كنافة اسرائيلية

كنافة اسرائيلية

كنافة اسرائيلية

 السعودية اليوم -

كنافة اسرائيلية

جهاد الخازن

هل يعرف القارئ أن الكنافة إسرائيلية؟ تلقيت دعاية بهذا المعنى جعلتني ألجأ إلى مراجع البحث التقليدي والإلكتروني، ودور الفكر ومصادر الاستخبارات، ولم أجد سوى ما يعرف القارئ وأعرف فالكنافة في بلادنا نابلسية ومن أصول تركية.
محاولة سرقة الكنافة بعد الأرض ذكّرتني بأول تجربة لي في هذا المجال، ففي ثمانينات القرن الماضي أقمتُ في شقة مفروشة في واشنطن، مقابل مبنى ووترغيت المشهور، وقد عدتُ إلى الدراسة طالباً في جامعة جورجتاون. كنت أذهب أحياناً لتناول طعام خفيف في مقهى بين الشقق وفندق ومتاجر وفوجئت مرة بالتبولة وقد كتِبَ عليها «سلطة إسرائيلية».
قدّمتُ احتجاجاً شديد اللهجة للعاملين وأكدت لهم أن التبولة اختراع لبناني يعود إلى أيام الفينيقيين، إلا أن العاملين لم يفهموا ما أقول فقد كان أكثرهم من بورتوريكو والسلفادور والمكسيك وإتقانهم الإنكليزية محدود. ذقتُ تلك «السلطة» ووجدت أن البرغل خشن، ولا توابل أو حامض أو زيت، يعني في رداءة حكومة إسرائيل.
بين هذا وذاك رأيت مقطعاً قصيراً في محطة تلفزيون أميركية عن عرض أزياء إسرائيلي وفوجئتُ بأن الثوب المطرز الفلسطيني المشهور أصبح من تراث إسرائيل. هذا الثوب لا يستحق اسمه إن لم يكن التطريز يدوياً، فمَنْ هي الإسرائيلية التي طرزته، مهاجرة من بولندا، أشكنازية من أصل خزري؟
إذا كانوا سرقوا الأرض وأهلها فيها فهم لن يغصّوا بتبولة أو كنافة. وقد ادّعوا يوماً أن الكبّة والحمص والباذنجان المتبل جزء من المطبخ الإسرائيلي. الموضوعية تقضي أن أعترف بأن هناك شيئاً يُنسَب إلى اليهود أحبه هو الكعكة «برتزل» وعليها ملح قليل. أما الباقي فمسروق لاختراع تاريخ ممالك وأنبياء وتراث لا سند لها على الأرض غير الكذب.
إسرائيل أصبحت مثل ذلك الإمبراطور من دون ثياب في الخرافة المعروفة. هناك كل يوم، كل يوم من دون استثناء، موقف لطلاب جامعة أميركية أو إحدى الكنائس المسيحية ضد الاحتلال. وحملة «مقاطعة وسحب استثمارات وعقوبات» تلقى أنصاراً جدداً باستمرار، وقد انتشرت مقاطعة بضائع المستوطنين في الأراضي الفلسطينية إلى أوروبا وأصبحت شركات تأمين وبنوك تشارك فيها. شخصياً أقول إن كل إسرائيل أرض فلسطينية محتلة، وكل إسرائيلي مستوطن، وأزيد أنني لا أريد حرباً أو قتلاً، وإنما أقبل دولة في 22 في المئة من أرض فلسطين التاريخية عاصمتها القدس، وهذه مدينة واحدة وحيدة مقدسة، أما الجزء الإسرائيلي فهو من نوع ضاحية حديثة.
في إسرائيل حكومة إرهابية تمارس الاحتلال والقتل والتدمير، وهي تمثل كلاماً يُنسَب إلى ابراهام لنكولن هو: تستطيع أن تخدع كل الناس بعض الوقت، وبعض الناس كل الوقت، ولكن لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت.
هي لا تستطيع أن تخدع الكنائس والجامعات والشركات والبنوك. بل أنها لا تستطيع أن تخدع المغنين فكثيرون منهم يقاطعونها، وقد أدّت فرقة رولنغ ستونز المشهورة أخيراً حفلة في تل أبيب رغم أن روجر ووترز ونك ميسون، من فرقة بِنك فلويد، ناشدا رولنغ ستونز عدم الذهاب إلى إسرائيل بسبب الاحتلال وجرائمه. معلهش، ميك جاغر في السبعين ويركز على صبايا أصغر من بناته يكبرهن بنصف قرن فأتركه في جهله وغيِّه.
أتقن الأكل أكثر مما أتقن الموسيقى فأسأل ماذا سيسرق الإسرائيليون من طعامنا غداً؟ هل سيّدعون الحمام بالفريك، أو الكبسة أو المسقوف أو فتة المقادم؟
إذا ادّعوا يوماً الكُشَري (المجدرة) فهذا مبررٌ لإعلان مصر الحرب على إسرائيل، لذلك أطالب أخانا المشير عبدالفتاح السيسي بأن يراقب «التطورات» بدقة.

 

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كنافة اسرائيلية كنافة اسرائيلية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon