إيران وأمريكا وبينهما عرب

إيران وأمريكا وبينهما عرب

إيران وأمريكا وبينهما عرب

 السعودية اليوم -

إيران وأمريكا وبينهما عرب

معتز بالله عبد الفتاح

أهم خمس نتائج مترتبة على الاتفاق بين إيران والغرب بشأن برنامج إيران النووى هى:

أولاً، الولايات المتحدة لن تعتمد فقط على النفط السعودى/ العربى، ولكنها الآن لها مصدر آخر للنفط وهو إيران، ولأول مرة منذ الثورة الإيرانية فى 1979 تكون هناك فرصة لدى الولايات المتحدة للوصول إلى ربع صادرات نفط المنطقة الذى تسيطر عليه إيران.

ثانياً، إيران ستخرج من قفص العقوبات، لتسعى أن تكون قوة إقليمية مهيمنة فى منطقتها، وستنجح أن تقض مضاجع العرب طالما ظلوا مفتتين تائهين بلا بوصلة.

ثالثاً، الولايات المتحدة ستكون لها علاقات أفضل مع كل من طهران والرياض من علاقة طهران والرياض ببعضهما بعضاً، وسيكون التنافس بين الاثنين على إرضاء واشنطن التى تجيد اللعب على التناقضات بين الخصوم لصالحها مثلما فعلت فى السبعينات والثمانينات حين كانت علاقتها بموسكو وبكين أفضل من علاقة هاتين العاصمتين ببعضهما بعضاً.

رابعاً، انفتاح إيران على الغرب سيقوّى المعتدلين والراغبين فى الإصلاح الديمقراطى ضد المتشددين الذين يستخدمون الولايات المتحدة كفزّاعة ضد كل مطالب التحول الديمقراطى الحقيقى. بل إن البعض فى الولايات المتحدة يظن أن أوباما يفعل مع روحانى ما فعله ريجان مع جورباتشوف حتى لو كانت النتيجة النهائية مختلفة.

خامساً، الحرب الباردة بين الولايات المتحدة وإيران والتى تمارس، ككل الحروب الباردة، عبر وسطاء ستنتهى على موائد التفاوض ومع كل طرف أوراقه. والولايات المتحدة تعلم أن الكثير من أوراق اللعبة فى الشرق الأوسط فى يد طهران سواء فى اليمن أو سوريا أو العراق أو لبنان، أو حتى فى شرقى الجزيرة العربية. بل إن روبرت فيسك ذهب إلى التساؤل: هل يمكن أن تصبح إيران القوية شرطى الولايات المتحدة فى الخليج؟

يقول «فيسك» إن إيران ستبرز كقوة فى الشرق الأوسط بموافقتها على الحد من طموحها النووى. وعلى الرغم من أن الحرس الثورى الإيرانى قد يحاول عرقلة الاتفاق، أو أن تقوم إسرائيل بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، فإن الاتفاق المبدئى الذى عقدته إيران يمكن أن يجعلها قوة عظمى فى المنطقة كما كانت أيام الشاه.

يقول الكاتب إنه إذا التزمت إيران بتعهداتها يمكن أن يتبدل انعدام الثقة بينها وبين الولايات المتحدة، وسيكون هذا تحولاً سياسياً هائلاً فى الشرق الأوسط. فيمكن لإيران أن تصبح -مع مرور الوقت- شرطى الولايات المتحدة فى الخليج كما كانت تحت حكم الشاه. ويصف الكاتب هذا التحول بالزلزال فى الشرق الأوسط.

يرى كثير من المحللين الغربيين أن إيران قبلت للمرة الأولى بشروط لم تقبل بها من قبل حيث تحد الاتفاقية بشكل فعال من قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم كما تحد من مخزونها من اليورانيوم المخصب وتفرض تفتيشاً دولياً غير مسبوق على المنشآت النووية الإيرانية وكل مراحل الحصول على المواد النووية. وتمكن تلك القواعد الجديدة من اكتشاف أى محاولات لإيران لامتلاك سلاح نووى.

إن الاتفاق النهائى لن يتم قبل يونيو (حزيران)، وهذا يعطى كل المعترضين على الاتفاق فرصة لإفشاله.

أشد المعترضين هم الأغلبية الجمهورية فى الكونجرس وإسرائيل والحرس الثورى فى إيران. بل إن المعارضة الإسرائيلية الشديدة للاتفاق قد تساعد «خامنئى» على تسويقه فى الداخل.

وأشد المؤيدين للاتفاق هم الشباب فى إيران الذين يرون فى الاتفاق فرصة للانفتاح على العالم وفرصاً اقتصادية أفضل.

وأكبر الخاسرين من هذا الاتفاق هم العرب.

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وأمريكا وبينهما عرب إيران وأمريكا وبينهما عرب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon