المصريون يختارون مستقبلهم

المصريون يختارون مستقبلهم

المصريون يختارون مستقبلهم

 السعودية اليوم -

المصريون يختارون مستقبلهم

جهاد الخازن

أكتب والمصريون يصوتون في اليوم الأول من يومين لانتخاب رئيس جمهورية جديد، وأتوقع مثل غيري أن يكون السيد عبدالفتاح السيسي الرئيس القادم، ثم أشكر السيد حمدين صباحي على نزاهة حملته الانتخابية وأخلاقه الحميدة، وأتمنى له النجاح في المستقبل.
الرئاسة ليست نزهة في أي ظرف، وهي في مصر الآن في صعوبة المشي على الجمر من دون أن تكون للفائز مهارة فقير هندي.
الرئيس الجديد سيجد أمامه مشكلات صعبة معقدة، على رأسها الاقتصاد والأمن، ثم إصلاح النظام السياسي فما يسمّى «الحكومة العميقة» باقٍ من دون تغيير، ومستقبل الإسلام السياسي، مع أزمة طاقة لأن الغاز كان يُستَورَد من قطر والعلاقات معها هذه الأيام متوترة جداً.
السيد السيسي حدثني عن المشكلات التي تواجه مصر كما هي، وزاد مشكلة سقوط مستوى التعليم والحاجة الى رفعه إذا كان لمصر أن تقف على قدميها وتسير الى الأمام.
أقرأ أن عبدالفتاح السيسي خجول يميل الى الانطواء، ولا يعرف كيف يتواصل مع الناس. لا أحاول هنا تلميع صورة المرشح، ولعل بعض الصفات السابقة صحيح، فقد وجدته خجولاً لم يتعود وهج أضواء الحياة العامة بعد عقود في الجيش، بينها رئاسة المخابرات العسكرية، وكله نشاط البُعدُ عن الأضواء في أساسه.
في المقابل، هو واسع الثقافة مع تعليم عالٍ، فبعد تخرجه ضابطاً في مصر، تلقى تدريباً إضافياً في كلية أركان حرب بريطانية سنة 1992، وهو التحق بكلية الحرب الاميركية بين 2005 و2006، وتخرج فيها بعد كتابة أطروحة عن الديموقراطية في العالم العربي تطمئن قراءتها أي مسلم متديّن الى أهمية الاسلام في فكر السيسي وقلبه.
عبدالفتاح السيسي أنقذ مصر في تموز (يوليو) من السنة الماضية ويستحق أن يكون رئيساً. لم يكن هناك إنقلاب عسكري على الاطلاق، فبعض الناس ينسى وبعضهم يتناسى، وأقول على سبيل التذكير إن وزير الدفاع بقي يأمل ببقاء الجيش خارج السياسة وكان له تصريح بهذا المعنى في آخر أيار (مايو). وهو قبل أيام من بدء الإعداد للتظاهرات الكبرى في 30 حزيران (يونيو) دعا الاخوان المسلمين والمعارضة الى تسوية، غير أن خطاب الرئيس محمد مرسي في 26 حزيران قضى على آخر أمل بحل وسط، وجاءت التظاهرات، واعتُقِل مرسي في الثالث من تموز.
ما سبق معلومات، وليس رأياً، وعبدالفتاح السيسي لم يطلب الحكم ولم يسعَ اليه، وإنما تدخلت القوات المسلحة لانقاذ مصر من حرب أهلية.
ثمة وقاحة رسمية وإعلامية غربية في التعامل مع أحداث مصر منذ 2011، فالإدارة الاميركية واسرائيل احتضنتا وصول الاخوان المسلمين الى الحكم. وكانت أفضل علاقات خارجية لهم مع اميركا واسرائيل، والى درجة تدمير الأنفاق بين العريش وغزة مع أنها تخدم حكم الاخوان المسلمين من حماس في القطاع.
قرأت في «واشنطن بوست» قبل أيام مقالاً عنوانه «إذا كان ما حدث في تايلاند إنقلاباً فلماذا ليس في مصر أيضاً؟».
في مصر ثار ملايين المواطنين ضد حكم الاخوان المسلمين، والميديا العالمية كلها نقلت صور المتظاهرين وشعاراتهم. في كمبوديا كان هناك خلاف سياسي بين الحكومة والمعارضة ما عطل العمل السياسي، فكان الانقلاب العسكري. كيف يمكن أن يقارن كاتب بين ثورة شعبية في بلد وشلل سياسي في بلد آخر؟ هو مرض أو غرض يخلو من أي مهنية حتى لا أقول أكثر.
أذكر من تلك الأيام الحاسمة قرب نهاية حزيران من السنة الماضية أنني كنت في مقابلة مع محطة تلفزيون مصرية من استديو في لندن، وكان الأخ حمدين صباحي مع مقدم البرنامج في القاهرة. وكرر الأخ حمدين رأيه أن «التمرد» انتــــصر وطلبت منه أن يتريث فالرئيس في القصر الجمهوري، ولم تمــــضِ أيــــام حـــتى تبيّن أن حمدين مصيب، وأن حذري التقليدي غير مبرَّر. الحملة الخارجية على مــصر مستمرة فأكمل بها غداً.

 

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصريون يختارون مستقبلهم المصريون يختارون مستقبلهم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon