الربح والخسارة في المفاوضات النووية مع إيران

الربح والخسارة في المفاوضات النووية مع إيران

الربح والخسارة في المفاوضات النووية مع إيران

 السعودية اليوم -

الربح والخسارة في المفاوضات النووية مع إيران

جهاد الخازن

اليوم هو موعد الوصول إلى اتفاق «نهائي» مع إيران على برنامجها النووي يضمن أن يبقى سلمياً، وأن تغيب قدرة بناء قنبلة نووية. لا سبب منطقياً يحملني على توقع النجاح، فالاحتمال الأرجح هو تمديد المفاوضات، والرئيس باراك أوباما يقول إن تأخير الاتفاق أفضل من عقد اتفاق سيء.

ربما كان الاتفاق ممكناً بين باراك أوباما وحسن روحاني، فهما يريدانه، غير أن الكونغرس ضد أي صفقة لا تعني استسلام إيران لشروط إسرائيل، لا الولايات المتحدة، وهذا لن يحصل. وقد أصدر مجلس النواب الأسبوع الماضي قراراً يدين انتهاك إيران الصارخ حقوق الإنسان. المرشد في إيران والحرس الثوري أكثر تشدداً من الرئيس وقد عارضا حتى الآن كل خطوة على الطريق منذ الاتفاق الموقت في مثل هذا التاريخ من السنة الماضية الذي جعل إيران تخفض مخزونها من اليورانيوم المخصب حتى 20 في المئة مقابل رفع بعض العقوبات.

إذا فشلت الدول الست وإيران في الوصول إلى اتفاق اليوم فهو لن يكون أول فشل أو آخر فشل. على سبيل التذكير إيران أجرت مفاوضات على برنامجها النووي بين 2003 و 2005 وكان أهم ممثليها في المفاوضات حسن روحاني بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي وجواد ظريف السفير لدى الأمم المتحدة في حينه ووزير الخارجية الآن. ذلك الفشل أدى إلى صعود محمود أحمدي نجاد إلى الرئاسة وثماني سنوات صعبة لم تنته إلى شيء.

في حساب الربح والخسارة إيران ستواجه عقوبات إضافية قليلة، وربما هجوماً عسكرياً على مفاعلاتها. في المقابل الولايات المتحدة ستواجه حروباً لا تريدها في الشرق الأوسط وإرهاباً إضافياً.

في حال الاتفاق، الولايات المتحدة ستستفيد كثيراً فإيران رغم العقوبات حققت أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعد المملكة العربية السعودية، وهو يقدَّر بحوالى 370 بليون دولار في السنة. والاتفاق يعني أن يزيد إنتاج النفط الإيراني مليون برميل في اليوم ليصل إلى 2.5 مليون برميل، فسيستمر هبوط الأسعار وقد يصل سعر البرميل إلى 50 دولاراً أو 60 دولاراً بحسب توقعات غربية لا أصدقها شخصياً.

رفع العقوبات يعني فوائد إضافية للولايات المتحدة بإضعاف خصومها، فالغاز والنفط يمثلان 68 في المئة من صادرات روسيا وحوالى نصف دخلها في الضرائب. أما فنزويلا فالغاز والنفط يمثلان 90 في المئة من صادراتها ومن دونهما سينهار اقتصادها.

في مثل هذا الوضع يُفتَرَض أن يكون من مصلحة الولايات المتحدة ملاقاة إيران في منتصف الطريق، غير أن مجلسي الكونغرس يسيطر عليهما الجمهوريون وهؤلاء يمثلون إسرائيل، كما قلت في فقرة سابقة، لذلك فالكونغرس يريد اتفاقاً لا يحفظ لإيران أي قدرة نووية لتبقى إسرائيل تهدد دول الشرق الأوسط كلها بترسانتها النووية.

هذا لن يحدث بسبب تشدد أطراف إيرانية تعتبر أي تنازلات إهانة للكرامة الوطنية، وهي تقول إن العقوبات كلها بدأت وعند إيران حوالي ألف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم، وعندها الآن حوالى 20 ألف جهاز طرد مركزي، يقدِّر خبراء غربيون أن أكثر من نصفها يعمل، فلا سبب للتفاؤل.

في حال الاتفاق اليوم على الاستمرار في التفاوض تبقى النتيجة في بطن الغيب، إلا أن أي خلاف معلَن قد يؤدي إلى تصدّع جبهة الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن ومعها إلمانيا، فالكل يعرف أن الصين وروسيا لهما علاقات مباشرة مع إيران وتفضلان التعامل معها كما هي الآن، لا كما تريدها الولايات المتحدة في المستقبل. إذا تصدَّع الاتفاق فقد نشهد حرباً باردة جديدة في الشرق الأوسط لا يخرج منها طرف رابحاً.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الربح والخسارة في المفاوضات النووية مع إيران الربح والخسارة في المفاوضات النووية مع إيران



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon