خلية الذئب المنفرد

خلية الذئب المنفرد

خلية الذئب المنفرد

 السعودية اليوم -

خلية الذئب المنفرد

عماد الدين أديب

الإرهاب مثل الفيروسات لا مصل له، لأنه يتحور ويتغير بخبث شديد كى يتغلب على جهاز المناعة.

والإرهاب الجديد هو إرهاب ما يعرف الآن فى المراكز البحثية المختصة بدراسات الأمن بـ«إرهاب الذئب المنفرد».

ما هو «إرهاب الذئب المنفرد»؟

إنه الإرهاب الذى لا يعتمد على جيش نظامى، أو ميليشيا منظمة، أو عصابة مسلحة، لكنه إرهاب أفراد منفردين لا يزيد عدد تنظيمهم على اليد الواحدة، يتم التخطيط لهم من قبل التنظيم الأم، ويتم توجيههم عبر وسائل اتصال من دول فى مناطق أخرى من العالم.

يبدأ الأمر إما بزرع خلية نائمة تبقى منسجمة داخل مجتمعها بشكل طبيعى واعتيادى لا يثير أى شبهة من الشبهات لحين إصدار الأوامر إليها بالتحرك المفاجئ وتنفيذ «العمل الجهادى» أو أن ينشئ خلية صغيرة متعاطفة مع «القاعدة» أو «داعش» أو «جبهة النصرة» وترسل إليها عبر مواقعها على الإنترنت رغبتها فى الانضمام والانخراط فى التنظيم.

فى جميع الحالات تقوم هذه الخلية بتنفيذ تعليمات التنظيم الأم، وتلتزم التزاماً حرفياً بالهدف المحدد، والتوقيت، والوسيلة، بدءاً من السلاح الأبيض مروراً بالمدفع الرشاش وصولاً إلى تفخيخ السيارات أو استخدام الحزام الناسف.

وتعتمد قوة خلية «الذئب المنفرد» على عنصر المفاجأة التامة، لأنها لا تأتى من تنظيم كبير له أعضاء كثر أو مقر أو مبنى معروف أو شخصياته مكشوفة للرأى العام أو أجهزة الأمن.

خلية «الذئب المنفرد» تأتى من أعماق المجتمع، من أى منهم أو منا، فى أى مجال أو قطاع من مجاميع البشر.

وتعتمد أيضاً هذه النظرية على فكرة ذوبان الخلية داخل التجمعات السكانية المزدحمة، تتوه بعد تنفيذ عملياتها داخل طوفان البشر.

لذلك كله، فإن قيام 84 ألفاً من جنود الشرطة والقوات الخاصة بالانتشار فى كل فرنسا للبحث عن اثنين من المشتبه فيهم بالقتل داخل مجتمع يبلغ تعداد سكانه 65 مليوناً هو مهمة شبه مستحيلة.

إنه عدو بلا عنوان، لديه القدرة على التحلل والاختفاء داخل ثقوب أى مجتمع مزدحم.

فى الحروب التاريخية كان عدد القوات هو عنصر قوة، بمعنى كلما زاد عدد قواتك وقلت قوة العدو كانت الغلبة لك، أما الآن فإن قلة عدد العدو هى عنصر له وليس عليه.

علينا أن ندرس ما يحدث الآن فى فرنسا بعناية.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خلية الذئب المنفرد خلية الذئب المنفرد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon