عيون وآذان من الجهل ما قتل
أخر الأخبار

عيون وآذان (من الجهل ما قتل)

عيون وآذان (من الجهل ما قتل)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان من الجهل ما قتل

جهاد الخازن

معرفة الحكومات الغربية والإعلام الغربي بأحوال مصر وثورتها الثانية في سنتين لا تزيد على معرفتي بالهيروغليفية... يعني لا شيء. أمامي رسوم كاريكاتورية في ثلاث جرائد بريطانية. في «الغارديان» مصري يسأل أبو الهول وهو على شكل عسكري عن الديمقراطية والانقلاب، ويرد الجنرال أبو الهول: لا أحد يهتم بذلك. وفي «الاوبزرفر» جيش مصر على شكل ذئب مخالبه تقطر دماً وأمامه إخواني غير مسلح، وقربه من خلف العلمانية وثوبها تلطخ أسفله بالدم. وفي «الاندبندنت» الجيش المصري على شكل تمساح فاغر الفم وأوباما يلقي فيه أكياس الدولارات بعد أن أكل طفل الديمقراطية. اخترت هذه الصحف الثلاث من بين جرائد بريطانيا والولايات المتحدة المتوافرة لي يومياً لأنها ليبرالية معتدلة ولا يمكن أن توصف بأنها ضد العرب أو المسلمين ككثير من الميديا الأميركية التي تؤيد إسرائيل، مع ذلك الحكم في مصر في أيدي مدنيين والإخواني مسلح، والمساعدة لأسرائيل قبل مصر. هم يصرون على أن ما حدث انقلاب ضد رئيس منتَخب شرعياً، وأصر على أن الإخوان المسلمين خدعوا المجلس العسكري، وأن ثورة أطاحت محمد مرسي ترفض وزارتا الخارجية في لندن وباريس أن تراها. ثم تهدد الولايات المتحدة مصر بوقف المساعدات ويتبعها الاتحاد الأوروبي. لا بد أن قوات الأمن المصرية ارتكبت مخالفات في مواجهة المتظاهرين، وأدين أي قتل، إلا أن قوات الأمن تصدَّت لإرهاب فعلي وقادم، فالإخوان المسلمون استعملوا العنف دائماً، والجماعات الإرهابية من القاعدة في أفغانستان، إلى العصابات المسلحة في سيناء، وفي العراق وسورية واليمن وليبيا وغيرها، انشقت كلها عن فكر الإخوان وحملت السلاح. هل يذكر أساطين السياسة الغربية ما عانت منه مصر في تسعينات القرن الماضي؟ هل يعرفون أسماء الجماعة الإسلامية والتكفير والهجرة والجهاد الإسلامي. كل هذه الجماعات كانت بقيادة أعضاء في الإخوان المسلمين انشقوا عن الجماعة ليمارسوا الإرهاب. وقد عاد بعضهم إلى العمل السياسي مع الإخوان، كأنه لم يقتل عشرات السياح الأبرياء في معبد حتشبسوت في الأقصر، أو السياح من اليونانيين المتقاعدين داخل باص في القاهرة. السناتور جون ماكين والسناتور ليندسي غراهام ذهبا إلى مصر ليبحثا عن مادة يستعملانها ضد الحكم الانتقالي. وفي كل يوم أقرأ تصريحاً للسناتور غراهام، وهو جمهوري من ساوث كارولينا يؤيد إسرائيل وكل حرب على العرب والمسلمين، فهو رفيق ماكين، السناتور الجمهوري من اريزونا والمتطرف السياسي نصير إسرائيل وحدها. غراهام يعتبر نفسه خبيراً في مصر بعد 48 ساعة فيها. أما المسؤول السعودي أو الإماراتي أو المواطن العربي مثلي فلا يعرف شيئاً حتى وهو ابن بلد بقدر أي مواطن مصري. الإسرائيليون يعيشون وهماً سيدفعون ثمنه عن قريب، فعندما حاول السناتور راند بول، وهو جمهوري آخر من كنتكي، إصدار قرار بوقف المساعدات العسكرية لمصر تدخل لوبي إسرائيل وطلب من أعضاء مجلس الشيوخ الذين اشتراهم معارضة القرار، فلم يُقَر. الإسرائيليون يعتقدون أنهم سيكونون على علاقة أفضل مع الفريق السيسي الذي يعرفونه منذ أيام خدمته في مخابرات الجيش. الحقيقة أن ما يجمع الإخوان والجيش وكل مصري هو كره إسرائيل التي قتلت الألوف من أبناء مصر غدراً. وإذا نظرنا إلى العراق حيث تدور حرب أهلية غير معلنة فما يجمع بين إرهابيين تابعين للقاعدة وحكم شيعي يوالي ايران هو أيضاً كره إسرائيل. أزعم أن كره إسرائيل هو القاسم المشترك الوحيد بين كل العرب والمسلمين. مصر أم الدنيا، وهي أم دنيا كل العرب، والموقف السعودي المؤيد لها على لسان الملك عبدالله بن عبدالعزيز ثم وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل هو موقف كل دول الخليج التي أعلنت أيضاً العزم على دعم مصر والوقوف إلى جانبها. أما الغرب فمواقفه تجمع بين الجهل والغرض والمرض، ومصر أقوى بشعبها والدعم العربي.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان من الجهل ما قتل عيون وآذان من الجهل ما قتل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon