هدى

هدى!

هدى!

 السعودية اليوم -

هدى

د.أسامة الغزالي حرب

بعدما حصلت على الثانوية العامة فى عام 1965 قسم «علمي» بمجموع يقرب من 80% يؤهلنى (فى ذلك الوقت) لدخول الكلية التى أرغبها،

 فوجيء أبى بأننى لن أدخل الطب أو الهندسة، باعتبار أنهما الكليتان اللتان يفترض أن يتجه إليهما أصحاب المجاميع العالية فى القسم العلمي، ولكننى اتجهت لدخول «الاقتصاد والعلوم السياسية»! كانت كلية حديثة لم يتعد عمرها ست سنوات ، ولكن مالفت نظرى إليها أنها كانت الكلية التى التحقت بها «هدي» ابنة جمال عبد الناصر، الزعيم الذى أحبه وأنبهر به! كانت هدى فى السنة الثالثة (علوم سياسية) عندما التحقت بالسنة الأولي.

ومازلت أتذكر أن السيارة التى كانت تأتى بها هدى للكلية، كانت لا تدخل إلى حرم جامعة القاهرة، وإنما تنزل منها عند بوابة الجامعة لتأخذ طريقها للكلية، لا يرافقها إلا رجل أمن فى ثياب مدنية، برتبة «مساعد» أو «صول» يتبعها عن بعد، وينتظرها فى حجرة «الحرس»! كانت تلك هى قوة «الحراسة» و«الأمن» التى كانت ترافق ابنة الزعيم الذى كانت تهتف باسمه الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج.

كانت زميلة فاضلة تشرفت بالتعرف عليها، والتواصل معها. أقول هذه المقدمة الطويلة بمناسبة مقال كتبته د. هدى جمال عبد الناصرفى «المصرى اليوم» (8/8) بعنوان «ثورة 23 يوليو، نظرة إلى المستقبل و دروس الماضي». الرسالة الأساسية فى ذلك المقال هى تحذير الشعب المصري، فى ظل ثورتى 25 يناير و30 يونيو من مخاطر «أعداء الثورة» التى تمثلت من قبل فى طبقة الرأسماليين أو «الرأسمالية المستغلة».

إننى أتمنى أن تراجع د. هدى الأفكار الاقتصادية التى تتحمس لها، فما كان جائزا من أفكار وشعارات ، فى مصر والعالم، منذ خمسين عاما، فى ستينات القرن الماضي، لم يعد جائزا اليوم، بعد أن سقطت الشيوعية، وترنحت الإشتراكية أمام طوفان الليبرالية والإقتصاد الحر، الذى انتصر على نحو حاسم.

ولا أقول إن التاريخ قد انتهي، كما بشر بذلك «فوكوياما» ولكن علينا أن نوائم بين آليات الإقتصاد الحر، وفتح كل المجالات للقوى الرأسمالية المنتجة والجادة للعمل والبناء، وبين ضمانات العدالة الاجتماعية للطبقات العاملة التى أسهمت الناصرية فى إرسائها، أما العودة لسيطرة الدولة على الإقتصاد فلم يعد لها مكان الآن، مع كل الاحترام والتقدير للدكتورة هدى.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هدى هدى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon