تحب تشرب «بنزين» ولاّ «سولار»

تحب تشرب «بنزين» ولاّ «سولار»؟

تحب تشرب «بنزين» ولاّ «سولار»؟

 السعودية اليوم -

تحب تشرب «بنزين» ولاّ «سولار»

عماد الدين أديب

ما أصعب الخيارات المحدودة التى تحكم اختيارات الإنسان العربى!

عادة تكون المفاضلة بين الخير والشر، أو بين الموت والحياة، لكن حالنا شاذ ومذهل لأنه يضع الإنسان فى خيار بين شر عظيم أو شر أقل، وبين موت وموت آخر!

إننا أمام من يطرحون علينا خيار أن يتم إعدامنا بالكرسى الكهربائى أو شنقاً!

إننا أمام حالة من لا يملك سوى أن يختار أن ينتحر بالبنزين أو بالسولار!

ما أبأس تلك الخيارات التى تدور وتتمحور حول سيئ وأسوأ.

فى سوريا علينا أن نفاضل بين استبداد الأسد أو جنون الإرهاب التكفيرى.

وفى المنطقة علينا أن نختار بين غطرسة إيران الفارسية أو المشروع العثمانى الجديد لأردوغان!

فى الإسلام السياسى علينا أن نختار بين الإخوان أو داعش أو حزب الله.

وفى العراق علينا أن نختار بين «القاعدة» أو قوات الحرس الثورى الإيرانى!

وفى العالم علينا أن نختار بين اللادور الأمريكى لإدارة باراك أوباما، وبين سياسة ملء الفراغ التى يتبناها فلاديمير بوتين.

وفى فلسطين علينا أن نختار بين جنون حركة «حماس» أو انهيار حركة «فتح».

هنا يبرز السؤال العظيم: ألا يوجد طريق ثالث فى الخيارات؟ ألا يوجد شىء يبعدنا عن منطقة المفاضلة بين السيئ والأسوأ؟

علّمنا التاريخ أنه كلما اخترنا الأقل سوءاً لتجنب مخاطر الأسوأ، جاءنا ما هو أسوأ من الجميع، وأبشع من كل ما يمكن أن يخطر على بال الخيال السياسى!

الخيار الأفضل لا يمكن أن يأتى إلينا عبر «خدمة توصيل الأحلام للمنازل» ولكن يأتى عبر وعى وفهم وعلم وإرادة مَن يسعى لبناء دولة عصرية ومجتمع محترم ومنطقة مستقرة.

إن لم نحترم أنفسنا لن يحترمنا العالم ولن نجد أمامنا أى خيار محترم فى المستقبل القريب.

ولا يمكن لنا أن نعيش على التحجج بمنطق «طيب نعمل إيه؟» لأن الواقع سيئ للغاية ويتجه نحو مزيد من التدهور.

هذه الحجة هى بداية النهاية والباب الملكى نحو انهيار أى نظام محلى أو إقليمى أو دولى.

إذا لم يعجبك الحال، حاول تغييره كله، فإن لم تستطع حاول تغيير بعضه، فإن لم تستطع فاترك مكانك لمن لديه القدرة على الإصلاح.

منطق «تشرب بنزين ولاّ سولار يا باشا» هو دعوة صريحة للانتحار.

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحب تشرب «بنزين» ولاّ «سولار» تحب تشرب «بنزين» ولاّ «سولار»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon