عاش الأسد، مات الأسدماذا عن سوريا

عاش الأسد، مات الأسد..ماذا عن سوريا؟

عاش الأسد، مات الأسد..ماذا عن سوريا؟

 السعودية اليوم -

عاش الأسد، مات الأسدماذا عن سوريا

عريب الرنتاوي

سيصبح بقاء الأسد في السلطة أو خروجه منها، معياراً حاسماً للحكم على نجاح هذا الفريق أو ذاك من أفرقاء الصراع في سوريا وعليها، في تحقيق مآربه وأهدافه..إن بقي الأسد في مكانه، سيبتهج أنصاره وحلفاؤه ويعلنون عن "فوزهم العظيم"، وإن رحل أو أجبر على الرحيل، هلل خصومه وكبّروا تكبيرا، فقد دانت لهم جنة الأرض وجنة أخرى عرضها السماوات والأرض معاً. مثل هذا الجدل، سبق وأن سمعناه أطفالاً في العام 1967..يومها قيل أن هدف حرب إسرائيل الحزيرانية على نظامي ناصر في القاهرة والبعث في دمشق، هو إسقاط هذين النظامين، والإطاحة بالزعامة الناصرية للأمة..ولأن هذا الهدف "الشرير" لم يتحقق لإسرائيل، فقد اختزلت الهزيمة بـ"النكسة"، وبدا أننا منتصرون من دون أن نعرف، وليس مهماً بعد ذلك، ما إذا كانت الضفة الغربية والقدس وغزة وسيناء والجولان، قد أضيفت إلى احتلال 1948..نجا الزعيم وخسرنا الأوطان. ما قيمة أن يبقى الأسد على رأس وطن مهدم مفكك، وفوق أكداس وأكوام من الجثث والخرائب والأنقاض..أي نصر هذا الذي يتحدث عنه أصدقاء الرئيس وحلفاؤه؟..وفي المقابل، ما قيمة إزاحة الأسد، إن كانت سوريا الغارقة في بحر من دماء أبنائها وبناتها، ستواصل النزف والتفكك والانقسام المذهبي والطائفي والمجتمعي..عن أي نصر يتحدث كلا الفريقين المصطرعين، في حربٍ، المنتصر فيها مهزوم. في سوريا، ثورة أكلتها "المؤامرة"، وأحالتها إلى نقيضها..تلاشت الثورة وذهبت شعاراتها وقواها المحركة، لتبقى المؤامرة بوجوهها الكالحة وأدواتها الشريرة..وأغلب الظن أن "نبؤة" البطريريك الراعي :"خصوم الأسد أسوأ منه"، تجد صدى لها، ويزداد عدد المصدقين بها..لكن في المقابل، أليس بقاء النظام على حاله في سوريا، هزيمة سياسية وقيمية وأخلاقية لسوريا والسوريين، ولكل محبي الشعب السوري (لا أتحدث هنا عن أصدقاء سوريا، فكثير منهم أعداء ألدّاء لها)..أليس من الغبن بحق سوريا وشعبها، أن تخرج من هذا الكارثة المحدقة، وقد أعادت التجديد للرئيس والحزب الحاكم والنخبة المتسلطة وأطقم الفساد والإفساد؟ أين الشعب السوري من كل هذا الذي يجري على أرضه، وعلى حساب أبنائه وبناته؟..أين تطلعات هذا الشعب وأشواقه لسوريا حرة ومقاومة وديمقراطية وتعددية ورشيدة؟..هل ثمة من قوى المعارضة من لا يزال يحمل لواء هذه الشعارات النبيلة والمطالب المُحقة والعادلة للشعب الشقيق؟..هل تختزل "العصابات المسلحة"، مختلف ألوان الطيف السوري الوطني على تعدده وتنوعه وغناه؟..هل هو قدر الشعب السوري، أن يهرب من نار النظام إلى رمضاء العصابات والتكفيريين؟..هل قُدّر للشام بإرثها العريق وإسلامها الحضاري ودورها التنوري، أن تجد خلاصها في مشيخات النفط والغاز وفقه البداوة والكهوف؟..هل تقلصت خياراتها بين هذين الحدين القاتلين؟..أما من طريق ثالث أمام الشعب السوري؟. هي التراجيديا بكل ما تحتمله الكلمة من معاني، يجد السوريون أنفسهم بين فكي كماشتها القاتلين..ثورة مختطفة ومغدورة، ونظام متربص ينتظر بفارغ الصبر، لحظةً يخرج فيها لسانه لكل خصومه ومجادليه: ألم أقل لكم؟. أما القوى الحيّة من أبناء وبنات هذا الشعب، من مثقفي هذا الشعب ومفكريه، من نخبه الحديثة من مدنية ووطنية، فحائرون ضائعون على هوامش صراع مذهبي، وقتل جنوني، وخراب عميم، ومستقبل مجهول، لا يملكون حولاً ولا قوة، فقد علا صوت الرصاص على صوت العقل والمنطق والضمير، وباتت خيارات شعب، بل وأمة بأكملها، تراوح ما بين الأسد الإبن و"أبو محمد الجولاني" وجورج صبرا الشيوعي – المسيحي الذي نطق بالشهادتين في حضرة رياض الشقفة. نقلا عن  مركز القدس للدراسات  السياسية 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاش الأسد، مات الأسدماذا عن سوريا عاش الأسد، مات الأسدماذا عن سوريا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon