عيون وآذان لا سكوت عن الإساءة
أخر الأخبار

عيون وآذان (لا سكوت عن الإساءة)

عيون وآذان (لا سكوت عن الإساءة)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان لا سكوت عن الإساءة

جهاد الخازن

كتبت مقالين عن علاقة الإسلام والمسلمين بأهل الكتاب، وتحديداً بالمسيحيين، لأن اليهود تركوا مصر وسورية، واستشهدت في الأول بالقرآن الكريم، وفي الثاني بعهد رسول الله الى نصارى نجران والعهدة العمرية لنصارى القدس، فاخترت مراجع يتفق المسلمون كلهم على صحتها. المقالان كانا دفاعاً عن الاسلام والمسلمين، قبل المسيحيين واليهود، لأن كتاب الله أوصى بالتشاور مع أهل الكتاب لا قتلهم. وبما أن من عملي أن أرصد مواقف أعداء العرب والمسلمين فإنني أعود إليهم بين حين وآخر وأرد على ما يكتبون من تزييف للماضي والحاضر. خلال أيام من نشر المقالين كانت الميديا التقليدية في الولايات المتحدة ومعها ميديا المحافظين الجدد وليكود اميركا تنشر أكاذيب أو مبالغات جديدة أختار منها العناوين فقط «شرق أوسط من دون مسيحيين،» و «ثوار سورية يقتلون قسيساً آخر،» و «داخل معسكرات الارهاب في مصر: تعذيب واغتصاب وقتل جماعي،» و «الكنائس تُحرق في مصر،» و «مسيحيو مصر كبش الفداء بعد الانقلاب،» و «استغلال ثقافة الاغتصاب في مصر للكسب السياسي،» و «في القرى المصرية، متاجر المسيحيين تُترك عليها علامات قبل مهاجمتها،» و «حيث 99.3 في المئة من النساء يُغتصبن أو يتعرضن للتحرش، في مصر، من الطبيعي السؤال ما هو الدين السائد فيها». أكتفي مما سبق بالعنوانَيْن الأخيرين، فترك علامات على المتاجر أو البيوت هو ما فعل النازيون باليهود الذين تعرضوا للمحرقة المعروفة، فكأن العنوان يوحي بأن المسيحيين في مصر سيتعرضون لمحرقة، أو أنهم يعانون كاليهود أيام النازية. أما العنوان الثاني فيراوح بين الكذب الصفيق ونقل التهمة الى الآخر، لأنه لا يوجد بلد في العالم تتعرض 99.3 في المئة من نسائه للاغتصاب أو التحرش، ثم ان الحديث عن الدين السائد، وهو الاسلام، يصفع الحقيقة في وجهها، فالإسلام مع الحشمة وضد الزنا الذي يعاقب مَنْ يرتكبه، وهو يخلو إطلاقاً من أخبار المومسات التي تمتلئ بها التوراة. ما سبق جعلني أصر على أن يفوّت المسلمون الفرصة على أعدائهم فلا يستغل هؤلاء عملاً إرهابياً واحداً أو منحرفاً ليجعلوا المسلمين كلهم شركاء معه في جريمته. وعندي مَثل واضح في خبر نشره موقع ليكودي اميركي عنوانه «هجوم بالأسيد في زنجبار» كنت قرأت عنه في صحف لندن، وشعرت بحزن على شابتَيْن بريطانيتين ذهبتا متطوعتًيْن للتعليم في مدرسة كاثوليكية وتعرضتا لهجوم عليهما بالأسيد. الخبر الليكودي يقول إن البنتين يهوديتان، ويزيد أن تنجانيقا وهي الجزء الأكبر من تانزانيا، يغلب فيها الدين المسيحي، ومع ذلك فحوادث إغتصاب النساء أو قتلهن تزيد سنة بعد سنة إلا أنها لا تقارن شيئاً بالجرائم المماثلة في زنجبار حيث الاسلام دين غالبية السكان. إذا كان متشدد لا يعرف جوهر دينه يحرض على القتل فما ذنب المسلمين حول العالم؟ لا أحتاج الى السؤال لأن الجواب معروف وكل ما أقول إن من واجبي التصدي للأعداء، ومن واجب المسلمين عدم توفير ذخيرة لهؤلاء الأعداء، وهم كثر. بما أن كثيراً من العناوين التي اخترتها اليوم يشير الى مصر فإنني أكمل بالإخوان المسلمين ورسائل القراء تعليقاً على أحداث مصر. الرسائل عكست الانقسام الواسع العميق في المجتمع المصري بعد سقوط حكم الإخوان المسلمين، فقد كانت نوعين، واحد أيّد ما كتبت وزاد عليه في الحملة على الإخوان، وآخر عارضني الى درجة إتهامي بمهاجمة الاسلام، وقد قضيت العمر في الدفاع عنه، لا الإخوان وحدهم. بأوضح عبارة ممكنة الإخوان فشلوا في الحكم على كل صعيد وقامت ثورة شعبية عليهم أكبر من ثورة 2011 وتدخل الجيش لحماية المصريين من حرب أهلية. وبالوضوح نفسه أقول إن الإخوان المسلمين يتمتعون بشعبية عالية بين المصريين ويجب أن تتسع الديموقراطية الموعودة لهم، فيكون لهم دور سياسي فاعل في البرلمان وخارجه من دون أن يُضطهدوا أو يخافوا. أعرف أن الكلام هذا لن يرضي أعداء الإخوان أو أنصارهم إلا أنه رأيي، وأرجو أن يكون موضوعياً. أخيراً قرأت رسالة الكترونية من قارئة تقول ما خلاصته إن الأخبار السياسية تكفي كارثة يومية، وتريد مني أن أركز على المواضيع الخفيفة ليرتاح القارئ. وفي المساء كانت صديقة للعائلة تكرر لي الرأي نفسه حول مائدة عشاء. أفضّل الكتابة الخفيفة وأجدها أكثر شعبية بين القراء، وأسهل عملاً لي من دون اتصالات مع مسؤولين وطلب المراجع، لذلك أسرّب بعضها بين حين وآخر، غير أن المشكلة أنني قد أكتب مقالاً خفيفاً وأجد يوم النشر أن هناك مئة قتيل في هذا البلد العربي أو ذاك، ويصبح المقال الخفيف استخفافاً بأرواح الناس. الكتابة الخفيفة من ضحايا الأحداث، وأنتظر أن يعود السلم الأهلي لأقدمها على غيرها.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان لا سكوت عن الإساءة عيون وآذان لا سكوت عن الإساءة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon