عيون وآذان ذكرى العدوان على العراق

عيون وآذان (ذكرى العدوان على العراق)

عيون وآذان (ذكرى العدوان على العراق)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان ذكرى العدوان على العراق

جهاد الخازن

 في مثل هذا اليوم قبل عشر سنوات غزت الولايات المتحدة العراق، وارتكبت إدارة جورج بوش الابن جريمة حرب لم يحاسَب حتى اليوم أحد من الذين لفقوا الأدلة لتبريرها وخططوا لها ونفذوها، مع أن حربهم أسفرت عن مقتل مليون عربي ومسلم، مع أكثر من خمسة آلاف شاب أميركي في العراق وحده، ولا يزال القتل مستمراً. العدالة تقتضي أن يحاكموا، والحكم العادل الوحيد هو أن يعدموا جميعاً، جورج بوش الابن ونائبه ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد، والمسؤولون من نوع إيليوت أبرامز ودوغلاس فايث وجون بولتون. ثم هناك المحرضون الذين يستحقون المحاكمة أيضاً، فهم يؤيدون إسرائيل على حساب المصالح الأميركية وكل مصلحة أخرى، من نوع وليام كريستول وريتشارد بيرل ومايكل ليدين وفرانك غافني وريئول مارك غيريتش وتشارلز كراوتهامر وألان ديرشوفيتز. صفحات «الحياة» كلها تضيق عن أسماء مجرمي الحرب والمحرضين، وأعتذر عن التكرار فعصابة الحرب والشر الإسرائيلية كانت وجهت رسالة إلى الرئيس بيل كلينتون في 26/2/1998 تحرضه على إطاحة صدّام، إلا أنه كان أذكى من أن يقبل نصحهم، أو شرهم. هم وجهوا رسالة مماثلة إلى جورج دبليو بوش بتاريخ 20/9/2001، وهذا الرئيس أحمق جاهل بإجماع الآراء، فحكم المحافظون الجدد باسمه من وراء الستار، واستغلوا إرهاب 11/9/2001 لإقناعه بحرب خسرتها الولايات المتحدة في النهاية، كما خسرت معها «الحرب» في أفغانستان وعلى الإرهاب، وسقط الاقتصاد الأميركي، ومعه العالمي، سنة 2008، ولا تزال الأزمة المالية مستمرة، فيما عصابة إسرائيل تحمّل باراك أوباما المسؤولية عمّا ورثه من بوش الابن وما لعب كل عضو في العصابة دوراً في الوصول إليه بالسعي إلى حروب خاسرة وتمويلها بالاستدانة من الصين وغيرها. أمامي تقرير أميركي يقول إن الثمن المباشر للحرب على العراق كان ترليوني دولار، ستصل إلى خمسة ترليونات أو ستة مع استمرار تعويضات الموت والعلاج والتقاعد والسلاح. لو كانت هناك عدالة في هذا العالم لكان مجرمو الحرب من إدارة بوش وحولها في معسكر اعتقال من مستوى نازي، فجرائمهم تهبط إلى درك النازية، ولكان حراس المعتقل من أهالي ضحاياهم في العراق وكل بلد. ولو كانت هناك عدالة ما تجرأ تشيني أن يقول إنه لو عاد الوضع إلى أوله لدخل الحرب على العراق من دون تردد. العراق اليوم مستعمرة إيرانية وهناك حكم طائفي وإرهاب يومي يُقتل فيه مسلمون بأيدي مسلمين آخرين، وهذا ليس صدفة بل أساسه تخطيط قديم، ولعل من القراء مَنْ لا يزال يذكر فضيحة إيران كونترا التي دِين فيها إيليوت أبرامز، أحد غلاة المحافظين الجدد من أنصار إسرائيل، وعفا عنه جورج بوش الأب فكان أن عاد إلى إدارة الابن لينفث سمومه، فيدفع زهرة شباب أميركا ثمنها مع أهل العراق. تلك الفضيحة أظهرت أن المحافظين الجدد يتآمرون لإرسال السلاح إلى إيران سراً، فيما الإدارة تؤيد العراق في حرب الخليج الأولى. المحافظون الجدد سعوا دائماً إلى الإيقاع بين المسلمين، وهم تحديداً حاولوا بناء حلف أميركي – شيعي ضد الغالبية السنّية من المسلمين في العالم وفي البلدان العربية. هم يحبون العرب (يقيمون علاقات) اضطراراً رغماً عنهم، ويكرهون إيران رغماً عنهم. ويعتقدون أن دعم أقلية تمثل عشرة في المئة من المسلمين كافٍ لإلهاء المسلمين بعضهم ببعض، وجعل إسرائيل قوة تهيمن على مقدرات الشرق الأوسط. العدالة بعد الحرب العالمية الثانية خُدِمَت بمحاكمة زعماء النازية وإعدام كبارهم المسؤولين عن قتل اليهود. وجريمة القرن العشرين تكررت ضد العرب والمسلمين في هذا القرن، ولكن بدل أن يُعتَقل مجرمو الحرب ويمثلوا أمام محاكم من نوع ما شهد العالم القرن الماضي في نورمبرغ، بقوا طلقاء ما شجعهم على مواصلة سياستهم الشريرة العنصرية، ومحاولة العودة إلى الحكم ليدمروا ما بقي من قدرات أميركا العسكرية والاقتصادية، وليقتلوا مَنْ يستطيعون الوصول إليه من العرب والمسلمين. هؤلاء جميعاً مجرمو حرب والأدلة ضدهم قاطعة، وقد جمعها مسؤولون سابقون ومفكرون وباحثون أميركيون، ولم يبقَ سوى إرادة دولية لمحاكمتهم كما يستحقون. نقلا عن جريدة الحياة 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان ذكرى العدوان على العراق عيون وآذان ذكرى العدوان على العراق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon