أزمة مرشحين أم قوانين

أزمة مرشحين أم قوانين

أزمة مرشحين أم قوانين

 السعودية اليوم -

أزمة مرشحين أم قوانين

عمرو الشوبكي

يقيناً لم يرتح الكثيرون لسلوك بعض المرشحين فى انتخابات مجلس النواب ولا صور التدافع والضرب تحت الحزام وفوقه أثناء تقديم أوراق الترشح، وصدم الكثيرون من أسماء فجة مكانها خلف القضبان لا تحت قبة البرلمان، بعد أن سألتها أولا من أين لك هذا؟ ولماذا ستنفق ملايين الجنيهات على «كرسى» البرلمان ضاربة بعرض الحائط «القانون الديكورى» بوجود سقف مالى.

البعض اعتبر هذه المشاهد فرصة للطعن على البرلمان والهجوم عليه باعتباره ليس له لازمة، وهو صحيح فى كل النظم الاستبدادية والدول الفاشلة، فى حين أن كل بلاد الدنيا التى ترغب فى التقدم تحرص على وجود برلمان يعبر عن التنوع داخل المجتمع، وأيضا تضع القوانين التى تساعد الشعب على اختيار أفضل ممثليه من كل الاتجاهات حتى لو أخطأ أحيانا وحتى لو عرف فى بداية تحوله الديمقراطى نواباً سيئين، إلا أنه مع الوقت سيعرف برلماناً جيداً حتى لو ضم نواب السوء، وليس العكس، أى برلمان سيئ وقلة ديكورية جيدة.

أما موضوع البرلمان العبء (ليس له لازمة) والمهدد كل يوم بالحل والعاجز عن الرقابة والتشريع، فهى كلها أمور تتم بفعل فاعل، سواء كان ذلك بالتزوير، كما شهدنا قبل ثورة يناير، أو بقوانين سيئة وقواعد غائبة تفرز فى النهاية هذا البرلمان السيئ، وليس بسبب الشعب الجاهل الذى يعاقب دائما على أى اختيارات سيئة.

والحقيقة أن القانون الذى نظم العملية الانتخابية، سواء فيما يتعلق بالفردى أو القوائم، كان سيئا بامتياز، وأن العمل على تغييره واجب على كل نائب منتخب فى البرلمان القادم حتى لو بقى عاماً واحداً.

إن تصغير دوائر الفردى والتفاوت بين مقاعدها (أغلبيتها العظمى ما بين 2 و4 مقاعد) جعل هناك فرصة لنجاح نائب بعشرة آلاف صوت من عشيرته أو شلته، وسيفتح الباب واسعا أمام نواب العصبيات وشراء الأصوات وكتل المستقلين حتى أصبحنا أمام قانون يقدم «هدية مجانية» لنواب الرشاوى الانتخابية والعصبيات العائلية والقبلية بتصغير حجم الدوائر، بما يعنى أن النائب المطلوب هو أقرب لشيخ الحارة أو «العرضحالجى» الذى يخلص من الصباح إلى المساء مشاكل بضعة آلاف ممن انتخبوه.

لقد تفوق عدد نواب البرلمان المصرى على نظيره الهندى (فى الأولى 568 نائبا لبلد تعداد سكانه 85 مليون نسمة، وفى الثانية 550 نائبا لبلد سكانه مليار و200 مليون نسمة).

فهل هو متعمد أن تكتظ قاعة البرلمان بهذا العدد الكبير من النواب بكل مخصصاتهم المالية حتى يقول الناس لا نريدهم وما فائدتهم؟.

أما القوائم فقد تمسكت الدولة من خلال لجنتها التى شكلتها بنظام القوائم الأربعة ودعمت أجهزتها قائمة واحدة ورفضت كل الأفكار الخاصة بزيادة عدد القوائم إلى ثمانية أو قوائم محافظات تتجاوز العشرين قائمة، حتى تعطى فرصة لكل التكتلات السياسية الرئيسية للتمثيل فى البرلمان على أساس سياسى، واختارت تحويل انتخابات القوائم إلى فرصة لتعيينهم كما يرى قطاع يعتد به من المصريين.

والسؤال المطروح: هل المطلوب أن يكون نواب البرلمان أقرب فى أدائهم لأعضاء المجالس المحلية حتى تنجح نظرية «سيبوا الريس يشتغل وبلاش دوشة»؟ أم أن الموضوع أكبر من ذلك ويتعلق بوجود نية أو حسبة وراء صدور هذا القانون الذى أفرز جانباً من هذه المشاهد، لأن المطلوب وجود برلمان لا يرضى عنه الناس ومعرض للحل، ويمهد الطريق أمام مشروع سياسى جديد يظهر فى الوقت المناسب، كبديل لفشل البرلمان؟

هى مخاطرة كبيرة أتمنى أن تكون الحسابات التى حكمتها هى الفوضى وضعف الكفاءة وانعدام الخيال وليس نظرية المؤامرة.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة مرشحين أم قوانين أزمة مرشحين أم قوانين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon