عيون وآذان إنتخابات في ظل الموت

عيون وآذان (إنتخابات في ظل الموت)

عيون وآذان (إنتخابات في ظل الموت)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان إنتخابات في ظل الموت

جهاد الخازن

سورية مقبلة على انتخابات رئاسية في أصعب ظروف يمكن أن يتصورها إنسان. هناك 150 ألف قتيل وألوف المعتقلين، أربعة ملايين سوري خارج بلادهم، خمسة ملايين آخرون مهجّرون داخل سورية، 3.3 مليون سوري بحاجة إلى مساعدة غذائية، وهذا مع انهيار اقتصادي كامل.
الرئيس بشار الأسد يعتقد أنه يستطيع تحدي العالم، ويبدو أنه يراهن على استمرار دعم إيران وروسيا له، وفي حين لا بد أنه يدرك الانقسام السياسي والجغرافي الذي عصف بسورية منذ 2011 فهو على ما يبدو قانع بدوره رئيساً لجزء من بلاده، هو ذلك الهلال من القلمون إلى حمص وطرطوس وحتى اللاذقية على الساحل.
الانتخابات الرئاسية في حزيران (يونيو) ستكون انقلاباً على جنيف-1 عندما قرر المجتمعون تشكيل هيئة حكم انتقالية من الطرفين، تمهد لتعديل الدستور وإجراء انتخابات. والواقع أن الدستور السوري يسمح بتأجيل انتخابات الرئاسة ستة أشهر، أو سنة، وفتح المجال أمام حل سياسي.
لا حلّ سياسياً في الأفق وكل مَنْ يقول غير هذا يكذب على نفسه أو على السوريين، وقانون الانتخابات عُدِّلَ قبل نحو شهر، ووُضِعَت شروط جديدة للذين يحق لهم الترشيح تُقصي أي معارض من الداخل أو الخارج.
من دون دخول عنصر جديد أو عناصر لا يتوقعها أحد، ستستمر المأساة السورية سنة أو سنوات، وكل يوم أسوأ من سابقه. وقد قرأنا أخيراً تقريراً للأمم المتحدة عن تعذيب السجناء وقتلهم، يشترك في ذلك النظام والجزء الإرهابي من المعارضة مثل «داعش» و «النصرة». كذلك قرأنا عن احتمال استعمال النظام السلاح الكيماوي مرة أخرى.
أصدَق كلام قرأته عن الوضع السوري أخيراً وجدته في تقرير كتبه جهاد يازجي، وهو باحث زائر في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، وأرسله إليّ دانيال ليفي، رئيس برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المجلس.
التقرير حمل العنوان «اقتصاد الحرب في سورية»، وهو يبدأ بتسجيل أن البطالة في سورية أصبحت في حدود 50 في المئة، والتضخم في أسعار المواد الغذائية بلغ مئة في المئة، وقد ارتفع العجز في الموازنة من 3 في المئة سنة 2010 إلى 33 في المئة السنة الماضية، وتحتاج سورية نسبة زيادة سنوية في الدخل القومي هي خمسة في المئة على مدى السنوات الثلاثين المقبلة للعودة باقتصادها إلى مستوى ما سجل سنة 2010.
جهاد يازجي يسجل أربع مراحل لسقوط الاقتصاد، الأولى فور اندلاع القتال وما أدى إلى فــرار السياحة وهبوط الثقة المحلية، والثانية فرض أوروبا عقوبات اقتصادية على سورية في خريف 2011 استهدفت تصدير النفط السوري، والثالثة صيف 2012 واتساع رقعة القتال لتشمل معقلَيْ الاقتصاد السوري حلب ودمشق، والرابعة ربيع 2013 وسيطرة المعارضة على شمال شرقي سورية حيث النفط وزراعة الحبوب.
التقرير موثق ويستحق أن يُترجَم ويُنشر في وسائل الإعلام، وهو وكل ما سجلت في السطور السابقة معلومات أكيدة عندي ما يثبتها، فأكمل مختصراً ببعض الرأي، أو الهواجس التي تنتابني وأنا قلق منذ يوم وعيت الدنيا.
روسيا على خلاف هائل مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في أوكرانيا، وقد حذر الرئيس فلاديمير بوتين من حرب أهلية مدمرة هناك. ما العلاقة بين أوكرانيا وسورية؟ حتى أشهر خلت لم أتصور في حياتي أن تقوم علاقة، إلا أنني أسأل الآن هل يعقد الشرق والغرب صفقة فتتنازل روسيا عن دورها في سورية مقابل تنازل الغرب لها في أوكرانيا، أو تتخلى روسيا عن مطالبها في أوكرانيا مقابل إطلاق يدها في سورية؟ نحن سلعة في سوق نخاسة، اسمها الآخر السياسة الدولية.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان إنتخابات في ظل الموت عيون وآذان إنتخابات في ظل الموت



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon