العنف واللاعنف

العنف واللاعنف

العنف واللاعنف

 السعودية اليوم -

العنف واللاعنف

عماد الدين أديب

تحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمى للاعنف على مستوى العالم كله، وتركز فى احتفالها على دول منطقة الشرق الأوسط التى تمثل إحصائياً أكبر منطقة تعانى من العنف والتوترات والدماء.

وإذا كان أى باحث محايد له عقل علمى موضوعى يريد معرفة لماذا يزداد العنف فى منطقتنا بينما يقل فى دول العالم المتحضر فإن عليه أن يسأل السؤال التاريخى: لماذا ينشأ العنف؟

علمنا التاريخ أن العنف ينشأ حينما يستحيل الحوار، ويصل التفاهم بين الأطراف إلى طريق مسدود.

فى هذه الحالة نحن أمام حالة حكم مستبد أو مجتمع متطرف أو كليهما فى آن واحد.

فى حالة الحكم المستبد فإنه نوع من الحكم الذى يتميز بعقلية أحادية الاتجاه تفكر بطريقة «من ليس معى فهو عدوى حتى النهاية».

فى هذه الحالة تصبح قنوات الحوار مسدودة وتصبح وسائل التفاهم مستحيلة، وتصبح إمكانية أى تسوية سياسية نوعاً من الأوهام.

أما فى حالة المجتمع المتطرف فهى حالة يسعى فيها الحكم إلى بناء نظام إصلاحى متطور لكن نخبة المجتمع والقوى السياسية فيه غير قابلة وغير مستعدة له، بل إنها تعتبر أن إجراءات هذا الإصلاح هى عمل معادٍ لمصالحها، لذلك تسعى بكل ما أوتيت من قوة مشروعة أو خارج الشرعية إلى تعطيل الإجراءات وهدم النظام القائم حتى لو استدعى ذلك استخدام السلاح وإراقة الدماء.

فى هذه الحالة تصبح حكمة النظام الحاكم هى العنصر الأساسى فى تصعيد أو تخفيض وتيرة العنف مع هذا النوع من المجتمع وهذا التيار الأحمق من النخبة.

أما الحالة الثالثة، وهى حالة الحكم المستبد فى ظل مجتمع متطرف، فهى تصبح «الحالة الكابوس» التى تفتقر فيها كل الأطراف إلى الحكمة ولا يكون هناك أى مجال لتفادى انفجار الوضع وحدوث كارثة الحرب الأهلية.

إن نموذج سوريا الآن هو خير معبر عن حالة المجتمع الكابوس، الذى تتوافر فيه عناصر الحكم المستبد والمعارضة التكفيرية.

فى سوريا أدى الصدام بين الحكم المستبد والمعارضة التكفيرية إلى 250 ألف قتيل ومليونى جريح و6 ملايين لاجئ ونازح وخسائر مباشرة وغير مباشرة فى البنية التحتية للبلاد تتجاوز 70 مليار دولار أمريكى بأسعار اليوم.

إن فاتورة الجنون، سواء كان من الحكم أو المعارضة أو كليهما، باهظة للغاية يدفع ثمنها أجيال وأجيال.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العنف واللاعنف العنف واللاعنف



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon