يوفال ديسكين  البشير والنذير

يوفال ديسكين : البشير والنذير؟

يوفال ديسكين : البشير والنذير؟

 السعودية اليوم -

يوفال ديسكين  البشير والنذير

حسن البطل

ينسبون إلى رسالات أنبياء السماء ثنائية البشير والنذير، فماذا ننسب إلى تحذير رئيس "الشاباك" السابق يوفال ديسكين؟ ربما ما قالته العرب: "أمران أحلاهما مرّ"، وليس ما قيل، أيضاً، "والضد يبرز حسنه الضد". إذا تحدث الجنرال سياسة، غير أن يتحدث السياسي أمناً، علماً أن الأمن ركن أركان سياسة إسرائيل، الجارية والاستراتيجية. يرى ديسكين أن التحدي السياسي الفلسطيني هو الوجودي، لأنه يتعلق بماهية إسرائيل ومسارها بل ومصيرها، أما التحديات الأمنية الاستراتيجية الوجودية (كما يراها السياسي نتنياهو: إيران.. إيران.. إيران) فلها أجوبة إسرائيلية أمنية بدعم أميركي. ينبغي قراءة تصريحات ديسكين الأخيرة، البشير والنذير، في ضوء انهيار التهديد العسكري الوجودي لإسرائيل، في المستقبل المنظور على الأقل. لا "جبهة شرقية" بعد الانهيار العراقي والسوري، ولا جبهة جنوبية بعد المخاض المصري الجاري، ومن ثم سبق حديث البشير والنذير لديسكين في الخيار الفلسطيني ـ الإسرائيلي (أمران أحلاهما مرّ) تصريحه قبل أسبوع وقوله إنه من الممكن الدفاع عن إسرائيل من خطوط 1967. تبدو إسرائيل وفلسطين في "عين العاصفة" التي تدوّم في دول جوار إسرائيل العربية، لكنه الهدوء الأمني الخادع الذي قد ينفجر في أية لحظة أكثر دموية وعنفاً. إنه رئيس "الشاباك" السابق. يرى ديسكين في حديثه إلى موقع "والاّه" العبري أن القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية غير قادرتين أو جريئتين على إنهاء الصراع وفق "حل الدولتين". من ثم، يوحي، ضمناً، أن الحل المفروض (الأميركي؟) هو الأمر المطلوب! "حل الدولتين" سقط إن لم ينشله حل أميركي مفروض، وأميركا لا تريد فرض الحل. ماذا يتبقى؟ هناك السيناريو الوحيد، الذي لا يؤيده، وهو دولة واحدة من النهر إلى البحر، لكنه يشكل خطراً داهماً على هُويّة وماهيّة ومستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية. لماذا؟ إسرائيل تتعامل مع الشعب الفلسطيني فيها على منوال "متساوون ومتساوون أقل" فكيف ستتعامل مع ضم سكان الضفة؟ مساواة كاملة مع حق الترشيح والانتخاب؟ حكم ذاتي؟ ما هو موقف الفلسطينيين في إسرائيل من حكم ذاتي فلسطيني؟ أقامت إسرائيل جداراً طوله أكثر من 750 كيلومتراً، أي ضعف طول "الخط الأخضر" وأنجزت، الى الآن 60%منه، وفق نظرية "نحن هنا وهم هناك، لكن استيطان الضفة جعل اليهود هناك وهنا، والفلسطينيين هنا وهناك! "حل الدولتين" سقط كما يقول، أو وصل "نقطة اللاعودة" التي وصلها من قبل استيطان الضفة، لكن دولة واحدة، ثنائية القومية، وفق مبدأ المساواة الأكثر (لرعاياها اليهود) والمساواة الأقل (لرعاياها الفلسطينيين) تعني، ببساطة، دولة "فصل عنصري"، يطوح بادعاء إسرائيل كديمقراطية فريدة ووحيدة: ويهودية! أعتقد أن ديسكين تجاهل أمرين بين المرّ (دولتان) والأمرّ (دولة مشتركة) وهو الخيار الكونفدرالي أو الفدرالي، لكن هذا الخيار يطرح مشكلة اسم الدولة المشتركة. في أية دولة مشتركة لن يوافق الفلسطينيون على التخلي عن اسم "فلسطين" والإسرائيليون عن اسم "إسرائيل"، فهذه البلاد اسمها "فلسطين" منذ هيرودوت. مشروع "أسرلة" الفلسطينيين في إسرائيل فاشل، فكيف بمشروع "أسرلة" فلسطين والفلسطينيين خارج إسرائيل السيادية؟ إسرائيل لا تغيّر نشيدها القومي ("هاتكفا" ـ الأمل) حيث "النفس اليهودية بمائة نفس" ولا تغير علمها القومي، فلا فرص لفرض الخدمة العسكرية والمدنية على الفلسطينيين فيها. إسرائيل تتلعثم في إجابة سؤال: دولة واحدة أم دولتان، لأنها عاجزة عن تطبيق ما جاء في كتبها المقدسة: "إذا أعطيت فاعط ملء كفيك ومن قلبك". تصادفت تحذيرات البشير والنذير لديسكين مع أمر لافت، وهو إعادة هيكلة الجيش الإسرائيلي الجرّار وتحويله تكنولوجياً لخوض ميادين المعارك المحتملة المقبلة، ولم تعد لها حاجة عملية أو كلفة صيانة بـ 4500 دبابة وأسطول طيران حربي، أكثر مما لدى دول الاتحاد الأوروبي. هناك أقمار "أوفيك" وهناك الصواريخ الدقيقة.. وصاروخ "يوم الدين" أي قنابل "ديمونا"! لإسرائيل أن تستهين بالخطر الوجودي العسكري الخارجي، لكن ليس لها أن تستهين بالخطر السياسي الوجودي الفلسطيني.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوفال ديسكين  البشير والنذير يوفال ديسكين  البشير والنذير



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon