زلزال بقوة 7 درجات على مقياس كيري

زلزال بقوة 7 درجات على "مقياس كيري"

زلزال بقوة 7 درجات على "مقياس كيري"

 السعودية اليوم -

زلزال بقوة 7 درجات على مقياس كيري

عريب الرنتاوي

هي ليست "زلة لسان" كما قال حسن عبد العظيم رئيس هيئة التنسيق السورية المعارضة، ولكنها ثمرة لحوارات في العمق بين واشنطن وموسكو، قادها ونسقها الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي..جون كيري، يطيح دفعة واحدة بأهم وربما آخر العقبات، على طريق التوافق بين موسكو وواشنطن حول سبل الحل السياسي للأزمة السورية، عندما دعا من أوسلو إلى حوار بين المعارضة وبشار الأسد. العاصمتان الأكثر تأثيراً في مجريات الأزمة السورية، باتتا أقرب من أي وقت مضى لتقديم تفسير مشترك لـ"بيان جنيف"، موسكو زعمت بأنه لم يتضمن حديثاً تنحية الأسد أو تنحيه، وظلت تجادل في ضرورة تجاوز هذه العقدة، فيما واشنطن ظلت على موقفها من أن الأسد فقد شرعيته، وأن أوان رحيله أو ترحيله، قد حان..إلى أن جاء كيري، ليعلن أن مشاور الحل، يبدأ من لحظة لقاء وفد الأسد بوفد المعارضة. والحقيقة المجردة، بعيداً عن سؤ الفهم والتأويل، أن ترحيبنا بالتطور الأخير في الموقف الأمريكي، ليس نابعاً بحال من الأحوال من حرص على بقاء الأسد في موقعه، بل ويمكننا القول من دون تردد أو تلعثم، أن بقاء الأسد في مكانه بعد مائة ألف قتيل سوري، هو خبر محزن ومؤسف بكل المقاييس والمعايير..لكن الصحيح كذلك، أن احتفاءنا بتطور الموقف الأمريكي، إنما ينبعث من إيماننا بالحاجة إلى بقاء "سوريا التي نعرف"، بعد أن بشرنا وأنذرنا كثيرون، بـ"سوريا التي لا نعرف". إن لم تتحرك جماعات الضغط في واشنطن، وتبدأ واشنطن في توضيح مواقف رئيس دبلوماسيتها، بما يفرغها من أي مضمون عملي، فإن من المتوقع أن تتسبب هذه التصريحات، بحدوث زلزال (بقوة 7 درجات على مقياس كيري) في مواقف مختلف الأطراف ومواقعها، وستُسرع تداعياته وارتدادته، عمليات الفرز والاستقطاب والتحالفات من جديد. سيكون على المحور القطري – التركي – السعودي، أن يعيد موضعة نفسه، وتعريف أهدافه وتحديد أدواته التي عمل "تسمينها" من أجل الوصول إلى "الحسم" مع النظام، عسكرياً لا سياسياً..مثل هذا التحوّل لن يكون سهلاً على هذا المحور الذي جعلت بعض أطرافه من إيران "العدو الأول" بدءاً من سوريا، فيما مالت أطرافٌ أخرى لاعتبار مصير الأسد، مسألة شخصية (قطر) وحزبية (تركيا)..لكن هوامش المناورة عند هذا المحور محدودة، مهما بلغت قدراتها على شق طرق التفافية. وسيكون الائتلاف الوطني السوري، المولود الجديد للمعارضة، وممثل سوريا الشرعي الوحيد، أول ضحايا الانعطافة الأمريكية..فهذا الائتلاف الذي لم يبرأ بعد من تداعيات مبادرة رئيسه الشيخ معاذ الخطيب الحوارية ورفضه حكومة "المناطق المحررة"، يعجز اليوم عن عقد اجتماع بنصاب كامل، في ظل تفاقم خلافاته الداخلية، وسيكون للموقف الأمريكي الجديد، أثراً في زيادة حدة الانقسام والشقاق داخل الائتلاف. الشيخ معاذ الخطيب، الذي قيل أنه يفكر بالاستقالة، سيستمد من تصريحات كيري زخماً إضافياً، ولسان حاله سيقول: إذا كانت القوتان العظميان دافعتان باتجاه الحوار والحل السياسي، فهل يعقل أن يظل الائتلاف منقاداً لرغبة قطر وأولوياتها؟.هل يعقل أن تكون المعارضة "أم الولد"، هي آخر من يستجيب لنداء الحوار؟..وسيجد صقور المعارضة و"عسكرها" أنفسهم في حاجة لإعادة تقييم وتقويم مقارباتهم. النظام السوري الذي يشعر بالارتياح – من دون شك – لتصريحات كيري، سيجد نفسه بعد أن "تذهب السكرة وتأتي الفكرة" أمام حرج شديد، فالحوار بات على "مرمى حجر"، ولن يحول دون التئامه شيء بعد أن أسقط كيري شروطه المسبقة..لكن للحوار مستلزماته وهو يُرتب على النظام مسؤوليات وخطوات، أبعد من مجرد وعدٍ هنا ومحاضرة مدرسية هناك..فهل النظام جاهز للوفاء باستحقاقات الحوار والحل السياسي، وإن لم يفعل، فإلى أي حد، سيكون بمقدور موسكو أن تجاريه، بعد أن تجرعت واشنطن "السُّم" ومعه دعوة "فريق بشار الأسد للجلوس على مائدة الحوار". من حق موسكو أن تشعر بالنشوة، فقد أثمر ثباتها على رؤيتها للحل السياسي، عن تبدّل مهم في الموقف الأمريكي..لكن مهمة موسكو ومسؤوليتها تبدأ الآن، تماماً مثلما هو الحال بالنسبة لواشنطن..على الأولى أن تظهر أنها قادرة على ممارسة ضغط حقيقي على النظام لدفعه للوفاء باستحقاقات الحل السياسي، وعلى واشنطن أن تضغط على المعارضة وداعميها، عرباً وإقليميين، من أجل الغرض ذاته، وعلى العاصمتين الدوليتين أن تضغطا معاً لاحتواء أثر الموقف الإيراني وثقله في صنع القرار السوري، وبصورة تجعل من طهران جزءا من الحل، بعد أن ظلت بنظر كثيرين، جزءاً من المشكلة. سيخرج فرانسوا هولاند وديفيد كاميرن، بعد تصريحات كيري والتبدل في اتجاهات البوصلة الأمريكية، مجللين بالخيبة والحرج..فهما قادا خطاً تصعيدياً لم تجارهما فيه غير الدوحة..وهما يتفلتان للحسم والعسكرة والتسلح والتسليح، وهما يتخيلان أن زمن سايكس بيكو قد عاد، وأن بمقدور المندوب السامي البريطاني أو الفرنسي، أن يختار وفد المعارضة ووفد النظام لحوار سوري، يخص سوريا وحدها..فإذا بهما مرة أخرى، يمثلان دولاً آفلة، لم يبق لديها الكثير لتفعله سوى اجترار ذكرياتها الكولونيالية، سيما بعد أن ثبت بالملموس أن باريس ولندن، ربما كانتا آخر من يعلم عن مجريات الحوار الأمريكي – الروسي. هي استدارة بلا شك، ليست ثابتة ولا نهائية صحيح..لكن الصحيح أيضاَ أن رجلاً بوزن جون كيري وخبرته، ليس من النوع المعتاد على "زلات اللسان" أو إساءة تقدير المقام والمقال..والأرجح أن موسكو التي انتظرت بفارغ الصبر، حدوث تطور كهذا، لن تدعه يمر من دون استثمار أو توظيف، وصولاً لوضع حد لمسلسل تدمير سوريا ومحوها عن خريطة المنطقة. نقلا عن مركز القدس للدراسات السياسية

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زلزال بقوة 7 درجات على مقياس كيري زلزال بقوة 7 درجات على مقياس كيري



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon