عن الاتفاق الأردني  الفلسطيني

عن الاتفاق الأردني - الفلسطيني

عن الاتفاق الأردني - الفلسطيني

 السعودية اليوم -

عن الاتفاق الأردني  الفلسطيني

عريب الرنتاوي

وضع المراقبون والمحللون الاتفاق الأردني – الفلسطيني حول المقدسات، في أكثر من سياق، يختلف بعضها عن بعض باختلاف الزوايا والتوقيتات والمرجعيات المختلفة لهؤلاء..منهم من رأى فيه، أخر طلقة في "الجعبة العربية" لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذه المقدسات التي تتعرض لهجوم استيطاني – تهويدي – تبديدي منظم..منهم من ربط الأمر بتفاعلات جولة أوباما في المنطقة، ومحاولته استئناف مسار التفاوض وإحياء عملية السلام..ومنهم من وضع المسألة في سياق قمة الدوحة وصندوق القدس وما يقال عن سعي قطري للعب دور في "رعاية المدينة والوصاية على مقدساتها"..ومنهم من ذهب أبعد من ذلك، ليصف الخطوة بأنها حلقة في مسلسل "الفيدرالية" و"الكونفدرالية" وتوطئة لدور أردني أوسع مدى في ترتيبات الحل النهائي. كل سيناريو من هذه السيناريوهات، يستند إلى الكثير من المعطيات، ويكتسب منها "وجاهة" و"معقولية" إلى حدٍ كبير..الاستيطان الزاحف، تسارعت وتيرته في المدينة في السنوات الأخيرة، وبصورة "هستيرية" في غالب الأحيان، وعمليات استهداف الأقصى والمقدسات، بلغت ذروة غير مسبوقة من خلال الاستباحة التامة لساحات وميادينه من قبل قطعان المستوطين وبحماية حكومية رسمية سافرة واستفزازية. أما صراع المحاور والعواصم العربية، الباحثة عن أدوار، فلم يعد يُبق ساحة أو ميداناً من دون أن يطرقه، والدول الصغيرة باتت تطمح لإعادة رسم خرائط المنطقة بأسرها، وهي تنظر للحواضر العربية الكبرى، بوصفها "جزراً يونانية" بالإمكان شرائها وتغليفها في "ورق الهدايا" وتقديمها للأبناء والزوجات في أعياد ميلادهم..فلماذا لا تكون القضية الفلسطينية والقدس والمقدسات، هدفاً لصراع الأدوار، ومادة لإرضاء النزوات والنزعات الخبيئة والخبيثة عند أصحابها. أما عن مسارات التفاوض والسلام، فقد قطعت جهيزة الإسرائيلية قول كل خطيب..ونتنياهو أبلغ أوباما بان قضيتي القدس واللاجئين، ليستا مدرجتين على جدول أعمال المفاوضات، بل وجعل من استثنائهما شرطاً مسبقاً لاستئناف "المفاوضات غير المشروطة"..فيما أوباما يبلغ عباس بدوره، بأن المفاوضات غير المشروطة، مطلوبة وضرورية، سواء أوقفت إسرائيل الاستيطان أو جمدته، أم استمرت فيه وحثت عملياته. لا نميل في هذه المرحلة للمبالغة والتطيّر في النظر لهذا الاتفاق..ونرى فيه خطوة دفاعية، لدرء التهديد وتفادي الحرج..الاستيطان والتهويد يمسا بالسلطة وهيبتها ومكانتها ومشروعها ومستقبل عاصمة دولتها (غير العضو)، وهي لهذا السبب تتشبث بأي ورقة وأي "قشة" لإنقاذ حطام مشروعها الوطني..وهما أيضاً (الاستيطان والتهويد) يحرجان الأردن، الذي اضطلع بدور الرعاية طوال سنوات وعقود، وحرص على أن تضمن معاهدة سلامه مع إسرائيل، ما يكرس هذا الدور ولا يعطله. من دون اتهامية بـ"التخوين" و"التفريط"..ومن دون احتفائية تصل حد اعتبار الاتفاق نصراً مؤزراً للقدس والمقدسات وفلسطين والأمة، ننظر للاتفاق الأخير بوصفه "محاولة" لوضع بعض العصي في دولاب الاستيطان المتدحرج بتسارع، تقوم على ضم الجهد الأردني إلى جانب الجهد الفلسطيني، في مواجهة الغطرسة والشهية الاستيطانية الإسرائيلية المنفلتتين من كل عقال. وهي محاولة قد يُكتب لها النجاح، وقد لا تحظى به..فإسرائيل فيما خص "العاصمة الأبدية الموحدة"، ليست معنية بأي حال من الأحوال بمجاملة هذا الطرف العربي أو "مسايرة" ذاك..ومن الخطل النظر لإنقاذ المقدسات بمعزل عن التفكير الأبعد والأعمق، بكيفية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية والعربية، وهو تفكير يتعين أن يكون من "خارج الصندوق"، ذلك أن لعبة المفاوضات العبثية قد استنفذت أدوارها، وهي لم تعد تخدم سوى عملية شراء الوقت الإسرائيلية بامتياز. مشكلة الاتفاق الأخير، أن طرفيه، ليس لا يتوفران على "خطة ب"، خارج إطار الخطة الوحيدة التي يعرفان: استمرار التفاوض والتعويل والرهان الواهم على ما يمكن أن يخرج عن إسرائيل أو تأتي به الإدارة الأمريكية..وطالما أن حدود الفعل ورد الفعل، لدى كل منهما، معروفة تماماً للجانب الإسرائيلي، فليس من المتوقع أن يكون للاتفاق أثراً جدياً في درء الأخطار وتبديد التهديدات. نقلا عن مركز القدس للدراسات السياسية

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن الاتفاق الأردني  الفلسطيني عن الاتفاق الأردني  الفلسطيني



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon