ليس كل 2

ليس.. كل (2)

ليس.. كل (2)

 السعودية اليوم -

ليس كل 2

عماد الدين أديب

مرة أخرى نعود ونسأل ما طرحناه بالأمس: هل كل ما نراه من أحداث مباشرة هو الحقيقة؟ هل كل ما يقال هو الصحيح؟

سمعنا فى عهد جمال عبدالناصر من يحدثنا عن الاشتراكية، وتحت هذا الشعار مورس الفساد.

وسمعنا فى عهدى أنور السادات وحسنى مبارك من يرفع شعار الاقتصاد الحر، لكنه كان غطاء لأصحاب المصالح الخاصة.

وسمعنا فى بداية عهد ثورة يناير من يتحدث عن الثورة، وثبت بعد ذلك أنها الفوضى غير المنظمة.

وسمعنا فى عهد الإخوان عن حكم الإسلام، وثبت أنه حكم رجال جماعة الإخوان، ولكن بلا مبادئ الإسلام.

ليس كل ما سمعناه حقيقياً، وليس كل ما نراه على الشاشة هو الواقع.

من هنا تأتى أهمية المرافعة البليغة والمعبرة للأستاذ فريد الديب المحامى وهو يدافع عن موكله الرئيس الأسبق حسنى مبارك.

فى هذه المرافعة قدم لنا فريد الديب، ولأول مرة منذ تخلى الرئيس مبارك عن الحكم، وجهة نظر تدافع عن الرجل ولا تتهمه وتحاول إجلاء صورته ومنجزاته وليس تلطيخ سمعته.

فى هذه المرافعة البليغة وضح فيها أن المحامى يؤمن تماماً بموكله، بل إنه كإنسان قبل المحامى يؤمن ببراءته.

وحاول الأستاذ الديب أن يجمع بين طلاقة اللسان، وقوة الحجة، والعاطفة الصادقة أن يبرئ ساحة موكله.

ولكن هل كان لدى الأستاذ الديب من وثائق الدولة الرسمية المحايدة ما يمكن أن يلجأ إليه للدفاع عن تاريخ الرئيس مبارك؟

تلك هى المسألة.

نحن نعيش منذ عقود وعقود بلا تاريخ موثق، وبلا شهادات تاريخية رسمية يمكن أن تكون بمثابة مرجعية يستدل بها فى إصدار الأحكام السياسية على العهود والأشخاص والمنجزات.

فى الدول المحترمة يدون كل محضر اجتماع، وتسجل كل محادثة هاتفية، ويتم حفظ كل مراسلات الدولة، ثم يفرج عنها بعد كل 20 أو 30 عاماً حتى تكون مرجعاً للأجيال وللباحثين وللتاريخ.

نحن أمة بلا ذاكرة، ودولة بلا مرجعية ورقية.

هذا الأمر يترك البلاد والعباد، الحاكم منهم والمحكوم، تحت رحمة حالة التقديس من قبَل أنصارهم، أو فى حالة الحط منهم وتحقير منجزاتهم من قبَل أعدائهم.

نحن نبحث عن مرجعية يمكن أن نلجأ إليها فى تقييم الصواب والخطأ، الخير والشر الذى عشناه فى تاريخنا.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس كل 2 ليس كل 2



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon