مخاطر عدم البث التليفزيوني

مخاطر عدم البث التليفزيوني

مخاطر عدم البث التليفزيوني

 السعودية اليوم -

مخاطر عدم البث التليفزيوني

عماد الدين أديب

الذى قرر أنه من الأفضل عدم إذاعة جلسات البرلمان من خلال البث التليفزيونى حفاظاً على صورة المجلس وتجنباً لأى أضرار تأتى من متابعة العالم لما يحدث من أخطاء وارتباكات وفوضى فى الأداء والإدارة، أخطأ فى تقديره.

بالفعل هناك أخطاء، وبالفعل من الأفضل ألا يُصدَم الرأى العام بسوء الأداء والشعور بخيبة الأمل فى أول برلمان بعد ثورة 30 يونيو، ولكن هل عدم البث المباشر هو القرار الأفضل، أو بالأصح هل عدم البث لن تكون له أضرار، وهل هذه الأضرار ستكون - بحساب الأرباح والخسائر - هى الفاتورة الأكبر؟

هناك دائماً قرارات تصدر فى حالات «الضغط العالى» التى تصيب أى نظام سياسى عند حدوث فوضى أو سوء إدارة لحدث كبير ورئيسى فى حياتنا، لذلك يكون من الأفضل - من وجهة نظر من لديه القرار - هو اتخاذ ما يعتقد أنه القرار الأسلم والخالى من المخاطر.

وأستطيع أن أتخيل أن جهة ما ذات تأثير وحيثية فى هذا الوطن تابعت جلسات البرلمان خلال الـ 48 ساعة الأولى ورصدت الأخطاء فى إدارة الجلسات، والفوضى، والازدحام، والتوتر وظهور نواب الموبايل، ونظارات الشمس، ونواب المقصورة والشرفات، ولاحظت أيضاً عدم وجود «سيناريو» مرتب سلفاً من قبل إدارة حلف الأغلبية لتيسير مسألة الإجراءات والانتخابات للرئيس والنائبين ومسألة اللائحة.

وأستطيع أن أتخيل أن هذه الجهة تألمت وشعرت بخيبة الأمل كما شعر ملايين المصريين مما شوهد على شاشة التليفزيون.

وأستطيع أن أتخيل أن هذه «الجهة» سمعت ورصدت وقرأت ردود الفعل الفورية لهذه الجلسات لدى الرأى العام.

وأستطيع أن أتخيل أن هذه الجهة تابعت المواجهة التى بدأت فى الدقائق الأولى بين رئيس المجلس المنتخب وبين النواب، وفهمت تدخلات المستشار سرى صيام تجاه المنصة على أنها تصحيح واجب لأخطاء جسيمة.

هنا يبرز السؤال: هل من الأفضل إخفاء حقيقة المشهد أم ترك الكاميرات تنقل للجميع ما يحدث فى البرلمان بحلوه ومره، بنجاحاته وإخفاقاته؟

إجابة السلطة، وهنا أتحدث عن أى سلطة ستكون - منطقياً - هى «اقفل يا جدع على هذه المهزلة الضارة بالبرلمان وبالتجربة السياسية وبالنظام».

أستطيع أن أفهم ذلك تماماً، ولكن...

دعونى أحذر من مخاطر هذا القرار وردود فعله السلبية:

أولاً: سوف يعطى القرار الذى اقترحه نواب فى البرلمان وحظى بعاصفة من التصفيق من معظم النواب انطباعاً بأن «المجلس يريد إغلاق النوافذ على نفسه حتى لا يراه الناس» وهذا أمر معيب لأنه بعيد عن الشفافية.

ثانياً: لا يمكن أن يكون هذا سلوك أول برلمان جاء بعد ثورتين تطالبان بالحرية الكاملة.

ثالثاً: سوف يقدم فرصة لقوى الإخوان و6 أبريل وشباب ثورة يناير - على صينية من ذهب - لانتقاد مساحة الحريات والقيود المفروضة.

رابعاً: سيكون الخبر الأول فى القنوات المعادية لثورة يونيو وعلى رأسها «الجزيرة».

خامساً: سوف يفتح الباب أمام التسريبات المبتورة لما يحدث فى البرلمان أو يعطى المجال لنشر الإشاعات والأكاذيب على وسائل التواصل الاجتماعى.

سادساً: سوف يضعف الرقابة الشعبية للناس على نوابهم، وسوف يمنع من أعطى صوته الفرصة الكاملة لتقييم أداء الذين حصلوا على هذه الأصوات.

وفى رأيى أن هذا العنصر هو الأهم.

سابعاً: سوف يؤدى القرار إلى عدم معرفة الرأى العام حقيقة مواقف نواب الشعب من القضايا المطروحة عليهم وسوف يخفف هذا الأمر من شعور النواب أنهم تحت مرأى ومسمع من ملايين الجماهير.

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاطر عدم البث التليفزيوني مخاطر عدم البث التليفزيوني



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon