حط يافطة على البتاع

حط يافطة على البتاع

حط يافطة على البتاع

 السعودية اليوم -

حط يافطة على البتاع

معتز بالله عبد الفتاح


هل كل ناقد معارض؟ وهل كل معارض إخوانى؟ وهل كل إخوانى إرهابى؟

ثلاثة أسئلة فى صميم المعضلة السياسية والقانونية والأخلاقية التى تواجهنا فى هذه اللحظة. كاتب هذه السطور ينتقد سياسات الدولة فى التعامل مع ملف الشباب وطلاب الجامعة على سبيل المثال، ولا أتخيل كيف سيخرج علينا شبابنا المحبوسون الآن فى السجون بعد عدة سنوات؟ أحسبهم سيكونون أكثر شعوراً بالاغتراب عن المجتمع والحنق عليه ورفض نظامه العام والكثير من أشخاصه ورموزه. هؤلاء بحاجة لئلا يعاملوا معاملة المجرمين الجنائيين إن كان ينبغى أن يكونوا فى السجن أصلاً. هؤلاء بحاجة لأن يعاد تأهيلهم اجتماعياً وفكرياً وسياسياً وأن تتاح لهم فرص إكمال تعليمهم حتى لا يكونوا أعواناً لأعداء الوطن على الوطن. لا يمكن حبسهم إلى الأبد، ولا يمكن نفيهم خارج البلد، ولا يمكن تجاهل وجودهم فى السجون.

هل لمجرد أننى أنتقد أوضاعاً أرى أنها تتعامل بطريقة تؤدى إلى عكس المقصود الأصلى منها ولا تتفق مع الصالح العام للمجتمع والوطن، يصنفنى بعض حاملى المباخر -ممن اختاروا أن يكونوا ملكيين أكثر من الملك- من «المعارضين»؟ وحتى إن كنت لا أصنف نفسى معارضاً للنظام الحالى، اعتقاداً منى أنه بحاجة لفرصة كاملة لمواجهة هذا الكم المهول من التحديات على الأصعدة المختلفة، لكن هذا لا ينفى حق المعارض فى أن يعارض طالما أنها معارضة وطنية.

والمعارضة الوطنية هى التى لا تكره «السيسى» أكثر من حبها لمصر، فمستعدة أن تدمر مصر حتى لا يستمر «السيسى» فى السلطة، هى التى تفرق بين السلطة والدولة كما تفرق بين المتحدث فى شأن الدين والدين ذاته، هى المعارضة التى تعرف الفرق بين معارضة «قانون» معين أو بعض نصوصه وبين معارضة فكرة «القانون» أصلا، باعتبار أن كل قانون وكل مؤسسة تعبر عن مصالح «الطبقة المسيطرة اقتصادياً» ضد كل الطبقات كما ذهب كارل ماركس وتلاميذه.

المعارضة الوطنية هى التى ترفض أن تستقوى بالخارج كائناً من كان، سواء كان ليبرالياً يظن أن الخارج من حقه أن يتدخل فى شئون مصر لضمان الحقوق والحريات مثلما ذهب بعض الليبراليين خلال فترة حكم الإخوان، أو موقف بعض الإخوان الذين يظنون الآن أنهم قادرون على غزو مصر بتدمير أهلها حتى يحكموا هم، دون أن يراجعوا هم أنفسهم ويعرفوا كم الأخطاء والخطايا الغبية والشريرة التى أوقعوا أنفسهم وأوقعوا البلد فيها. وبعد أن كانت الدولة تلفظهم والمجتمع يحتضنهم، أصبحت الدولة تطاردهم والمجتمع يلفظهم.

المعارضة الوطنية لا ينبغى أن تتساوى عند حاملى المباخر ومدّعى الدفاع عن الرئيس السيسى مع جماعة الإخوان التى قررت أن تكون معارضة غير وطنية. ويبقى أخيراً السؤال بشأن حدود وصف «الإخوانى» بـ«الإرهابى» وهى قضية شائكة. كتبت من قبل مقالاً بعنوان: «الإخوانى: الإرهابى، والأهبل، والغشيم». بين الإخوان بالفعل هناك أناس «هُبل»، وبينهم كذلك أناس «غشم» وهؤلاء بحاجة لخطاب دينى وسياسى وإعلامى وتعليمى مختلف معهم حتى لا يتحولوا إلى إرهابيين محترفين.

ولنتذكر أن جماعة الإخوان ربت شبابها فى الوقت الذى فشلت فيه الدولة فى تربيتهم، وعالجت شبابها فى الوقت الذى فشلت فيه الدولة فى علاجهم، وهكذا نحن بحاجة لأن ننهض سريعاً. نحن بحاجة لأن نلتفت للمحافظات الأكثر فقراً فى مصر مثل أسيوط وسوهاج وقنا. لا بد وبسرعة أن يعطى رئيس الجمهورية الحق للمحافظين فى أن يخصصوا الأراضى للمصانع الجديدة دون الحاجة للعودة إلى الحكومة المركزية فى القاهرة بنظام حق الانتفاع والمشاركة فى الربح. وهكذا، وإلا يكون النظام الحالى يدير مصر لصالح عودة الإخوان للسلطة بغفلته وإهماله وتقصيره. إذن، ليس كل ناقد معارضاً، وليس كل معارض إخوانياً، وليس كل إخوانى إرهابياً.

وبلاش نظرية حط يافطة على البتاع يطلع بتاع تانى خالص لأنها هتستف أوراق لكنها لن تحل مشاكل. والمشاكل كتيييير.

كلمة أخيرة: لن تكون هناك مصر جديدة إلا بمصرى جديد.

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حط يافطة على البتاع حط يافطة على البتاع



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon