هل هي مسئولية الرئيس وحده

هل هي مسئولية الرئيس وحده؟

هل هي مسئولية الرئيس وحده؟

 السعودية اليوم -

هل هي مسئولية الرئيس وحده

عماد الدين أديب

هناك مفهوم خاطئ تماماً لدى معظم الناس فى بلادنا حول التغيير ومناهجه.

هناك دائماً الفهم المغلوط بأن التغيير سهل، وأن الحاكم قادر، برغبته إن أراد، أن يحدثه فى الأمور.

وكأن الحاكم هو «سوبر مان»، أى الرجل الخارق الذى يمسك عصا سحرية تستطيع أن تحول الفقر إلى ثراء والتخلف إلى تقدم، والفشل إلى نجاح.

وكأن الحكم يعتمد على إرادة رجل واحد دون سواه.

ولا يدرك الناس الحقيقة المؤلمة أن هناك هوة واسعة ومسافة هائلة بين «رغبة» الحاكم، وبين «قدرته» على إحداث التغيير.

وفى يقينى أنه لا يوجد حاكم يتمتع بكامل قواه العقلية لا يريد أن تكون بلاده فى مقدمة الدول من ناحية المكانة الاقتصادية والقوة العسكرية والنفوذ الدولى والتأثير البالغ فى الاستراتيجية العالمية.

ولكن التاريخ، وهو خير معلم، علمنا بأن الرغبة شىء والقدرة شىء آخر.

ومن الأخطاء الفادحة التى يقع فيها العقل السياسى المصرى إلقاء مسئولية النجاح أو الفشل على شخص الحاكم وحده.

ولهذا المفهوم أصبح الرئيس جمال عبدالناصر هو الذى انهزم فى يونيو 1967، وأصبح الرئيس أنور السادات هو الذى انتصر فى حرب أكتوبر 1973، وأصبح الرئيس حسنى مبارك هو المسئول عن الفشل الكلوى لدى ملايين المصريين، وأصبح الدكتور محمد مرسى هو المسئول عن انقطاع الكهرباء فى مصر.

لا أحد يحقق الانتصارات والثورات وحده، ولا أحد يتسبب فى الخسائر أو الهزائم وحده.

النجاح أو الفشل، الانتصار أو الهزيمة، التقدم أو التخلف، هى مسئولية تضامنية يتحملها الجميع معاً.

والخوف كل الخوف أن نكرر الخطأ التاريخى ذاته، ونحن نتعامل مع حكم الرئيس عبدالفتاح السيسى.

علينا أن نتأمل حجم المشاكل المتوارثة تاريخياً، وحال البلاد صبيحة ذات اليوم الذى تولى فيه المسئوليات، ومدى مسئوليته الشخصية ومسئولية فريق عمله التنفيذى، ومسئوليتنا نحن جميعاً فيما يتم إنجازه فى البلاد.

أسهل شىء أن نصدر الأزمة إلى الغير، ومن أصعب الأمور أن ندرك مسئوليتنا فى البناء والتغيير الأصعب فى تاريخ مصر.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هي مسئولية الرئيس وحده هل هي مسئولية الرئيس وحده



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon