عيون وآذان المشكلة مع الاخوان

عيون وآذان (المشكلة مع الاخوان)

عيون وآذان (المشكلة مع الاخوان)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان المشكلة مع الاخوان

جهاد الخازن

اتهم أنصار الإخوان المسلمين في مصر بتقديم الولاء للجماعة على الولاء للوطن، وبريد القراء يضم معارضين للإخوان يؤيدون ما أكتب وأنصاراً يتحدثون عن كل شيء سوى مادة الموضوع. الأرقام لا تكذب وهي تقول إن الإخوان المسلمين في الحكم فشلوا على كل صعيد وزادوا الأزمة الاقتصادية أضعافاً. بماذا يرد أنصار الإخوان على هذا الكلام الصحيح؟ يقولون إن محمد مرسي أول رئيس مدني جاء إلى الحكم في مصر عبر انتخابات ديموقراطية وأطاحه انقلاب عسكري. أولاً، نتيجة الانتخابات مشكوك فيها، وهناك معلومات عن فوز الفريق أحمد شفيق وتفضيل المجلس العسكري مرشح الإخوان لتجنب تظاهرات مليونية لا يقدر عليها مرشح مستقل. ثانياً، ما حدث كان ثورة شعبية أكبر من ثورة كانون الثاني (يناير) 2011، إلا أن أنصار الإخوان مصابون بعمى البصيرة إن لم يكن البصر، فلا واحد منهم أشار إلى الثورة الشعبية على محمد مرسي قبل تدخل العسكر لتجنب حرب أهلية. ثالثاً، الاقتصاد في أيام حسني مبارك كان متقدماً وأضرّ به الفساد، وجاء الإخوان فحاربوا الاقتصاد وأبقوا على الفساد الذي لم يعد قصراً على الرموز بل أصبح من فوق إلى تحت وبالعكس. رابعاً، في انتخابات 2010، وقبل ثورة الربيع العربي المزعومة، قلت للرئيس مبارك مرتين في هذه الزاوية إن الانتخابات «غير صحيحة» لأن الإخوان لم يفوزوا بأي مقاعد، وقلت له في مرة ثالثة إن الانتخابات مزورة. وعندما سقط حكم الإخوان قلت إن لهم شعبية كبيرة في مصر والديموقراطية لا تستحق اسمها إذا لم تشمل الجميع، وطالبت بدور لهم في مستقبل مصر. القراءة الانتقائية والمواقف المسبقة والعزة بالإثم تدين صاحبها. بعض المعارضة السورية في سوء ما سبق أو أسوأ، وأكتب عن «بطش النظام وانقسام المعارضة» وأجد من يفهم هذا الكلام الواضح على أنه انتصار للنظام الذي لم أجر معه أي اتصال على الإطلاق منذ خريف 2010. أحد المعارضين وجد زاوية جديدة للانتقاد فقد كتبت انتصاراً للصحف الورقية، وقلت إن أسعد ساعات النهار عندي أن أقرأ «الحياة» في الصباح وأنا في السرير وأشرب القهوة. الموضوع كله كان عن الصحافة الورقية إلا أن القارئ خرج منه ليطلب من الكتاب والمثقفين أن «يتنازلوا» ويكتبوا عما تعانيه الشعوب العربية، بدل معاناتهم من عدم قراءة الجريدة ورشف القهوة. تحدثت عن نفسي لا عن أي معاناة لأنني لا أزال أقرأ الجريدة في السرير صباحاً، وأنا لا أمثل الكتاب والمثقفين، وأقول إن الموضوع كان عن الصحافة الورقية فكيف أُقحم سورية أو غيرها فيه، ثم إذا كان الأمر يقتصر على رشف القهوة فأنا أتعهد بالامتناع عنها، بل سأمنع دخولها بيتي، إذا كان هذا ينهي معاناة أهل سورية. كانت هناك رسائل أخرى أثارت نقاطاً مهمة، مثل هجومي على الليكوديين الأميركيين وحملاتهم على الإسلام، وقارئان رأيا أنني أضيع وقتي. الواقع أن المقالات تترجم إلى الإنكليزية، وهم يقرأونها بالعربية إذا لم تترجم. وأهاجَم يوماً بعد يوم وأُتَّهَم باللاسامية إلا أنني تدربت على الصحافة في لندن، وأعرف حدود قانون القدح والذم، فلو أنني كتبت شيئاً لا سامياً لرفعت عليّ قضايا كما حدث مع غيري. على هامش ما سبق سألني قراء عن العهدة النبوية لأهل نجران والعهدة العمرية للمسيحيين في القدس، والعهدتان موجودتان في مراجع إسلامية كثيرة، وأرجح أنهما على الإنترنت أيضاً. وقد سبق أن تحدثت عنهما بتفصيل فلا أريد أن أكرر ما سبق نشره، ولكن أقول إنهما ضمنتا حقوق الأقلية وسط الأكثرية المسلمة، بشكل أراه أفضل من اتفاقات جنيف عن الحروب وأسرى الحرب. يكفي أن اسجل اليوم أن الفاروق عمر سلم مفتاح كنيسة القيامة، وهي أهم أثر مسيحي في العالم، إلى صحابي مرافق، والمفتاح الآن مع أسرة نسيبة المسلمة، وأحد أعضائها يفتح باب الكنيسة للمصلين صباحاً ويغلقه مساء حتى اليوم. نقلا عن جريدة الحياة  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان المشكلة مع الاخوان عيون وآذان المشكلة مع الاخوان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon