عيون وآذان التجسس «الهادف»
أخر الأخبار

عيون وآذان (التجسس «الهادف»)

عيون وآذان (التجسس «الهادف»)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان التجسس «الهادف»

جهاد الخازن

الإدارة الأميركية تقول إن الهدف من تجسس وكالة الأمن الوطني وغيرها من أجهزة الاستخبارات الأميركية على المواطنين الأميركيين في بلادهم وعلى الناس في الخارج هو «المحافظة على أمن المواطنين». السؤال المهم جداً هو لماذا يوجد ناس يقومون بعمليات إرهابية ضد الولايات المتحدة؟ الجواب بسيط. لأن دولة الأمن الوطني الأميركية تقتل وتعذب وتخطف وتهين وتفقر وتدمر المواطنين في دول أجنبية بممارسة أساليب من نوع انقلاب عسكري، وتأييد ديكتاتوريات، وأعمال تغيير نظام، وتدخل في سياسات داخلية، وانغماس في نزاعات خارجية واغتيالات، وتعذيب وتسليم معتقلين، واعتقال إلى أجل غير مسمى، وسجون سرية وغير ذلك. الفقرتان السابقتان ترجمتي الحرفية من مقال كتبه جاكوب هورنبرغ، رئيس مؤسسة مستقبل الحرية، وحمل العنوان: دور السياسة الخارجية في الدولة الأمنية التي تراقب الناس. المقال الذي كتبه ناشط أميركي معروف تتماثل فكرته مع مقالي المنشور يوم الأربعاء الماضي، عندما شكوت بعد إرهاب بوسطن ولندن في الشهرين الأخيرين من أن الميديا العالمية حكت عن كل شيء إلا سبب الإرهاب، وكان مقالي أكثر تحفظاً بكثير مما كتب هورنبرغ، فأنا غريب وهو أميركي يكتب عن بلده. الآن أقرأ أن فضيحة تجسس وكالة الأمن الوطني هي «أعظم فضيحة في تاريخ الاستخبارات الأميركية» بحسب رأي «نيويورك تايمز» لا رأيي أنا. فالوكالة تتجسس على هواتف ملايين من المواطنين الأميركيين غير متهمين بشيء، وعلى مواقعهم الإلكترونية وحساباتهم الشخصية، بل هي تتجسس على مواطنين في بلدان أخرى، ويبدو أن هناك دوراً بريطانياً في الفضيحة، وكل هذا بحجة حفظ أمن المواطنين. طبعاً هذا كذب، فالتجسس لم يمنع تفجيراً إرهابياً قرب خط النهاية في ماراثون بوسطن، ولم يمنع إرهابيَيْن في بريطانيا من قتل جندي شاب والإجهاز عليه بسواطير اللحم. «أعظم فضيحة» فجرها شاب أميركي في التاسعة والعشرين هو إدوارد سنودن الذي اكتشف التجسس على المواطنين بحكم عمله مدير شؤون التكنولوجيا في شركة بوز ألن هاملتون المتعاقدة مع وزارة الدفاع فأدار نظام الكومبيوتر في وكالة الأمن الوطني، واكتشف التجسس غير الشرعي. هو شكا إلى رؤسائه في العمل وأهملوا شكواه، فكان أن كشف المعلومات لجريدتي «الغارديان» اللندنية و «واشنطن بوست» وأثار أعظم فضيحة في تاريخ الاستخبارات الأميركية التي تعمل عبر 16 وكالة موازنتها السنوية عشرات بلايين الدولارات. سنودن ترك في بلاده صديقة ترقص في نواد ليلية وهو مختبئ الآن في هونغ كونغ ولعله غادرها، والأرجح أنه يريد اللجوء السياسي في بلد ليست له معاهدة تبادل مطلوبين مع الولايات المتحدة. وهو قال لجريدة «الغارديان» إنه لا يستطيع أن يسمح للحكومة الأميركية بتدمير الحرية الشخصية وحقوق الأفراد، وأن هدفه الوحيد كان إبلاغ الجمهور ما تفعل الحكومة باسمه وما ترتكب من مخالفات ضده. وهو أصر على أن الحكومة تجمع معلومات استخبارات إلكترونية بشكل مخالف للدستور وتدمر الحريات وتوجد ظروفاً لقيام «طغيان حكومي». كلمة طغيان وردت في غير مقال من الفضيحة، فكأننا نتحدث عن نظام من العالم الثالث يضطهد مواطنيه وأي مواطنين من بلدان أخرى يستطيع أن يصل اليهم. بقي أن أقول أن سنودن اتصل في البداية بناشط سياسي أميركي معروف هو غلين غرينوالد، وهو كاتب ومحام، يراسل «الغارديان» من الولايات المتحدة، وقد أعجبت به دائماً وأشرت إليه في هذه الزاوية في مقال حمل تاريخ 23/4/2013 عن «الملحدين الجدد» ورد كتّاب منصفين عليهم سجلت أسماء بعضهم، وقلت إن غرينوالد أفضل من رد عليهم، وكشف عنصريتهم ضد الإسلام والمسلمين. أخيراً، لا مانع عندي أن تتجسس أجهزة الاستخبارات الأميركية عليّ فليس عندي ما يستحق العناء، ولكن يبدو أن كثيرين عندهم ما يفضلون أن يبقى خافياً. نقلا عن جريدة الحياة

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان التجسس «الهادف» عيون وآذان التجسس «الهادف»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon