هل ستنطلق إيران من قفصها

هل ستنطلق إيران من قفصها؟

هل ستنطلق إيران من قفصها؟

 السعودية اليوم -

هل ستنطلق إيران من قفصها

معتز بالله عبد الفتاح

صار حقيقة، وأمراً واقعاً علينا التعامل معه. وحتى قبل أن تظهر علينا تفاصيل الاتفاق النووى بين إيران والولايات المتحدة، نعرف أننا مقبلون على تغيير تاريخى مهم، السؤال: فى أى اتجاه سيأخذ إيران ويأخذنا معه؟

وستأخذ منى قراءة الحدث وتحليله وقتاً وبضع مقالات، لأنه يمس زوايا متعددة، يصعب إيجازها. هناك تبعاته على إيران نفسها من الداخل، وعلى المنطقة مثل البحرين والعراق ولبنان وسوريا واليمن، وتوازنه مع القوى الإقليمية كالسعودية ومصر، واحتمالات أن يشعل سباق تسلح تقليدى أكبر، وربما نووى، وقياس تأثيراته على العلاقة العربية مع الغرب، وما إذا كان سيزيد غليان الصراع الطائفى.

بلا شك، ندرك أننا أمام تغيير دراماتيكى، وباب القفص، الذى كانت مسجونة فيه إيران دولياً، على وشك أن يفتح. إنما لا نستطيع أن نجزم فى أى اتجاه ستسير إيران الطليقة ونحن الذين كنا نشتكى منها عندما كانت مقيدة! طبعاً من الخطأ بناء السياسات فقط على الافتراضات وتحليلها كحقائق ثابتة؛ فالاتفاق قد يكون انتصاراً للنظام على منافسيه فى الداخل والخارج، وقد يتضح لنا أنه وثيقة استسلام. فإن كان ثمن تجميد مشروع إيران النووى هو رفع العقوبات وإطلاق يدها لتتحول قوة إقليمية كبرى، فنحن مقبلون على أزمات أخطر، وعهد ملطخ بالمزيد من الدماء. أما إن كان الاتفاق مقابل تجميد إيران نشاطها النووى العسكرى محصوراً فقط فى رفع العقوبات الغربية الاقتصادية عنها وإنهاء الخصومة السياسية ضدها فإنه تقدم إيجابى، معناه أن إيران رفعت أخيراً المنديل الأبيض، وستتحول كبقية دول المنطقة، مثل مصر والسعودية، دولة مسالمة تدافع فقط عن حدودها. الفارق بين القراءتين هائل جداً، وأكثر من تحدثت معهم يميلون لتصديق السيناريو الأول، أى أن إيران قبلت بالتخلى عن مشروعها العسكرى النووى مقابل رفع القيود على تسلحها ونشاطها العسكرى التقليدى. وهذا الجزء هو الذى يقلق الدول العربية. أما إسرائيل فإنها تخشى من الجانب النووى، وهى ترى أن الاتفاق سيحرم إيران من بناء قنبلتها النووية لكنه لا يمنعها أن تبقى «مؤهلة» للتسلّح النووى مستقبلاً، فالاتفاق يسمح لها بالتخصيب والاحتفاظ بكل سلسلة الإنتاج النووى. ستبقى لديها المعرفة وأدوات التخصيب لكنها ستوضع تحت الرقابة حتى لا تنتج سلاحاً نووياً. إسرائيل تريد منع إيران وليس فقط فرض الرقابة عليها.

الأرجح أن رضوخ إيران نووياً لمطالب الغرب سيطلق رغباتها الخارجية المحبوسة، وحتى نفهم معنى ذلك يمكننى مقارنته بنفس سياسة حكومة الرئيس الأمريكى باراك أوباما حيال جرائم النظام السورى. فهى اعترضت على استخدامه الغاز والسلاح الكيماوى، لكنها لم تبال حيال قتله ربع مليون إنسان بالبراميل المتفجرة والمدافع والدبابات. الآن، إيران خارج المعتقل الدولى، ستستطيع شراء السلاح المتطور، وبناء قدرات نفطية متقدمة، والمتاجرة بالدولار، وفى مرحلة لاحقة قد تكون حليفة للغرب جزئياً وربما كلياً، كما يحدث فى التعاون بينهما فى العراق وأفغانستان.

هذا التغيير الدراماتيكى كله ربما يفتح شهية نظام إيران، التى لا تحتاج إلى قنبلة نووية للهيمنة على مناطق حيوية واسعة. والنظام يعيش عقدة الدولة الكبرى الإقليمية وقد ينوى المزيد من المغامرات.

ربما يعزز نفوذه خارجياً لكن ليس بالضرورة سيخدمه الاتفاق داخلياً. نظام «آية الله» ضعف مع الوقت، حيث خبت الشعلة الدينية، وزاد نفوذ الأمن المتمثل فى الحرس الثورى على حساب رجال الدين. والاتفاق يشترط الانفتاح الذى ليس النظام مستعداً له، وقد يواجه ما حدث للاتحاد السوفيتى بعد اتفاقات تخفيض الترسانة النووية والانفتاح على الغرب، وتسبب سريعاً فى انهيار نظام الدولة العظمى. الاحتمال الآخر أن يخدم الاتفاق النظام، الذى ضعفت بنيته بسبب حصار الثلاثين عاماً، والذى أُرهق سياسياً، فيعطيه التوقيع والانفتاح قبلة الحياة. والأرجح أن الاتفاق سيغير إيران ببطء، مثل النموذج الصينى، حيث بقى الهيكل الشيوعى يحكم البلاد من دون الشيوعية.

التحليل السابق مهم، وصاحبه هو الأستاذ عبدالرحمن الراشد فى مقال له بجريدة «الشرق الأوسط

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ستنطلق إيران من قفصها هل ستنطلق إيران من قفصها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon