أمة «فلاش باك»

أمة «فلاش باك»!

أمة «فلاش باك»!

 السعودية اليوم -

أمة «فلاش باك»

عماد الدين أديب

الثورات تُخرج من بعض الشعوب أفضل ما فيها من سلوكيات ومعانٍ وقيم، وهى أيضاً تحدث الأثر العكسى، بمعنى أنها تؤدى إلى ظهور أسوأ ما فى الناس.

فى ثورة يناير شاهدنا سلوك «ورد الجناين اللى فتح فى شوارع مصر»، هؤلاء النبلاء الذين حموا الشوارع والميادين وقبيل رحيلهم قاموا بطلاء الأرصفة، وزرع الورد وتنظيف الميادين التى تظاهروا فيها.

عاد هؤلاء إلى بيوتهم غير طامعين فى منصب أو زعامة أو شهرة إعلامية.

البعض -للأسف الشديد- اعتبر أن الثورة «سبوبة»، أى وسيلة للارتزاق وركوب الموجة والتسلق إلى مقاعد السلطة الأمامية.

البعض للأسف الشديد، تاجر فى دماء الشهداء، وأراد اختطاف الثورة لمصالح شخصية أو سرقة نتائجها لصالح قوى أو جماعات حزبية.

البعض فهم أن ثورة الشعب تعنى فوضى الناس، بحيث يعتصم الناس دون وجه حق، ولديهم الحق الكامل فى تعطيل المرافق العامة وإيقاف المترو وتعطيل العمل فى الشركات والهيئات العامة والخاصة بهدف ابتزاز الحكومة ورجال الأعمال.

ما زلنا نعيش حالة من الفكر «الماضوى» ونطرح الأسئلة حول إذا ما كان الأستاذ حسن البنا عميلاً للسفارة البريطانية أو عن مسئولية الرئيس جمال عبدالناصر عن هزيمة 67، وهل كانت زيارة الرئيس أنور السادات إلى القدس مؤامرة خيانة، وعن حقيقة رغبة الرئيس حسنى مبارك فى توريث نجله، وعن علاقة المجلس العسكرى بجماعة الإخوان، وعن علاقة الرئيس محمد مرسى بتنظيم القاعدة، وعما إذا كان ما حدث فى 30 يونيو ثورة أم انقلاب!!

نحن أسرى العودة إلى الماضى بشكل لا يجعل لدينا أى قدرة على التقدم خطوة واحدة نحو الأمام.

نطرح أسئلة لن يحسمها إنسان، وقابلة للجدل والخلاف حتى قيام الساعة مما يستغرقنا تماماً بشكل يعيق أى حركة لدخول المستقبل.

متى نخرج من أرشيف الملفات ونتصدى بشكل علمى وعملى لمشاكل وقضايا وأحلام اليوم والغد القريب؟

للأسف نحن تحولنا إلى أمة «فلاش باك»!

 

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمة «فلاش باك» أمة «فلاش باك»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon