقلال لم أسمع له موقفاً سياسياً واحداً أستطيع تأييده.
لست وحيداً في المقاطعة، فحوالى 44 في المئة من الشباب بين 18 و24 سنة، لن يصوتوا، وقرأت نقلاً عن بعضهم أن التصويت يعني قبول النظام، أو أنه لا يغير شيئاً، أو أن السياسيين لا يستمعون الى الشباب.
لهم أسبابهم للمقاطعة ولي أسبابي، والنتائج قبل طلوع فجر غد.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتخابات البريطانية اليوم الناخبون منقسمون الانتخابات البريطانية اليوم الناخبون منقسمون



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon