مصر وسط عاصفة مذهبية

مصر وسط عاصفة مذهبية!

مصر وسط عاصفة مذهبية!

 السعودية اليوم -

مصر وسط عاصفة مذهبية

عماد الدين أديب

لا يمكن للإنسان المصرى أن يتعامل مع كل أحداث الحياة من منظور مذهبى؛ لأن المصرى -بطبعه- بعيد عن العنصرية والطائفية، لكن العالم الذى نحياه هذه الأيام تسيطر عليه هذه الرؤية الضيقة والمدمرة.

لم يسأل المصرى جاره عن ديانته إلا عند الضرورة، ولم يهتم إذا كان زميله فى العمل مسلماً صوفياً أو سلفياً، أو تكفيرياً أو شيعياً.

فى منطقة الشرق الأوسط تشهد المنطقة حالة استقطاب مذهبى سنى - شيعى، تلعب فيه إيران دور صاحبة الامتياز الحصرى لرعاية شئون الشيعة فى العالم.

تتعامل طهران بسياسة عابرة للحدود وللدول؛ بحيث تعتبر الشيعى فى البحرين والعراق ونيجيريا ولبنان واليمن وسوريا مسئوليتها العليا وليس مسئولية دولهم الوطنية.

والتناقض الذى تقع فيه إيران أنها تؤمن إيماناً راسخاً قد يصل إلى حالة التدخل المباشر أو إعلان حالة التأهب العسكرى لمساندة الأقليات الشيعية فى المنطقة، بينما إذا تساءل أى إنسان عن الوضع المزرى الذى يحياه سنة وعرب إيران اعتبر ذلك تدخلاً سافراً فى الشأن الداخلى الإيرانى وانتهاكاً للسيادة الوطنية.

هذا المنطق يهدد المنطقة كلها بحالة اشتعال عسكرى لا يوجد فيه أى منتصر، وسوف يضطر الجميع فيه إلى دفع فاتورة باهظة التكاليف.

على المستوى الآخر هناك حالة من الجنون تهدد الأغلبية السنية يتزعمها التيار التكفيرى الذى تقوده «داعش».

ما يشهده العالم السنى هذه الأيام هو التهديد بانهيار منطق وتعاليم السلف الصالح والتابعين الذين عايشوا الرسول، عليه أفضل الصلاة والسلام.

كل تيار داخل المعسكر السلفى السنى يؤمن إيماناً راسخاً أنه وحده دون سواه الذى يمتلك التفسير الصحيح والحصرى لصحيح الإسلام.

هذا الأمر يجعل رؤية الأزهر الوسطية، ورؤية علماء السعودية، ورؤية إسلاميى المغرب، فى مواجهة مع «داعش»، و«النصرة»، و«القاعدة»، وجماعة الإخوان.

وسط هذا الصراع السنى - الشيعى، وهذا التقاتل السنى - السنى يضيع المسلم المعتدل الوسطى الذى يتعامل مع الإسلام على أنه دين تسامح ووسطية ومحبة، وأسلوب دين معاملة سلسة ومرنة فى إدارة شئون الحياة وتيسير علاقات الإنسان المسلم بغيره من الديانات الأخرى.

وسط ذلك تعيش مصر حالة الوجود وسط عاصفة عاتية تحاول أن تدفع بها كى تكون طرفاً فى تلك اللعبة المجنونة.

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر وسط عاصفة مذهبية مصر وسط عاصفة مذهبية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon