قتل فلسطيني «كل ساعة»

قتل فلسطيني «كل ساعة»

قتل فلسطيني «كل ساعة»

 السعودية اليوم -

قتل فلسطيني «كل ساعة»

جهاد الخازن

هناك صفحة على «فايسبوك» تدعو إلى قتل «إرهابي» فلسطيني كل ساعة حتى يعود ثلاثة أولاد إسرائيليين اختفوا في الضفة. كل فلسطيني مناضل من أجل الحرية، وكل إسرائيلي إرهابي محترف أو محتَمَل حتى تقوم دولة فلسطين.
الإرهابي بنيامين نتانياهو اتهم حماس بخطف الأولاد الثلاثة. سياسة الإرهاب والاحتلال والقتل والتدمير مسؤولة عن خطفهم قبل الخاطفين، سواء كانوا من حماس أو أي فصيل فلسطيني آخر. لولا الاحتلال والاستيطان والجرائم المرافقة لما خُطِفَ أحد.
نتانياهو اتهم حماس فور انتشار خبر اختفاء الأولاد الثلاثة وكرر التهمة. لم أدرس الصحافة في الجامعة وإنما العلوم السياسية ثم الأدب، إلا أنني عملت في وكالة الأنباء العربية في بيروت (رويترز بعد 1969) وتدربت في لندن وبيروت، وعملت العمر كله في الصحافة فليس لي عمل آخر من أي نوع.
ما تعلمتُ من أساطين الصحافة الإنكليز أن المتهم في جناية يُشار إليه بعبارة «المتَّهم المزعوم» حتى يُحاكم فإذا دين يصبح «المجرم»، وإذا انتهت المحكمة ببراءته يُضاف إلى اسمه لقب «السيد» وتسقط عبارة «المتَّهَم المزعوم». إذا استأنف الادعاء القضية تعود الصحافة إلى استعمال عبارة «المتهم المزعوم» حتى صدور حكم نهائي فإما «السيد» أو «المجرم».
نتانياهو اتهم حماس من دون بيِّنة فهو يقيس كل الناس على مقياس نفسه في الجريمة. شخصياً، أدين خطف الأولاد الثلاثة كما أدين قتل الأولاد الفلسطينيين برصاص الاحتلال، وهو ما حدث مع ضحيتين من هؤلاء أخيراً. إلا أن نتانياهو يرأس حكومة تقتل ويريد من الضحايا أن يرشّوا جنود الاحتلال بماء الزهر كأن الجميع في حفلة زفاف.
الحكومة الإسرائيلية الحالية جريمة بحق إسرائيل واليهود حول العالم، كما أنها جريمة بحق الفلسطينيين، أصحاب الأرض الوحيدين. وإن كنت قبلت مع السلطة الوطنية دولة مستقلة للفلسطينيين في 22 في المئة من أرضهم التاريخية، فان القبول لمجرد حفظ الأرواح ولا يلغي أن فلسطين من البحر إلى النهر، وأن كل اليهود الخزر الأشكناز، وهم ليسوا يهوداً في الأصل، احتلوا فلسطين للفرار من عنصرية الغرب ضدهم، وساعدهم الغرب بعد المحرقة النازية حتى لا يذكّره وجودهم في أوروبا بقتل ستة ملايين يهودي في أفران الغاز النازية.
في الحكم في إسرائيل اليوم هناك مجرمون من نوع النازيين، وإن كان النازيون قتلوا اليهود بالجملة فان حكومات إسرائيل برئاسة نتانياهو وكل رؤساء الوزارة المجرمين قبله من نوع ارييل شارون، قتلوا الفلسطينيين بالمفرّق لعدم وجود أعداد كافية، ولدور الميديا في مراقبة الأحداث كما لم يكن موجوداً في ثلاثينات أو أربعينات القرن الماضي.
اليوم حكومة نتانياهو تعتقل الفلسطينيين على الشبهة وتهدد بطردهم، مع أن من المستحيل أن يكون لعشرات منهم دور في خطف الأولاد الإسرائيليين الثلاثة، وإنما هي فرصة أخرى أمام نتانياهو لسجن الفلسطينيين أو طردهم من بلادهم، فلعله كان يصلي للشيطان أن يُخطَف أولاد أو يُقتَلوا ليجد العذر في اضطهاد مزيد من الفلسطينيين.
حكومة الجريمة لا تخدع أحداً، فلوبي إسرائيل قد يستطيع شراء أعضاء فاسدين في مجلسي الكونغرس الأميركي إلا أنه لا يستطيع أن يشتري المشترعين في كل بلد. أهم من ذلك أنه لا يستطيع أن يشتري الكنائس، ومَثل واحد يكفي فقد تزامنت الحملة على الفلسطينيين مع قراءتي أن الكنيسة المنهجية الأميركية (من كنائس البروتستانت) انضمت إلى حملة مقاطعة إسرائيل بعد تردد طويل، وقررت مقاطعة شركة بريطانية تزود سجون إسرائيل بمعدات.
حكومة إسرائيل مجبولة بالإرهاب، مثل صفحة فايسبوك التي تدعو إلى قتل الفلسطينيين، وهي آخر مَنْ يتهم الناس بما فيها وبما تمارس كل يوم.

 

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قتل فلسطيني «كل ساعة» قتل فلسطيني «كل ساعة»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon